Define your generation here. Generation What
صورة لـ “مدى مصر” تفوز بالمركز الأول في مسابقة عالمية باليونسكو
سيدة ترقص على أنغام أغنيات إحدى الفرق الشعبية في مولد السيدة فاطمة النبوية في الباطنية. عادة ما يكون هناك الكثير من الأريحية في الموالد الشعبية، والحرية التي تسمح لللسيدات بالرقص والغناء على الرغم من محاولات الكثير من شيوخ السلفية منع ذلك.
 

mohamed-abd-al-gawwd

فازت صورة نُشرت على موقع “مدى مصر”، من تصوير المصور الصحفي محمد عبد الجواد، بالمركز الأول في مسابقة اليونسكو العالمية “يونايت فور هيريتيدج” الشهر الماضي من ضمن أكثر من عشرة آلاف صورة تقدمت للمسابقة نفسها.

وعن القصة وراء الصورة، يقول عبد الجواد إنه كان يقوم بالتصوير بمولد “فاطمة النبوية” بمنطقة الباطنية بالقاهرة القديمة، حينما رأى فرقة فنون شعبية. توجه عبد الجواد إليهم وأخذ أرقام هواتفهم للعمل على قصة مقبلة، ولكن حينما بدأوا بالرقص، جذب انتباهه شيئًا معينًا.

يستكمل عبد الجواد: “دخلت هذه السيدة “في الكادر” وبدأت في الرقص، وبدأت في تصويرها بدون سؤالها وهي رأت الكاميرا واستمرت في الرقص”، مضيفًا: “لم تهتم، ولم تطلب حتى أن ترى الصور بعد ذلك، فقط استمرت في الرقص”.

وكانت هذه الصورة قد نشرت لأول مرة في فبراير 2015 كجزء من تقرير مصور على منصة “بانوراما”، التابعة لـ “مدى مصر” بعنوان “موالد مصر في مواجهة الضغوط الحديثة” . ويقول عبد الجواد إنه اختار هذه الصورة من ضمن أكثر من سبعين صورة أخذها للسيدة نفسها، واستدرك: “استمررت في التقاط صور لها حتى شعرت أنني صورت ما أريد”.

وكما يبدو في الصورة، فإن رقص السيدة يبدو متناسقا وهادئا، في تناقض واضح مع أصوات الموسيقى العالية في الخلفية حولها، على حد قول عبد الجواد: “يمكنك وضع هذه الصورة أمام خلفية من الموسيقى الهادئة وسوف تكون متناسقة جدا”.

ويضيف المصور أن ما جذبه لهذه المرأة كان آدائها الطبيعي، على العكس من الآخرين حولها الذين يرقصون ويؤدون حركات مبالغ فيها أمام الكاميرا.

وتعتبر “يونايت فور هيريتيدج” حركة عالمية أنشأتها اليونسكو لمواجهة ما تصفه المنظمة بـ “هجمات غير مسبوقة ضد التراث”. وتهدف للحفاظ على التراث الثقافي والتعددية حول العالم والاحتفاء بهما، وتطالب الناس بالوقوف بوجه التعصب والتطرف عن طريق الاحتفاء بالأماكن والأشياء المرتبطة بالعادات الثقافية المختلفة.

ويضيف عبد الجواد أنه توقع أن يسلم مصورون آخرون صورا لمدن قديمة كمحاولة لتقديم التراث بشكل حسي أكثر، إلا أن اهتماماته انصب أكثر على “التراث الحي” المتجسد في الناس أنفسهم. ويقول: “من السهل جدا أن يرى الناس [من غير المصريين] صورًا للنيل أو الأهرامات، لكن [هذه الصورة] ربما تكون شيئًا لن يروه بالضرورة. من الصعب الذهاب لمكان مثل هذا ورؤية امرأة ترقص مع رجل في الخلفية يعزف على آلة موسيقية”.

وفي معرض إعلانها عن الجائزة، قالت اليونسكو أن التعبير على وجه المرأة الراقصة “يعكس دورا قويا للتراث في حياة المجتمعات المحلية”.

وبينما يشعر عبد الجواد بأنه مدين للتكريم الذي حصل عليه من خلال الفوز بهذه الجائزة، يرى أن هذه الجوائز سلاح ذات حدين، وأضاف: “الآن أشعر بالقلق أن مشروعي المصور القادم قد لا يكون على المستوى نفسه، لهذا فإنني أكثر حرصا الآن وأحاول العمل بترو، لأنني حينما أنتج شيئا، لا بد أن يكون جيدا”.

وفاز عبد الجواد، 27 عامًا، من قبل بجائزة من الاتحاد الأوروبي عن صورة لطفل من منطقة الدويقة العشوائية، بالإضافة لجائزة هاني درويش عن مشروع مصور عن حريق حي بولاق.

يعمل عبد الجواد محاسبًا ومنتج محتوى، كما عمل كمصور حر للعديد من الصحف المحلية، وحضر العديد من الورش التدريبية في التصوير.

اعلان