مُحدّث: إضراب سائقي ميكروباص بالمعادي احتجاجًا على مقتل زميل لهم برصاص أمين شرطة

شهدت منطقة المعادي جنوب القاهرة حالة من الشلل المروري صباح اليوم، الإثنين، بعدما قرر سائقو الميكروباص اﻹضراب عن العمل احتجاجًا على مقتل زميل لهم في الساعات اﻷولى من اليوم، قالوا إنه قتل برصاص أمين شرطة تابع لقسم شرطة البساتين.

أحد السائقين العاملين بموقف الميكروباص في شارع 7 المجاور لمحطة مترو المعادي، والذي طلب عدم ذكر اسمه، قال إن سائق الميكروباص القتيل احتك أثناء قيادته بسيارة أمين الشرطة تحت كوبري الدائري في منطقة صقر قريش، ما أدى إلى نشوب مشاجرة بينهما انتهت بإطلاق اﻷمين الرصاص على السائق، ليستقر طلق ناري في رأسه مؤديًا إلى مقتله.

من جانبها قالت وزارة الداخلية في بيان إن أحد أمناء الشرطة من قوة قسم شرطة البساتين والمعين خدمة ملاحظة الحالة بالمنطقة تدخل لفض مشاجرة بين سائقين أسفل كوبري الدائري عقب استغاثة طرفى المشاجرة به، “حيث قام بإطلاق عيار ناري تحذيري فى الهواء من الطبنجة عهدته، أسفرت عن إصابة قائد السيارة الأولى بطريق الخطأ وأودت بحياته”.

وخلت مواقف الميكروباص في منطقة العرب وشارع 7 من السيارات بعدما قرر السائقون الامتناع عن العمل. وتكدست الشوارع بعدد كبير من المواطنين الباحثين عن وسيلة مواصلات لنقلهم إلى أعمالهم.

فيما قال سائق آخر، رفض بدوره ذكر اسمه، إن القتيل، واسم شهرته “جمال جوليا”، عمره 20 عامًا من بني سويف، وأنه يعمل على خط المعادي-الهرم. مضيفًا أنه كان يتمتع بحسن الخلق، وأن سمعته حسنة، وهو ما اعتبره سببًا لغضب السائقين وقرارهم بالإضراب عن العمل. فيما أضاف عدد آخر من السائقين أن القتيل متزوج منذ أقل من شهر.

في الوقت نفسه انتشرت أتوبيسات تابعة لهيئة النقل العام وسيارات أجرة أخرى في محاولة لتجاوز اﻹضراب، ما نتج عنه قيام أحد السائقين بالموقف بقطع الطريق أمام سيارات اﻷجرة والأتوبيسات مهددًا أصحابها إذا ما حاولوا الالتفاف على اﻹضراب.

وفي فبراير الماضي، شهدت منطقة الدرب اﻷحمر بالقاهرة تظاهرات كبيرة أدت إلى اشتباكات بين اﻷهالي وقوات الشرطة بعد مقتل مواطن هناك برصاص أمين شرطة.

كما شهدت مدينة الرحاب بالقاهرة الجديدة، في أبريل الماضي، مقتل بائع شاي بعد مشادة بينه وبين أمين شرطة بسبب الخلاف حول سعر أحد المشروبات، والذي تطور إلى مشاجرة مع البائع وآخرين، قام على إثرها أمين الشرطة بإطلاق النار من السلاح الذي كان بحوزته مما أدى إلى وفاة البائع وإصابة إثنين من المارة، حسبما أفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية.

وطبقًا لتقرير أصدره مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، فإن الشرطة تسببت في مقتل 40 مواطنًا خلال شهر يوليو الماضي.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر قانونًا برقم 64 لسنة 2016بتعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة، الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971، وذلك بعد أن أقره مجلس النواب أوائل الشهر الجاري.

وتضمنت التعديلات حظر اللجوء إلى استخدام القوة أو استعمال الأسلحة النارية في غير الأحوال المصرح بها، أو التعسف في استعمال السلطة بين المواطنين، اعتماداً على السلطات التي تخولها له الوظيفة العامة.

كما تضمنت التعديلات حظر الاحتفاظ بالسلاح الحكومي، والالتزام بتسليمه وإيداعه بمخزن سلاح الجهة التي يتبعها رجل الشرطة عقب انتهاء كل خدمة يكلف بها، باستثناء الحالات التي يقدرها رئيس المصلحة أو من في حكمه للضرورات والمبررات الأمنية.

ونشرت صحيفة المصري اليوم عن مصادر لها بوزارة الداخلية أن الوزارة انتهت من إجراءات حظر الاحتفاظ بالأسلحة الميرى لدى معظم الأمناء والأفراد العاملين بأقسام الشرطة والمصالح والإدارات التابعة للوزارة. وأضافت المصادر أن استثناءات بسيطة شملت عدداً من أفراد المباحث العامة العاملين مع قيادات الإدارات والقطاعات وأقسام الشرطة حدثت لدواع أمنية.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن