Define your generation here. Generation What
مسؤول فلسطيني ينفي قبول المبادرة المصرية: لا توجد غير “الفرنسية”

نفى وزير الخارجية الفلسطيني السابق وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نبيل شعث، ما تداولته تقارير صحفية، أمس السبت، حول قبول السلطة الفلسطينية للمبادرة المصرية لمواصلة مفاوضات السلام مع الجانب الاسرائيلي.

وجاءت معظم هذه التقارير نقلًا عن الصحافة الإسرائيلية، التي قالت إن السلطة الفلسطينية قد تراجعت عن تحفظاتها على مؤتمر دولي يٌعقد في القاهرة لدفع عملية السلام بعد مقابلة مسئولين مصريين.

وقال شعث، في تصريحات لـ”مدى مصر”: “لا توجد مبادرة غير المبادرة الفرنسية، حيث قررنا وضع كل مجهوداتنا في هذه المبادرة نظرًا لكونها ذات طبيعة دولية، حيث اشتركت فيها مصر مع 28 دولة أخرى مثل روسيا والسعودية”. وأضاف أن ممثلين من السلطة الفلسطينية سيتواجدون بنيويورك في النصف الثاني من شهر سبتمبر لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة لمناقشة سبل دفع المبادرة الفرنسية للأمام.

كانت المبادرة الفرنسية قد أُعلن عنها بداية هذه السنة، وتدعو لعقد مؤتمر دولي من المفترض أن يشهد مفاوضات مباشرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، والذي سيتبع سلسلة من الضمانات لجعل المحادثات ممكنة.

واستدرك شعث أن دعم السلطة الفلسطينية للمبادرة الفرنسية نابع من أنها تضع بعضًا من الضغط على إسرائيل بموجب مقترح لخلق مجموعة ضغط دولية، مضيفًا: “الوقت الآن لم يعد مناسبًا لحل سياسي، إنما لضغط سياسي”. إلا أن إسرائيل رفضت المبادرة.

وقال شعث إنه لا يعرف شيئًا عن زيارة مجموعة من المسئولين المصريين لرام الله حاليًا، وأضاف أنه من الطبيعي أن يختلق الإعلام الإسرائيلي أخبارًا عن مبادرات أخرى كجزء من محاولات نتنياهو “لإنهاء المبادرة الفرنسية”.

وصرح شعث أن الزيارة الوحيدة التي توفرت لديه معلومات عنها كانت بخصوص زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكر لتل أبيب في يوليو، والتي التقى فيها نتنياهو، وهو الأمر الذي أغضب الكثيرين في السلطة الفلسطينية، على حد قوله.

وكان شكري قد ناقش مبادرة السيسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، والتي أعتبرت محاولة لإعطاء بعض الثقل للديبلوماسية المصرية للتوسط في مفاوضات هامة في المنطقة.

كانت إسرائيل قد رحبت بالمبادرة المصرية، والتي تلت دعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي في 17 مايو الماضي للفلسطينيين والإسرائيليين لمواصلة المفاوضات لإيجاد حل عادل يعتمد على تأسيس دولة فلسطينية على حدود 1967. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المبادرة كمحاولة لتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل بعد إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بدعم من السعودية والأردن ودول خليجية أخرى، بجوار مصر كراعية للمبادرة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، اليوم الأحد، إن وفدًا إسرائيليًا رفيع المستوى وصل إلى القاهرة في زيارة قصيرة تستغرق ساعات، يلتقى خلالها مع عدد من كبار المسؤولين لاستعراض تفاصيل السيسي، لإعادة مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، إلى جانب بحث بعض الملفات المهمة بين مصر وإسرائيل.

وكان مفاوضًا سابقًا تابعًا للسلطة الفلسطينية قد أكد لصحيفة الشرق الأوسط السعودية أن المبادرة المصرية ربما تحمل حلًا أكثر سرعة لعملية السلام المتعطلة، خاصة مع صعوبة ممارسة أي ضغوط على نتنياهو.

اعلان