Define your generation here. Generation What
مصدر: تأجيل اجتماع “سد النهضة” جاء بطلب إثيوبي

قال مصدر قريب من المفاوضات الدائرة بخصوص سد النهضة اﻹثيوبي إن إثيوبيا تسببت في تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا غدًا، الإثنين، لتوقيع العقود الخاصة بدراسات السد مع المكتب الاستشاري الفرنسي، وذلك بحجة انشغال الجانب الإثيوبي بمواجهة “الأوضاع الداخلية المضطربة” هذه اﻷيام. وأضاف المصدر أنه لم يتم تحديد موعد لاجتماع جديد بعد.

ويأتي التأجيل هذه المرة بعد تنازل جديد قدمته مصر بخصوص هذا الملف. ففي يوليو الماضي، أعلنت الحكومة المصرية عن موافقتها على التعاقد مع شركة استشارية واحدة -المكتب الاستشارى الفرنسى BRL- بعد شهور من إصرارها على عدم قيام المكتب الذي تربطه علاقات عمل أخرى مع الحكومة اﻹثيوبية بإجراء الدراسات بشكل منفرد.

وأفاد المصدر، الذي تحدث لـ “مدى مصر” بشرط عدم نشر اسمه، أن التأجيل اﻹثيوبي يأتي في سياق السياسة اﻹثيوبية المعتادة للمماطلة في إحراز أي تقدم في هذا الملف.

كانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت أواخر الشهر الماضي عن تلقي مصر دعوة من السلطات السودانية للمشاركة فى الاحتفالات الخاصة بتوقيع عقود المكتب الاستشارى الفرنسى في الخرطوم يومي 5-6 سبتمبر. وأكد المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن “صيغة العقود الخاصة بدراسة آثار سد النهضة يتم إعدادها فى صيغتها النهائية، وإنه لم تتم عرقلة التوقيع”، حسبما نقلت صحيفة المصري اليوم. وفي حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية الشهر الماضي، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن “مفاوضات سد النهضة تسير بشكل مطمئن للجميع“.

وحاول “مدى مصر” التواصل مع المتحدث باسم الخارجية لسؤاله عن صحة المعلومة، لكنه لم يقم بالرد.

كان كل من مصر وإثيوبيا والسودان قد اتفقوا على قيام مكتبين استشاريين بتنفيذ الدراسات الفنية المتعلقة ببناء السد اﻹثيوبي، فيما عرف باسم “وثيقة الخرطوم“. وتطلب الوصول إلى الاتفاق جولات شاقة من المفاوضات أجرتها لجنة سداسية من وزراء الخارجية والموارد المائية من الدول الثلاثة. وتمسكت مصر طوال هذه المفاوضات بشرط أساسي هو أن يقوم مكتب استشاري آخر بمشاركة المكتب الفرنسي في تنفيذ الدراسات الفنية المطلوبة بسبب احتمالية تحيز المكتب الفرنسي للجانب اﻹثيوبي، لارتباطه بأعمال أخرى مع الحكومة اﻹثيوبية، بعدما انسحب مكتب هولندي من المشاركة في المهمة منتصف سبتمبر الماضي، رافضًا السماح للمكتب الفرنسي بتنفيذ هذه الدراسات منفردًا.

وفي 29 ديسمبر الماضي، أعلنت اللجنة السداسية عن اتفاقها، الذي تضمن التأكيد على إعلان المبادئ الموقع من رؤساء الدول الثلاث فى مارس 2015 بالخرطوم.

ونصت الوثيقة على “قيام شركة أرتيليا الفرنسية بتنفيذ الدراسات الفنية مع شركة بي آر إل لتنفيذ الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبى”. كما أكدت الوثيقة على التزام إثيوبيا الكامل بما تضمنه البند الخامس من إعلان المبادئ، والذي يشترط الاتفاق على قواعد الملء الأول والتشغيل للسد.

وتضمنت الوثيقة تشكيل لجنة فنية لبحث إمكانية زيادة عدد الفتحات الإضافية للسد، والتي طلبتها مصر، واستمرار عمل اللجنة السداسية على مستوى وزراء الخارجية والري. لم تكد أيام قليلة تمر على توقيع الوثيقة حتى أعلنت إثيوبيا عن رفضها المقترح المصري بزيادة عدد الفتحات الموجودة في السد دون انتظار لنتائج عمل اللجنة التي تشكلت بموجب الوثيقة.

استمرت سياسة اﻷمر الواقع في فرض نفسها، وتواترت جولات المفاوضات بين الدول الثلاث. وفي حوار صحفي أجراه مع صحيفة الشرق اﻷوسط السعودية أواخر مايو الماضي، قال وزير اﻹعلام والاتصالات اﻹثيوبي، غيتاشو رضا، إن بلاده لم تعد بوقف عمليات بناء السد حتى اكتمال الدراسات الفنية. واستبق رضا نتائج الدراسات نافيًا أن يتسبب السد في أضرار على أي من مصر أو السودان. وأضاف أن إثيوبيا انتهت من 70% من أعمال السد، موضحًا أنه “إذا كان هناك من يرى بعد إعداد الدراسات بأنه سيتضرر فهذه ليست مشكلتنا في إثيوبيا”.

اعلان