Define your generation here. Generation What
بعد موافقة الحكومة.. “بناء الكنائس” ينتظر موافقة مجلس الدولة وتمرير البرلمان

أعلن مجلس الوزراء أمس، الخميس، عن موافقته بشكل نهائي على مشروع قانون لبناء وترميم الكنائس، ليصل القانون بذلك إلى محطة “مجلس الدولة” في طريقه للوصول إلى البرلمان لإقراره.

وبحسب البيان الذي أصدره مجلس الوزراء، عقب اجتماعه الأسبوعي، فإن الموافقة على المشروع جاءت “في ضوء أحكام الدستور، وبعد التوافق الكامل عليه مع ممثلي مختلف الكنائس المصرية”.

ومن المفترض أن يتم إرسال القانون إلى مجلس الدولة من أجل التأكد من تماشيه مع الدستور قبل إرساله إلى البرلمان للتصويت عليه. وجاءت الموافقة على القانون بعد فترة من الشد والجذب بين الحكومة وممثلي الكنائس في ما يتعلق ببعض مواده.

من جانبه، صرح منصف سليمان، المستشار القانوني للكنيسة اﻷرثوذكسية، أنه “لا يمكن القول أنه كانت هناك خلافات بقدر ما كان هناك بعض اﻷسئلة بخصوص بعض مواد مشروع القانون”. وأضاف سليمان أن “[الكنيسة] تريد التأكد من أن مواد القانون تتصف بالدقة. نحن نهتم بكل كلمة جاءت في مشروع القانون”.

ووصفت الكنيسة القانون بأنه يحتاج إلى “فكر منفتح في التطبيق العملي وليس الحرفي”، وذلك في بيان أصدرته، أمس الأول، ﻹعلان التوصل لاتفاق حول القانون.

كان أكثر من مشروع للقانون قد جرى تداولها منذ استئناف النقاش حوله وسط نقاشات مستمرة بين الحكومة وممثلي الكنائس منذ بداية هذا الصيف، وارتفعت حدة الخلاف حول بعض مواده مطلع الشهر الجاري.

وتعلق أحد أهم الاعتراضات بمنع القانون بناء قباب تحمل صلبانًا فوق الكنائس. إذ عرف مشروع للقانون،  تقدمت به الحكومة، الكنيسة كمبنى محاط بسور، بينما لم تحدد المادة إضافة القباب والصلبان.

كما تعلق اعتراض آخر بمسألة ترخيص الكنائس غير المرخصة، وهي مشكلة تتعلق تحديدًا بالكنيسة اﻷرثوذكسية القبطية، ﻷن عددًا من الكنائس غير المرخصة التابعة لها تم بناؤها خلال اﻷعوام السابقة.

فيما أوضح سليمان أن مسألة ترخيص الكنائس القديمة والسماح ببناء قباب وصلبان تم تمريرها في مشروع القانون الجديد، مضيفًا: “كيف يمكن بناء قبة لكنيسة دون أن تحمل صليبًا عليها؟”.

كما تعلق أحد الاعتراضات بشرط يربط مساحة الكنيسة بحجم السكان واحتياجاتهم، وهو الشرط الذي اعتبره ممثلو الكنائس فضفاضًا، ويترك الموافقة على إعطاء التصريح أو رفضه إلى المحافظ. ولم يعرف ما إذا تم تجاوز هذا الشرط في مشروع القانون الجديد.

من جهته، قال رفيق جريش، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة اﻷرثوذكسية، أن الخلافات حول القانون لم تتعلق بالمبادئ وإنما ببعض المواد. وأضاف أن معظم ما تم نقله كخلافات لم تكن سوى إشاعات.

وأعرب جريش عن أمله في أن يوافق البرلمان على مشروع القانون، موضحًا أنه من الممكن أن يخضع القانون لنقاشات أخرى في البرلمان وأنه يمكن رفضه هناك بشكل كلي، لكنه لا يرجح حدوث هذا السيناريو.

كما أعرب كل من جريش وسليمان عن تقديرهما لـ “اﻹرداة السياسية” للرئيس عبد الفتاح السيسي للسماح لهذا القانون الذي طال انتظاره بالتقدم.

كان السيسي قد قابل البابا تواضروس الثاني في شهر يوليو على ضوء الخلافات التي طالت مشروع القانون.

ويخضع بناء الكنائس في مصر لعدد من الشروط ترجع إلى الثلاثينيات من القرن الماضي، والتي تشمل موافقة مجتمع المسلمين المحيط بها، وتعطي سلطة كبيرة ﻷجهزة اﻷمن في تحديد ما إذا كانت الشروط منطبقة من عدمه.

وتنص المادة 235 من الدستور المصري على أن “يصدر مجلس النواب فى أول دور انعقاد له بعد العمل بهذا الدستور قانوناً لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية”. وينتهي دور الانعقاد اﻷول في الشهر الجاري.

اعلان