Define your generation here. Generation What
بعد أن قرر الاكتفاء بغسيل الأموال: أمر قضائي للمدعي العام السويسري بالتحقيق في اتهام مبارك بالجريمة المنظمة

أصدرت المحكمة الفيدرالية العليا في سويسرا الأسبوع الماضي حكما يلزم مكتب المدعي العام السويسري باستئناف التحقيقات في اتهام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وأفراد من أسرته ومسؤولين سابقين بممارسة الجريمة المنظمة، حسب تقرير لموقع سويس انفو الإخباري.

وكان المدعي العام السويسري قد أعلن في بيان صادر عن مكتبه في شهر يونيو من العام الماضي أن الاتهامات الموجهة لمبارك والمتعلقة بدعم منظمة إجرامية سوف يتم “إسقاطها جزئيًا” بعد أربعة أعوام من التحقيق، وأن التحقيقات مستمرة فقط في اتهامه وأسرته وأعوانه بتهمة غسيل اﻷموال، مع استمرار تجميد أموالهم في سويسرا.

لكن حكم المحكمة العليا الصادر يوم الأربعاء الماضي، الموافق 24 أغسطس، قضى بإلغاء قرار النائب العام، استنادا إلى أن القرار لم يتبع الإجراءات القانونية اللازمة قبل إنهاء التحقيق في اتهامات الجريمة المنظمة، وأن مكتب المدعي العام لم يستمع للدفوع المقدمة من الممثلين القانونيين للحكومة المصرية قبل صدار القرار.

ويبقي هذا الحكم، الذي صدر استنادا إلى طعن أقامته الحكومة المصرية في العام 2015 على قرار تجميد كان قد صدر في العام 2011، بعد ساعات من تنحي مبارك عن الحكم في أعقاب ثورة 25 يناير. وشمل قرار التجميد مبلغا يقدر بـ590 مليون فرنك سويسري (613 مليون دولار) من ثروة أسرة مبارك وعدد من المقربين منه، انتظارا لنتيجة التحقيقات في شقي الاتهام وهما غسيل الأموال وممارسة الجريمة المنظمة..

ويتيح القانون السويسري تيسيرات لاستعادة الأموال المختلسة في حال جرت إدانة مبارك بممارسة الجريمة المنظمة، حيث ينتقل عبء تقديم الدلائل من الادعاء إلى الدفاع في حال جرت إدانة المتهم، في الوقت الذي يسمح فيه تلقائيا بتحويل الأموال للبلد الأصلي إلا إذا استطاع الدفاع اثبات شرعية مصدرها.

وقد مر التعاون القضائي المصري السويسري في سبيل استعادة أموال مبارك المهربة بعدد من العراقيل على مدى السنوات الخمس الماضية. وكان السفير فالنتين زيلفيجر- رئيس وحدة استعادة اﻷموال- قد قال لوفد من الصحفيين المصريين في سويسرا العام الماضي إن مسألة إعادة اﻷموال تتعلق بالثقة في النظام القضائي المصري. وقام المدعي العام السويسري مايكل لوبر بزيارة للقاهرة في شهر يناير الماضي، عقد خلالها اجتماعات مع السلطات الحكومية والقضائية المصرية لبحث ملف استعادة الأموال المنهوبة.

ووصفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان أصدرته العام الماضي مسار “المساعدة القانونية المتبادلة الذي يعتمد على تقديم الأدلة وأحكام قضائية نهائية موثوق في جديتها وتعاون قضائي بين سلطات البلدين، وهو المسلك القانوني الذي تم اختياره منذ اندلاع الثورة، فلا يبدو أن هذا المسلك لديه أي قدرة على إحراز أي تقدم، خصوصًا في ظل أحكام البراءات التي حصل ويحصل عليها جميع رموز مبارك، وفي ظل المزيد من تعدي السلطة التنفيذية على عمل السلطة القضائية وتحكمها في ملف الأموال المنهوبة، وبالطبع في ظل غياب البرلمان وأحكام الإعدامات الكثيرة التي تؤثر على سمعة القضاء المصري في المجتمع الدولي والوضع المؤسسي المرتبك حاليًّا في مصر.”

اعلان