Define your generation here. Generation What
ملاحظات على السلامة العقلية بعد مشاهدة “سقوط حر”
 
 

هذه ليست مراجعة لمسلسل “سقوط حر”، بل هي بعض التأملات المصوغة جزئيًا حول الصحة العقلية باستخدام المسلسل كنقطة ارتكاز.

تلعب نيللي كريم دور ملك، امرأة متهمة بقتل زوجها وشقيقتها. تعاني من الكتاتونيا وتعجز عن تذكر ما حدث. تقضي المحكمة بأنها لم تكن مسؤولة عن أفعالها، وبعد البقاء بعض الوقت في القسم الجنائي بمستشفى العباسية الحكومية تُنقل إلى مركز خاص.

كتبت مع وائل حمدي مريم نعوم سيناريو “سقوط حر”، ليسير على خطى أعمال نعوم السابقة التي ركزت على النساء وتناولت مواضيع “جريئة”—مثل معالجة رواية “ذات” لصنع الله إبراهيم (2013)، و”سجن النسا” (2014)، و”تحت السيطرة” (2015) الذي تناول الإدمان وكانت بطلاته من النساء.

بدا أن هناك موجة اهتمام بالمشاكل النفسية في رمضان هذا العام، لكن أفكاري مرتبطة بشكل أكبر بمسلسل “سقوط حر” لأنه حاول جديًا استعراض بعض مشاكل الصحة العقلية. وإن اتبع نمط أعمال نعوم السابقة وتصريحاتها، فالغرض من هذا العمل إرشادي—أي تثقيفنا في ما يخص الصحة العقلية ومساعدتنا في تفهم مشاعر المرضى.

وأذكر هنا مسلسلين آخرين، هما “فوق مستوى الشبهات” بطولة يسرا التي تلعب دور امرأة مضطربة عقليًا ترتكب جريمة قتل ولا تتورع عن فعل أي شيء لمداراة جريمتها، و”الخانكة” حيث تُتهَّم أميرة المدرسة بالتحرش الجنسي بأحد الطلاب، وتخطط مع محاميها لتشخيصها كمريضة عقلية لتجنب السجن.

ملاحظات على بعض المقولات الغريبة للمعالجين النفسيين

الطبيب: “الأصوات دي من دماغك انت بس.”

سقوط حر، الحلقة 15، وليد (محمد فراج) وملك (نيللي كريم)

وليد طبيب يركز على حالة ملك من أجل موضوع رسالته. تتطور بينه وبين ملك ما يصور على أنه علاقة مثمرة. تخبره ملك أنها تسمع أصواتًا تقول لها أن تقتل نفسها. وتقول إنها خائفة. يسألها بنفاد صبر: “خايفة من إيه؟” تقول إنها تسمع دائمًا أصواتًا تقول لها أشياءً لا تريد سماعها. عندما يسألها إن كانت الأصوات لأشخاص تعرفهم ترد بالنفي، فيقول: “طيب، خايفة ليه بقى؟” تخبره ملك أن الأصوات تقول لها بأن تقتل نفسها لأنها لا تستحق أن تعيش بسبب ما فعلته. يرد قائلًا: “الأصوات […] دي مش أصوات حقيقية، الأصوات دي أصوات من دماغك انتي، صح؟ تعرفي دا؟”

أي شخص لديه معرفة بمشاكل الصحة العقلية يعلم أن ما يحدث داخل العقل حقيقي أيضًا. لكن هذا الدكتور الخيالي يبدو وكأنه قد هزم الهلاوس والضلالات—وهي من أعراض العديد من الحالات—بطريقة علاج عبقرية: قل للمريض إنها غير حقيقية.

مستوى الحوار هذا وانعدام التفهم قد يأتي من شخص، ليس فقط من العامة بل ولا خبرة لديه أيضًا في مشاكل الصحة العقلية، ويتوج ذلك بقدرة محدودة على التفهم. لكن “سقوط حر” لا يكتفي بتقديم وليد بوصفه طبيبًا متمرسًا، بل أنه أيضًا الوحيد القادر على التواصل مع ملك.

عندما تخبره ملك أن الأصوات تقول لها بأن تقتل أمها ينظر إليها بعدم ارتياح بالغ، كعادته عندما يتحدث مع المرضى.

الطبيب: دعنا نشتتك عن مشاكلك

سقوط حر - الحلقة 19

يذهب المرضى في رحلة. وفي الليلة السابقة للرحلة يقول شادي، الذي دخل المستشفى نتيجة صدمة مر بها بعد مذبحة استاد بورسعيد عام 2012، لوليد إنه لا يرغب في الذهاب. يرد وليد مجددًا مثل أبٍ بليد (يقول: “مش قادر أفهم إيه اللي في دماغك مخليك مش عايز تطلع معانا الرحلة؟”) يقول شادي إنها تذكره بالحافلة التي استقلوها إلى بورسعيد. وهنا، داخل الحافلة، يخبر مريض آخر وليد أن شادي ليس بخير، ويتعامل وليد مع ذلك بالدردشة معه عن المنظر أمامهم لتشتيته.

مرة أخرى يتصرف الطبيب “الطيب” كشخص من العامة يشعر بعدم راحة مع المشاعر؛ يحاول تشتيت المريض بطريقة طنانة. يضغط على الفتى للمشاركة في الرحلة، ثم يرفض التعامل مع تجربته معها. إن كان الأطباء يرفضون الانخراط في حقائق مرضاهم، فما يقدمونه لا يمكن أن يسمى علاجًا.

و كذلك تفشل عايدة، مشرفة وليد ومديرة المستشفى، في معاملة مرضاها بشكل ينم عن تفهم المشاعر، ولا يُقدم ذلك أيضًا على أنه إشكالي. تحاول الضغط على نادية لقبول العلاج من أطباء رجال في حين أنه من الواضح أن نادية، التي تعرضت غالبًا لعنف جنسي، تضطرب من التعامل مع الرجال. تصيح عايدة مندهشة بأنها لا تستطيع تفهم سبب رفضها التحدث مع الرجال، فتخبرها نادية، في رد فعل غير واقعي على طريقة عايدة، أنها قد تعرضت لاغتصاب جماعي. تطلب عايدة منها الكف عن الحديث، لا بدافع قلقها على نادية بل لأنها في ما يبدو قد انزعجت.

على مدار المسلسل نرى المعالجين يقدمون المواعظ. ولو لم أكن على علم بما يقدمه المعالجون في الواقع وشاهدت هذا المسلسل، فسأقتنع بأنهم نصابون. فالأطباء في المسلسل يدعون امتلاك الخبرة، لكنهم لا يقدمون سوى الكلام التشجيعي والتربيت على الظهر.

المعالج: انزلوا الماء وتذكروا أشياء سعيدة

سقوط حر – الحلقة 18

يفتتح المعالج الجلسة الجماعية عند المسبح. يقول: “المية هي أكتر حاجة بتدينا إحساس بالأمان والراحة … عشان احنا في الأصل كائنات مائية قبل ما ننزل على البر. المية بتشيلنا حتى لو ماعُمناش وبتطبطب علينا.” يطلب من كل شخص التركيز على إحساسه بالمياه وتذكر لحظة كان يشعر فيها بالأمان والراحة النفسية، لحظة بلا خوف أو توتر أو وجع.

قد لا يبدو ذلك مثيرًا للاستهجان، لكن هناك قوانين أساسية لجلسات العلاج لم يُلتزم بها هنا. المعالج يتكلم بصيغة الأمر بشكل كبير (يجب أن تفكروا في أشياء سعيدة) بينما كان من المفترض أن يكون من أولوياته خلق مساحة آمنة ترحب بجميع مشاعر المشاركين أيًا كانت. لو كان من السهل على المرضى تفريغ مشاعرهم أو ذكرياتهم من الخوف أو التوتر أو الألم، لما لجأوا إلى العلاج. بالنسبة لكثير ممن يعانون من مشاكل عقلية، فما يميز علتهم تحديدًا هو عدم قدرتهم على الخروج من حالات ذهنية أو مشاعر بعينها.

الطبيب: المرضى يأخذون إجازة من مسؤولياتهم

سقوط حر – الحلقة 17

يتحدث وليد مع عايدة عن الموضوع الذي اختاره لرسالته. يبدأ بالحديث عن مرضى “بتشتكي من أعراض طبية … الفحوصات بتقول إن مفيش ورا كل دول أي سبب عضوي … إحساسهم بالألم بيبقى ناتج عن إن هم عايزين يهربوا من مشاكل ومسؤوليات كتير قوي حوالين حياتهم. وبالتالي عقلهم الباطن هو اللي بيصدر الأوامر لأعضاء الجسم علشان تحس بالألم، بيشتكوا أو يتعبوا، فيطلبوا راحة أو ياخدوا أجازة.” تخبره عايدة أن ذلك الموضوع قد قتل بحثًا. لكن وليد يرد قائلًا إن هذه مجرد نقطة البداية. ويفترض أن المريض يمكن أن يهرب عن طريق المرض النفسي وليس الجسدي. يقول: “وبالتالي اللاوعي بيدي له البديل، وساعتها يلجأ لحاجة مثلًا زي الذهان.” تحدثه عايدة عن نظريات تفترض أن الذهان محاولة غير واعية للتعامل مع الأزمات بشكل إبداعي. يقول وليد إنه يفكر في أمر مماثل، وحينها يكون الذهان اختيارًا، اختيارًا غير واعٍ لكنه اختيار—ملجأ آمن من الأزمة. تتحمس عايدة وتخبره بأن يبدأ على الفور.

هنا يكرر وليد أمرًا نعرفه بالفعل (كما تقول عايدة، هناك نظريات تقترح أن الذهان اختيار غير واعٍ بشكل ما)، لكن بطريقة إشكالية حقًا. ما يعرضه كنظرية جديدة هو التعريف الأساسي للصدمة النفسية—أن تتجاوز التجربة العاطفية التي مر بها الفرد قدرته على دمجها. لكن اللغة التي يستخدمها كانت أسوأ من تقديم أمور بديهية على أنها بصيرة فذة، فهي تصم من يواجهون مشاكل في الصحة العقلية. لا يمكن تفسير العلاقة المعقدة بين المعاناة الجسدية والنفسية على أنها رغبة في أخذ “راحة” أو “إجازة” من الواقع.

صحيح أننا نقوم باختيارات غير واعية طوال الوقت. ويمكننا الحديث كثيرًا عن ذلك الأمر، لكن لو لم نتوخَّ الحرص سينتهي بنا الأمر بأن نقول إن الناس يختارون علاتهم، وتكون الخطوة المنطقية التالية: ما دمت قد اخترت فأنت مسؤول عن اختيارك. يلقي ذلك بعبء معاناة الشخص على كاهله هو ذاته، وكأن ما يعاني منه بالفعل غير كافٍ.

إن كان شخص ما قد قرر بشكل غير واعٍ أن يسمع أصواتًا تطارده أو أن يخاف من محاولة أحبائه قتله، فالمسألة ليست اختيارات أو إجازات. المسألة مرتبطة أكثر بالخيارات الأخرى المطروحة أمامه، ومدى تعجيز الخوف الذي يعيشه ومدى بشاعة الذكريات التي يهرب منها.

ترتبط فكرة اختيار المرض بفكرة أن عليك اختيار أن تكون بخير. الاختيار أمر مهم هنا بلا شك، لكنه معقد للغاية أيضًا، وليس مجرد فكرة تُطرح كيفما اتفق.

فأنت لا تقرر ببساطة أن تكون بخير فتبدأ في التحسن، لكن هذا ما يريد “سقوط حر” إقناعنا به. ونرى ذلك في أم ملك. فهي قاسية وغير قادرة على التعبير عن مشاعرها وشديدة القلق وتكاد لا تستطيع التواصل مع الآخرين دون شجار. لكن فور أن تبدأ العلاج تدرك أن لديها مشكلة ونرى تحسنًا جذريًا. وسرعان ما نجدها قد تكيفت بشكل جيد وأصبحت سعيدة. لو كان الشفاء بهذه السهولة لما كانت هناك مشكلة. يوحي ذلك بأن كل ما علينا فعله هو أن نحاول.

ملحوظة على السرية والموارد

يقابل الطبيب نفسه ملك، ووالدتها (بدون علم ملك كما يبدو لنا)، ووليد عندما يشعر بالتوتر بعد معرفته أن زوجته حامل. يتحدث وليد مع زوجته عن مرضاه ذاكرًا أسمائهم. كما يتوصل إلى تشخيص غير رسمي لحالة زوج أخت ملك، مع أنه ليس مريضًا عنده، ولا يشارك نظريته المفترضة معه، بل مع عائلة ملك.

وعلى ذكر السرية، يلعب مسلسل “فوق مستوى الشبهات” على الخوف من عدم وجود سرية تامة أبدًا، لدرجة وصول تسجيلات الجلسات إلى يد النيابة العامة وقاتلة شديدة التلاعب.

أثناء رحلة الحافلة المذكورة سابقًا نجد أن وليد هو الطبيب الوحيد الموجود. كون هذا العجز غير المسؤول في عدد الأطباء—خاصة في مركز علاجي باهظ—لم يظهر كمشكلة، فهذه علامة أخرى على عدم انتباه صانعي “سقوط حر” إلى واقع المرض العقلي والرعاية الصحية. وعلى نفس الدرجة من عدم الواقعية، لكن في الاتجاه المعاكس، نرى أن المدير في العباسية لديه وقت لمتابعة تطور حالة كل مريض يوميًا.

ملاحظة على الجندر والجانب الاجتماعي “للجنون”

يصور “سقوط حر”، مثله مثل المسلسلين الآخرين، نساءً لديهن مشاكل عقلية. واضح أن هذا التركيز جاء باختيار من المؤلفين، فحتى عندما تكون ملك في المستشفى الخاص المختلط نقابل المزيد من الشخصيات النسائية. كما تتطرق بعض الأحاديث إلى العلاقة بين الجنون وكونك امرأة.

تقول إحدى زميلات ملك: “الست لازم تشتغل. الست اللي مابتشتغلش يا إما هتموت بدري يا هتتجن بدري.” وفي مشهد آخر تسأل ملك مريضة أخرى إن كانت تعرف ما حدث لزميلتها الشابة في العنبر. تقول ملك إنها لا تتخيل ما الذي قد يكسر فتاة في هذا العمر. ترد المرأة الأخرى بصوت ونظرات مشحونة بالعواطف: “حياتنا مليانة حاجات ممكن تكسر أي واحدة في أي سن.” والرسالة هنا أن صحة المرأة العقلية هي إحدى ضحايا المجتمع الأبوي.

وفي حالة كان ذلك غير واضح، يشير المرضى إلى تلك الظاهرة بطرق مختلفة. فعائلة عنان وممثلو الكنيسة يجبرونها على البقاء مع زوج يسيء معاملتها. وتحاول زميلة ملك في المستشفى الانتحار بعد رفض عائلتها زواجها من الرجل الذي تحبه. تعرضت نادية للاغتصاب الجماعي في القطار. وتتعالج هَنا المتحولة جنسيًا من اكتئاب ومحاولة انتحار نتيجة رفض المجتمع الاعتراف بها. والمثير للاهتمام أنه لا توجد إشارة تُذكر إلى الاعتداء أو العنف الجنسي.

تحمل ملك الكثير من الغضب تجاه أمها، والتي نرى مدى صرامتها من خلال استعادتها لقطات من الماضي. ونعلم في جلسات علاج أمها أنها لم تسمح لنفسها بالتفكير في الزواج مرة أخرى، بل فضلت أن تهب نفسها للأمومة والعمل. كانت هذه تضحية الأم التي أملاها المجتمع لينتهي بها الأمر بأن تكره بناتها.

أوافق على أن صحة النساء العقلية—إلى جانب صحتهن وسلامتهن الجسدية—واحدة من ضحايا النظام الأبوي، لكن اختزال الصحة العقلية في جوانب مجتمعية وسياسية لا يقل في تضليله عن تجاهل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. لا توجد علاقة سببية مباشرة بين المجتمع وواقعنا الداخلي، فالأمور أكثر تعقيدًا من ذلك.

نتعرف في المستشفى على مريض آخر، شادي الذي دخل المصحة بعد أن شهد مذبحة بورسعيد، وهذا أيضًا سبب سياسي يسهل التعرف عليه.

كثيرون ممن لم يسبق لهم التعامل مع المرض العقلي قط يعتقدون خطأً أن هناك دائمًا سببًا يمكن التعرف عليه. عندما يتمسك الناس بهذه الفكرة غالبًا لا يعترفون بحالة الشخص إلا إذا عرفوا السبب واتضح أنه مربك بما يكفي—اغتصاب جماعي، مذبحة—ووقتها فقط يتفهمون.

إن المدخل الجندري للصحة العقلية مهم، لكنه يختلف عن افتراض أن المجتمع الأبوي يؤدي ببساطة إلى معاناة النساء من مشاكل عقلية بشكل ما تلقائيًا. ولو أردنا كذلك أن نفهم كيف تؤثر طبيعة المجتمع الأبوية على أفراده، علينا النظر إلى جميع أفراده. وحقيقة أن معدلات الانتحار في معظم البلاد أعلى بين الرجال عنها بين النساء مرتبطة على الأرجح بالنظام الأبوي أيضًا.

وأخيرًا، محبط جدًا أن نرى معظم حالات المرض العقلي المصورة تركز على النساء، لأن هذه وصمة راسخة في المجتمع الأبوي—أن عدم العقلانية والجنون أمور خاصة بالنساء. يصوَّر ذلك المرض العقلي على أنه أمر نسائي، ويجعله مشكلة النساء في حين أنه ليس كذلك. ومن ضمن النتائج التي لا تحصى لذلك تأخر التعرف على الحالات المرضية الحادة لدى النساء، لأن الأطباء يتغاضون عن شكاواهن بوصفها هيستيرية.

يُعرَّف زوج أخت ملك بأنه يعاني من البارانويا، لكن ذلك يأتي في نهاية المسلسل، وأشك أن المشاهدين عندما يتذكرون أشكال المرض العقلي في المسلسل لاحقًا سيتذكرونه قبل ملك، هذا إن تذكروه من الأصل.

ملاحظة على العنف

هناك جهد محمود في السيناريو لكسر الارتباط بين الجنون وسلوك مثل أن تسير هائمًا في الشوارع ممزق الملابس. لكن هذا الجهد يُقوّض عندما يستعرض المسلسل العباسية بوصفها عرض بانتومايم درامي؛ فالمريضات إما يعانين من ضلالات—يظننّ أنهن أنبياء أو طبيبات مثلًا، ويصحن في أشخاص لا نراها—أو يرتعدن خوفًا عندما تنفجر مريضة أخرى.

تدور قصة “سقوط حر” حول جريمة وحشية وشخصية، ونقابل في العباسية العديد من النساء اللاتي قمن بالقتل. في “فوق مستوى الشبهات” نجد الشخصية الرئيسية شديدة التلاعب وقاسية وتقتل بسهولة. وفي النهاية نعرف أنها مريضة نفسيًا وإما أنها تعاني من الاضطراب الحدي للشخصية أو اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع. وفي “الخانكة”، تتلقى ممرضة أموالًا لتقتل أميرة، وتفعل ذلك من خلال تخديرها ووضعها في غرفة مع مريضة تعد حالتها خطيرة. فتنقض المرأة عليها، وكأنها وضعت في قفص للأسود.

من يعانون مشاكل في الصحة العقلية يكونون في الأغلب هم المتعرضين للعنف وليسوا مرتكبي العنف. لكن الثقافة الشعبية، بما في ذلك تلك المسلسلات، تجعلك تظن أن العكس صحيح.

اعلان
 
 
نايرة أنطون