Define your generation here. Generation What
بعد يومين من إضرابه عن الطعام.. نقل الصحفي هشام جعفر من “قصر العيني” إلى “العقرب”

قالت منار الطنطاوي، زوجة الصحفي والباحث هشام جعفر، إنها علمت بنقل زوجها من عنبر مستشفى قصر العيني إلى سجن طرة شديد الحراسة “العقرب” ظهر أمس، الاثنين، وذلك بعد يومين من بدء إضرابه عن الطعام.

كان “جعفر” وثلاثة محتجزين آخرين في العنبر نفسه، وهم المستشاران محمود الخضيري وعلاء حمزة والمهندس جمعة محمد، قد أعلنوا، يوم السبت الماضي، إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على تعنت الأمن في السماح بدخول الدواء والأطعمة لهم.

وأضافت “الطنطاوي” أن نقل زوجها جاء بناء على تقرير طبي صادر في ١٥ أغسطس الماضي، يسمح بخروج جعفر من المستشفى بدعوى تحسن حالته الصحية، مع استمرار عرضه على عيادة المسالك البولية في المستشفى كل أسبوعين لمتابعة حالته، مع إمكانية نقله إلى محبسه بأي وسيلة انتقال. وهو التقرير الذي أكدت أنه تم إعداده دون كشف طبي على زوجها، سواء أثناء كتابة التقرير أو طوال فترة احتجاز “جعفر” في عنبر مستشفى قصر العيني منذ ١٠ مارس الماضي.

وأوضحت الزوجة أنها ستتقدم بشكوى إلى نقابة الأطباء، مرفقة بصورة التقرير الطبي الذي حصلت عليه، لمساءلة الأطباء المشاركين في إصدار التقرير.

من جانبه، قال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن المجلس سيخاطب إدارة مستشفى قصر العيني للمطالبة بتقديم ما يُثبت أن “جعفر” قد خضع للفحوصات الطبية اللازمة من عدمه، وكذلك لضمان أن ينال الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدًا أنه من حق المسجون، وفقًا للائحة الداخلية للسجون، أن يتلقى علاجًا خارج محبسه على نفقته الشخصية إذا ما طالب بذلك، كما جرى في حالة المستشار محمود الخضيري الذي أجرى جراحة قلب مفتوح.

وقال أحمد أبو العلا، محامي الصحفي المحتجز، إنه تقدم، أمس الاثنين، ببلاغ إلى المحامي العام لنيابات أمن الدولة وكذلك النائب العام، يطالب فيه بالتحقيق في وقائع الإهمال الطبي وعدم إجراء العملية الجراحية اللازمة لموكله، كما طالب بالتحفظ على الملف الطبي الخاص به وتقرير خروجه من المستشفى.

كان جعفر قد نُقل في مارس الماضي من محبسه في سجن طرة شديد الحراسة إلى مستشفى قصر العيني، بسبب تضخم البروستاتا مما أدى إلى احتباس البول وإصابته بالجرب.

وقالت الطنطاوي لـ “مدى مصر” في وقت سابق إنه تم تحديد موعد لإجراء جراحة لـ “جعفر” بمستشفى المنيل الجامعي ثلاث مرات، ولم يتم نقله في أيٍ منها بدعوى تعذر النقل لأسباب أمنية. واشتكت الزوجة من رفض الضابط المسؤول عن العنبر، الجمعة الماضية، السماح بدخول الدواء والطعام والملابس لـ”جعفر” إلا بعد إصدار تصريح من النيابة، وهو الإجراء الذي لم يكن متبعًا من قبل. وأشارت الطنطاوي إلى أن زوجها يعاني من ضمور في عصب الإبصار مما يستلزم إدخال الدواء له بشكل مستمر لمنع تدهور حالته الصحية.

وألقت قوات الأمن القبض على هشام جعفر في 21 أكتوبر من العام المنقضي، بعد أن داهمت مقر مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية التي يرأس مجلس أمنائها، قبل أن تقتاده إلى منزله، الذي قامت بتفتيشه أيضًا، وتنقله إلى جهة مجهولة، حيث بقى مختفيًا ليومين، قبل أن يكتشف أحد المحامين وجوده في نيابة أمن الدولة العليا بالمصادفة، وهو ما تلاه حبسه انفراديًا في سجن العقرب في ظل منع الأدوية عنه، فضلًا عن منع دخول نظارته الطبية، قبل نقله إلى مستشفى قصر العيني في مارس الماضي.

اعلان