Define your generation here. Generation What
“مفيش سبب ولا حاجة”.. أحدث تفسيرات البرلمان لعدم تنفيذ “حكم الشوبكي”
 
 

رغم مرور شهر على الحكم الصادر من محكمة النقض ببطلان عضوية النائب أحمد مرتضى منصور، وأحقية الدكتور عمرو الشوبكي في مقعد البرلمان، إلا أن مجلس النواب لم يحسم الأمر حتى الآن. وهو ما أصبح مثار انتقادات عديدة من قانونيين وسياسيين.

كان النائب إيهاب الطماوي، أمين سر اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، قد صرّح لليوم السابع قبل أسبوعين أن اللجنة بصدد حسم أمر عضوية النائب أحمد مرتضى منصور. وأنها في انتظار أن يقوم النائب بتقديم أوراق الالتماس الذي قدمه إلى محكمة النقض لوقف تنفيذ الحكم للاطلاع عليه من قِبل اللجنة وكتابة تقريرها الذي سُيعرض على الجلسة العامة للبرلمان بعد ذلك.

وكان محمد نبيل الجمل، وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان، قد صرّح للشروق أمس أن اللجنة لم تنته من كتابة التقرير بعد، وعند سؤال الصحيفة عن سبب تأخر التقرير أجاب “مفيش سبب ولا حاجة”. وخلا جدول أعمال اللجنة، المنشور بالموقع الإلكتروني لمجلس النواب، من بند مناقشة التقرير أو موعد مناقشة الحكم الصادر بخصوص عضوية أحمد مرتضى منصور خلال الأسبوع الجاري.

فيما علّق عصام الإسلامبولي، محامي الشوبكي، قائلًا إنهم سيتابعون جلسات البرلمان خلال الأسبوع الحالي، مضيفًا: “إذا لم يتم تنفيذ الحكم سنرفع دعوى أمام مجلس الدولة نختصم البرلمان بسبب عدم تنفيذ حكم محكمة النقض”.

وأشار الإسلامبولي إلى أن “البرلمان أمامه نص دستوري واضح وصريح، وهو المادة ١٠٧ من الدستور التي تنص على أنه في حالة صدور حكم من محكمة النقض ببطلان عضوية أحد النواب، تبطل العضوية من تاريخ إبلاغ مجلس النواب”.

يلتقط الفقيه الدستوري محمد نور فرحات طرف الخيط قائلًا إن “النقض مُختصّة دون غيرها بصحة العضوية، وذلك يعني أنها مسؤولة عن تحديد مدى صحة عضوية النواب، وكذلك من هو العضو الصحيح في حالة بطلان عضوية النائب وليس أي جهة أخرى”.

ويرى الإسلامبولي أن “الأمر لا يحتمل اللبس لو كانت هناك نيّة لاحترام الدستور والقانون”، مضيفًا أن الالتماس الذي تقدم به أحمد مرتضى منصور إلى محكمة النقض لإيقاف تنفيذ الحكم الصادر ببطلان عضويته “لا قيمة له ومصيره الرفض”.

من جهته، يرى فرحات أن تأخر البرلمان في تنفيذ حكم محكمة النقض “مسألة سياسية وليست قانونية”،  موضحًا أن “المسألة ليست قانونية بالأساس، والبرلمان ليس حريصًا على أحمد مرتضى منصور، لكنه متوجس من وجود شخصية مثل الدكتور عمرو الشوبكي داخل مجلس النواب”.

ويشرح: “النيّة كانت أن يأتي هذا المجلس بلا سياسة، وهو برلمان تديره الأجهزة الخفية في الدولة. ودخول شخص مثل عمرو الشوبكي يُخل بهذه المعادلة”.

وكان النائب محمد أنور السادات، قد طالب في بيان صحفي أصدره الجمعة الماضية بضرورة حسم موقف الشوبكي من شغل عضوية مجلس النواب، معتبرًا هذه “المماطلة” في تنفيذ الحكم “إهدارا لدولة القانون والدستور”، وطالب رئيس مجلس النواب بتوضيح الأسباب الرئيسية لهذا التأخير “حيث يتردد كلام كثير عن وجود شبهة مجاملة وربما تعطيل متعمد”.

تجدر الإشارة إلى أن الطعن المُقدّم من الشوبكي ضد منصور ليس الطعن الوحيد على صحة عضوية نواب في البرلمان الحالي، ففي شهر مارس الماضي أخطرت محكمة النقض البرلمان بمواعيد جلسات الطعون ضد ١٠٩ نائبًا. وهو ما يُعلق عليه فرحات قائلًا إنه إذا ما حكمت المحكمة ببطلان عضوية عدد كبير من الأعضاء بما يؤثر على صحة إصدار القوانين واتخاذ القرارات فإن شرعية البرلمان تُصبح مهددة، مضيفًا: “هناك قوانين تحتاج إلى أغلبية الثلثين لإقرارها، وإذا ما أُبطلت عضوية ثلث البرلمان مثلًا، يصبح المجلس نفسه باطلًا”.

كانت محكمة النقض قد قضت في ٢٠ يوليو الماضي ببطلان عضوية النائب أحمد مرتضى وتصعيد الدكتور عمرو الشوبكي بدلًا منه في المقعد الفردي الثاني بدائرة الدقي والعجوزة. وكانت الدائرة قد أعادت فرز أصوات الناخبين في ١٧٨ لجنة فرعية بناء على طلب محامي الشوبكي. وأسفرت إعادة الفرز عن فوز الشوبكي بفارق ٢٥٨ صوتًا عن مرتضى متفوقًا عليه في أصوات المصريين بالخارج. وحاز الشوبكي على إجمالي ٢١ ألف و٦٤٦ صوتًا مقابل ٢١ ألف و٣٨٨ صوتًا لصالح منافسه.

وأثار الحكم جدلًا داخل البرلمان، فقال علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، إن “واقعة الحكم الصادر من محكمة النقض ببطلان عضوية النائب أحمد مرتضى منصور عن دائرة الدقى والعجوزة، سابقة لم تحدث فى تاريخ البرلمان المصري منذ إنشائه”. وتزايدت حدة الجدل بعدما أعلن عبد العال عن وصول حكم آخر من محكمة النقض بصحّة عضوية النائب أحمد مرتضى.

واتضح لاحقًا أن حكم صحّة عضوية النائب أحمد مرتضى مُتعلق بطعن تقدم به أحد المرشحين المتنافسين في الجولة الأولى من الانتخابات، وبالتالي لا يتعارض مع الحكم الصادر لصالح الشوبكي بعد الجولة الثانية، وهو ما وصلت إليه اللجنة الدستورية والتشريعية في البرلمان بحسب تصريحات رئيس اللجنة المستشار بهاء أبو شقة.

اعلان