Define your generation here. Generation What
اقتراح برلماني باستضافة الأولمبياد يُحيي ذكرى “صفر المونديال”
 
 

بعد اجتماع عاصف للجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، أمس الأحد، كان مخصصًا لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبين أحمد الشريف، وأحمد خليل، بشأن نقص البنية التحتية لمراكز شباب العامرية وبرج العرب، وشهد مشادات كلامية بين النواب بسبب عدم اكتمال مناقشة موضوع اقتحام الألتراس للنادي الأهلي، صرح المهندس محمد فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب ورئيس نادي سموحة، أن اللجنة انتهت من إعداد مذكرة تقترح تقدم مصر لاستضافة أوليمباد 2032.

وحسب تصريحاته التي نقلها موقع “في الجول“، قال عامر إن اللجنة ستتقدم بالمذكرة إلى وزير الشباب والرياضة، خالد عبد العزيز، بشكل رسمي من أجل الموافقة عليها، مشيرًا إلى أن اقتراحه يقدم العاصمة اﻹدارية الجديدة التي يجري إنشاؤها حاليًا كمدينة لاستضافة اﻷلعاب اﻷولمبية.

توضح وثائق اللجنة اﻷوليمبية الدولية المتعلقة بعملية الترشح لتنظيم الحدث الرياضي الضخم، المراحل التي تمر بها المدن المرشحة لاستضافة دورة 2024. تبدأ عملية الترشيح بمرحلة الدعوات، وهي مرحلة غير رسمية تدعو فيها المدن التي تنوي الترشح لنقاش مفتوح حول متطلبات المدينة واللجنة اﻷولمبية المحلية من أجل استضافة اﻷوليمباد. وبدأت هذه المرحلة في 2015، أي قبل موعد الدورة المنتهية بحوالي تسع سنوات.

المرحلة التالية هي مرحلة الترشح، وتبدأ بتقديم ثلاثة ملفات هي: الرؤية والمفهوم وراء الألعاب، والحوكمة والتمويل، والتنفيذ. وتدفع المدينة المتقدمة للترشح ربع مليون دولار كرسوم تقديم موزعة على الملفات الثلاثة. وتنتهي عملية الترشح بتصويت تجريه اللجنة اﻷولمبية الدولية، في نهاية عام 2017، أي قبل ميعاد الدورة بسبع سنوات.

وتوضح مسودة العقد المقترح ﻷوليمباد 2024، والمنشور على موقع اللجنة اﻷولمبية الدولية، المتطلبات والقواعد التي يشترط توافرها في المدن التي تستضيف دورة اﻷلعاب. بعد ترشيح مدينة ما، تقوم اللجنة اﻷولمبية المحلية في البلد المستضيف بتشكيل اللجنة المنظمة للألعاب اﻷولمبية، وهي اللجنة المسؤولة عن إدارة عمليات التنظيم والاستضافة. وتتحمل اللجنة اﻷولمبية والمدينة المستضيفة كافة التكاليف المادية المتعلقة باستضافة اﻷلعاب. وتساهم لجنة اﻷلعاب اﻷولمبية بمبلغ مالي يقترح العقد قيمته بمليار و700 مليون دولار، يتم استردادها من عائدات تنظيم الدورة. كما تتحمل اللجنة اﻷولمبية المحلية واللجنة المنظمة للألعاب اﻷولمبية المسؤولية الأمنية فيما يخص تنظيم الدورة. ويشترط العقد حصول اللجنة اﻷولمبية الدولية على حقوق كل الممتلكات التي تستخدم خلال الدورة بشكل حصري، بما فيها حقوق الملكية الفكرية للوسائط اﻹعلامية. وتقوم اللجنة اﻷولمبية المحلية واللجنة المنظمة بالتنسيق مع سلطات الدولة المستضيفة بالتأكد من أن تشريعات الضرائب التي سيتم اعتمادها كافية من أجل توفير الموارد اللازمة لنجاح تنظيم الدورة واستضافتها. ويشمل تنظيم دورة اﻷلعاب اﻷولمبية تنظيم دورة اﻷلعاب البارالمبية بعد أسبوعين من الانتهاء من تنظيم الدورة اﻷساسية.

وقال الدكتور عبد العزيز غنيم، عضو اللجنة اﻷولمبية المصرية، لـ”مدى مصر” إن المقترح الذي أعلن عنه عامر لم يأت من لجنته، وإن اللجنة لم تقم بمناقشته من قبل، لكنه يراه اقتراحًا جيدًا للغاية، مؤكدًا قدرة مصر على استضافة حدث رياضي كبير كهذا.

في المقابل، يرى حسن المستكاوي، الصحفي والناقد الرياضي، أن “مصر ليست مستعدة اﻵن أو حتى بعد 10 سنوات لاستضافة دورة اﻷلعاب اﻷولمبية”.

وأوضح المستكاوي لـ”مدى مصر” أن الاستعداد لاستضافة حدث رياضي بهذه الضخامة يعني وجود شبكة طرق ومواصلات وفنادق ومستشفيات وبنية تحتية واستقرار أمني، وقبل كل هذا اقتصاد منتعش.

كانت البرازيل، الدولة التي استضافت دورة اﻷلعاب اﻷولمبية المنتهية منذ أيام، قد تقدمت بميزانية بلغت 13 مليار دولار لتنظيم الدورة، لكن التقديرات اﻷولية تشير إلى أنها تجاوزت الميزانية المقترحة بكثير. وتكلفت دورة اﻷلعاب اﻷولمبية الشتوية التي استضافتها روسيا في شتاء 2014 ما يقرب من 50 مليار دولار، وهي التكلفة اﻷكبر في تاريخ اﻷلعاب.

وكانت مصر قد تقدمت بطلب عام 2004 لاستضافة كأس العالم الذي أقيم ﻷول مرة في قارة أفريقيا عام 2010. تكلفت الحملة المصرية لدعم ملفها 43 مليون جنيه، حسبما أفاد تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات، نقله وزير اﻹعلام اﻷسبق، أسامة هيكل، في مقال له.

وعلى الرغم من الدعاية الداخلية التي صاحبته، إلا أن الملف المصري فشل في الحصول على أي أصوات لدعم طلبه، فيما عرف باسم فضيحة “صفر المونديال”.

يعتبر المستكاوي أنه لا توجد في مصر اﻵن كفاءات صالحة ﻹدارة ملف كهذا. ويبدى استغرابه من استعجال بعض اﻷطراف لتنظيم أحداث رياضية كبيرة، مؤكدًا أن الاستعداد بوضع الخطط طويلة اﻷمد أكثر فاعلية في تحقيق الطموحات.

اعلان
 
 
محمد حمامة