Define your generation here. Generation What
إضراب سجينات القناطر.. الجوع لـ”الزيارة”
 
 

دخل إضراب 7 سجينات بسجن القناطر للنساء عن الطعام، يومه الحادي عشر، تضامنًا مع الدكتورة بسمة رفعت، المتهمة في قضية اغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، والتي كانت أعلنت الإضراب عن الطعام قبل 18 يومًا احتجاجًا على منع إدارة السجن الزيارة عنها.

تعود وقائع قضية الدكتورة بسمة إلى شهر مارس الماضي حين اختطفت وشقيقها من أمام منزلها في المقطم، بينما كانا على وشك التحرك بسيارتها لاستكمال البحث عن مصير زوجها، الذي اختطف قبلها بساعات على يد قوة من الشرطة أيضًا، حسبما قال أحد أقاربها، طلب عدم ذكر اسمه، لـ”مدى مصر”.

وأضاف: “اختفت بسمة وشقيقها محمد قسريًا لأيام قبل الإفراج عن شقيقها دون توجيه أي اتهامات له، بعد استجواب استمر يومًا واحدًا على يد ضباط الأمن الوطني في قسم شرطة المقطم، واحتجاز دام 17 يومًا أخرى في نفس القسم، لكنه خرج من محبسه ليكتشف أن بسمة قد أصبحت متهمة في قضية مقتل النائب العام السابق هشام بركات مع زوجها”.

وقال قريب بسمة إنها تعرضت في قسم شرطة المقطم للتعذيب والصعق بالكهرباء والحرمان من الطعام والتهديد بالاغتصاب، في محاولة لإجبارها على الاعتراف بالتهم التي وجهت لها لاحقًا ضمن قضية اغتيال النائب العام، لكنها لم تعترف، بعكس متهمين آخرين قالوا لاحقًا إنهم اعترفوا تحت التعذيب.

تحسنت أوضاع بسمة نسبيًا بعد نقلها لسجن القناطر، كما يقول قريبها، إلى أن أخبرتها إدارة السجن أن قرار حرمانها من الزيارة جاء بـ”أوامر” لايد لها فيها، في الوقت الذي عجز فيه محاموها عن استخراج تصريح بالزيارة من نيابة أمن الدولة العليا، التي رفضت منح التصريح ضمن سياسة جديدة للتضييق على زيارة المتهمين في قضية مقتل بركات، على حد قول القريب، مضيفًا: “شمل هذا التضييق بطبيعة الحال زوجها، ياسر عرفات رغم أنه ضابط جيش متقاعد”.

وفي حين رفض محمد زكريا، محامي بسمة، التعليق، قال محمد ذكي، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية مقتل النائب العام، إن”التضييق على حق المتهمين في القضية في استقبال زائريهم بلغ ذروته في حالة المتهم محمد الأحمدي، الذي لم يتلق أي زيارة منذ القبض عليه”.

وأضاف ذكي أن عددًا كبيرًا من المتهمين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، وأن طلبات عدد من المحامين بعرض المتهمين على الطب الشرعي لإثبات هذه الانتهاكات انتهت إلى تقارير صورية تنفي تعرضهم للانتهاكات دون الكشف فعليًا عليهم.

بعد أسبوع من بدء بسمة رفعت إضرابها عن الطعام، أعلنت السجينات: ماهينور المصري، رفيدة إبراهيم، آلاء السيد، أسماء سيد، إسراء خالد، رنا عبد الله، سارة عبد الله، في بيان إضراب تضامني عن الطعام “نظر لما تعرضت له الدكتورة بسمة من منع الزيارة من قبل نيابة أمن الدولة”.

وفي الثاني من أغسطس الجاري أصدرت السجينات بيان ثانٍ أكدن فيه على استمرار الإضراب، وأشارن: “على الرغم من تدهور الحالة الصحية لبعضنا ودخول الدكتورة بسمة لإجراء فحوصات بالقلب، إلا أن إدارة السجن رفضت القيام بعمل محاضر لإثبات الإضراب”، وتسائلن: “هل هو إهمال أم أوامر من أمن الدولة؟؟!”.

كانت ماهينور الوحيدة من ضمن المضربات التي تمكنت من إثبات إضرابها عن الطعام في محضر بنيابة جنوب بنها الكلية بمساعدة محمود بلال، المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حسب ميسون المصري، شقيقة ماهينور.

لم يتسن لـ”مدى مصر” الحصول على تعليق من حسن السوهاجي، مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، بينما قال أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية السابق لقطاع حقوق الإنسان، إن “وزارة الداخلية لم تمتنع أبدًا عن تحرير محاضر لإثبات إضراب أي سجين عن الطعام … لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا”.

وأضاف عبد الكريم لـ”مدى مصر” إن “قانون السجون ولائحته يفرضان على إدارات السجون تحرير محضر يثبت إضراب السجين عن الطعام قبل إحالة المحضر للنيابة المختصة لتأمر بدورها وفقا للقواعد المتبعة في هذا السياق بتحرير محضر جديد يثبت توجيه النصح للسجين من قبل إدارة السجن بفض الإضراب عن الطعام وإحالته مجددًا للنيابة التي تأمر بدورها بانتداب طبيب للكشف على صحته”.

من جانبه، يرى بلال أن “لائحة قانون السجون تسمح بمنع الزيارة من قبل إدارة السجن كإجراء تأديبي، لكن تشترط الإعلان عن ذلك كتابيًا على نحو مسبب، متضمنًا مدة ذمنية محددة لسريان القرار”.

كان عدد من السجون شهد مؤخرًا تنظيم سلسلة من الإضرابات عن الطعام من قبل متهمين سياسيين بالأساس، أشهرها حملتي “جوعى للعدل ” و”نموت لنحيا”، احتجاجًا على تردي أوضاع الاحتجاز.

اعلان
 
 
بيسان كساب