Define your generation here. Generation What
على الماشي: الممثل محمد فراج عن الكوميديا والكيمياء وأكثر
 
 

الممثل محمد فرَّاج اتولد في 1982، مثّل في أفلام كتير زي “هيبتا” و”هرج ومرج”. ظهر في مسلسلات زي “سقوط حر” و”تحت السيطرة”. قابلت فراج السنة الماضية بعد دور “علي الروبي”، في “تحت السيطرة”، وماكنتش عارفة اكرهه ولا أهنيه على الدور. أول ما ابتديت اكلمه، عرفت إنه بعيد كل البعد عن شخصية علي، وإنه مش شبه “حمادة الفار”، في فيلم “قط وفار” أو زكي في “هرج ومرج” أو “كريم” في “ألف مبروك”. برا الشاشة، فراج بيحترم شغله وله نظرة مختلفة تجاه التلفزيون والسينما.

باختصار، فراج واضح، مثير للاهتمام، متواضع ودمه خفيف جدًا. الحوار دا اتعمل في أول يوليو على متن سفينة غطس اسمها “إم في تالا”، في ميناء الغردقة، وفي نهاية رحلة غطس وموسيقى في البحر الأحمر. وفراج شايف إنه “أحسن وأغرب” حوار اتعمل معاه.

إزاي ابتديت تمثيل؟

أنا احترفت التمثيل من 16 سنة. بالتحديد سنة 2000. قبل كدا كان الموضوع هواية. كنت باشترك في فرق تمثيل في المدرسة والنادي.

كان عندك كام سنة وقتها؟

حوالي 13 أو 14. كنت في ساتّة ابتدائي. لما خلصت ثانوية عامة، دخلت معهد السينما لمدة سنة واحدة بس، وبعدها نقلت لكلية التجارة واستمر نشاطي التمثيلي من خلال مسرح الكلية. بس كدا، هي دي بدايتي الاحترافية.

إيه تجربتك مع مركز الإبداع الفني؟

دي كانت أول ورشة أشارك فيها، وكانت بداية قوية بالنسبة لي، اتعلمت فيها ازاي أكون ممثل واتعلمت إزاي أدرس الشخصية وارسم ملامحها واطوَّر سماتها. الورشة كانت خمس سنين من الدراسة والتمرين. كانت تجربة مهمة جدًا بالنسبة لي؛ اتعلمت التمثيل، الغناء، الرقص، وحتى التصوير، تجربة فنية كاملة. ورشة مش مدرسة أو معهد، مافيش قلم وورقة، كله بييجي من دماغك وشخصيتك وروحك، كله عملي مش نظري. أهم حاجة اتعلمتها في الورشة هي الوعي الفني، وازاي أعطي لشغلي طابع خاص.

في رأيك، ليه مسرحية “قهوة سادة” حققت النجاح دا كله؟

“قهوة سادة” كانت بالنسبة لي، أنا والدفعة كلها، من أهم الأعمال اللي اتعرضت سنة 2008/2009. المسرحية فازت بأحسن عرض مسرحي سنة 2010، رغم إننا كنا شباب صغيرين ما حدش يعرفنا. كان عرض مهم جدًا في حياة كل أفراد الفريق، ومن بعدها ربنا كرمنا ودفعتي بقى فيها ناس مهمة جدًا في المجال الفني، والدفعة السابقة والدفعة التالية اللي شغالة حاليًا، نعتبر كلنا جيل واحد.

The cast and crew of Qahwa Sada

ممكن تقول لنا بعض الأسماء من الدفعتين دول؟

أسماء كتير طلعت من المجموعتين دول، زي هشام إسماعيل، حسام داغر، محمد سلام، محمد فهيم، محمد ممدوح (تايسون) أو أمين في جراند أوتيل.

أيوة. كان عظيم في “جراند أوتيل”. طيب قبل ما ننتقل لأعمالك في السينما، كلمنا شوية عن النقلة من المسرح للسينما، ليه قررت تعمل النقلة دي، وحصلت ازاي، وهل كانت سلسة؟

أنا عمومًا كممثل، ماكنتش نشط جدًا في قصة “الكاستينج”، ﻹني ماكنتش بابقى مرتاح وانا بامثل قدام أشخاص بيقيِّموني. في خلال الـ16 سنة اللي فاتت، مارحتش غير 5 أو 6 تجارب أداء.

هو الموضوع في مصر بيمشي كدا؟ يعني تسمع عن تجارب أداء فتروح تقدِّم ولّا المخرجين هما اللي بيتواصلوا معاك؟

دا بيختلف من عمل للتاني؛ ممكن مخرج يشوفك في عرض، ويعرض عليك دور، وممكن أنا كممثل أروح تجربة أداء.. على حسب.

ننتقل دلوقتي لدورك في “ألف مبروك”؛ الفيلم كان ناجح جدًا، ليه مابتعملش كوميدي كتير؟

أحمد حلمي والمخرج أحمد جلال شافوني في “قهوة سادة”، وعرضوا عليَّ الدور في الفيلم. بعدها المخرج محمد ياسين عرض عليَّ دور في مسلسل “الجماعة” اللي اتعرض في رمضان2010، ودا كان من أهم أدواري، وكان مشهد واحد بالمناسبة. عملت دور شاب الحكومة قبضت عليه في مظاهرة موالية للإخوان. هو كان شاب فقير جدًا، لكن كان بيقول “أنا مع أي جماعة تهتف ضد الحكومة”، علشان المشاكل اللي كانت عنده في حياته، ماعندوش مية ولا تعليم، والدنيا عنده بايظة. فعلى قد ما اﻹخوان كانوا ضد الحكومة هو كان معاهم، مش لسبب ديني أو سياسي، دا هدف القصة. الحمد لله المشهد كان له صدى كبير، مصر كلها شافته واتكلمت عنه. مشهدي كان في الحلقة السابعة، ويوم عشرين رمضان لقيت ناس بتكلمني تقول لي ادخل على اليوتيوب وشوف نسبه العالية. دخلت ولقيت ردود الفعل ابتدت من يوم تسعة رمضان. كانت بداية قوية، الصراحة.

بتفضّل الأدوار الدرامية عن الأدوار الكوميدية؟

لا مش شرط. أنا بافضَّل الكوميديا جدًا، وعملت أدوار كوميدية كتير في المسرح، ولكن لما ابتديت اتعرف في المجال، اتعرفت أكتر فى التراجيديا واﻷدوار النفسية، وبعدت شوية عن الكوميديا. وعشان كدا الكوميديا واحشانى، الكوميديا موهبة، وموهبة صعبة جدًا.

انت دمك خفيف جدًا، بس صعب إن الواحد يعمل كوميديا بالطلب.

خلق الموقف الكوميدي صعب جدًا. المصريين معروفين بخفة الدم، بس مش أي حد يعرف يستخدم الكوميديا بشكل فني. الكوميديا أصعب أنواع الدراما؛ خلق موقف مضحك مش حاجة سهلة أبدًا، عايز محاولات وتفكير وإحساس وخفة دم وجرأة.

واللغة الثقافية وإحساس بالثقافة الشعبية.

أيوة. الكوميديا لغة، أي حد في الدنيا ممكن يفهمها. فأنا مفتقد الأدوار الكوميدية بجد ، مش فكرة إني مجرد ألعب دور دمه خفيف، دا الفرق. عشان كدا عملت “قط وفار”. دوري في فيلم “قط وفار” مثلًا دور كوميدي بحت من اﻷول للآخر.

انت البطل في “القشاش”. هل دا هايخليك ماتقبلش أدوار ثانوية تاني في السينما؟

أنا لم أسع إني أعمل دوري في “القشاش”، بس جالي في توقيت حسيت إنه دي فرصة أفرض نفسي أكتر. كانت عندي طاقة وباحب الشغل جدًا، بس عايز دَفعة أكبر، ففكرت إني أمثل في الفيلم دا، عشان أضع بصمتي واثبت إني ممثل يقدر يشيل فيلم.

إيه الدور اللي نفسك تلعبه؟

أنا الأيام دي نفسي أعمل أدوار كتير، مش دور واحد بالتحديد، لإن فيه أدوار كتير محتاجة اللي يلعبها. بس أنا باحب دايمًا ماعملش الحاجة السهلة. مابستمتعش بيها. من زمان وأنا كدا ودي طريقة شغلي. باحب آخد الطريق الصعب.

خلينا نتكلم عن فيلم “هيبتا”، تفتكر ليه كان ناجح أكتر من الرواية؟

الناس قرت الكتاب الأول، وتحمست لمشاهدة الفيلم. الرواية هي أصل الموضوع. واللي خلّا الفيلم سمَّع أوي هي الشخصيات. في “هيبتا” أنا كنت ضيف شرف، وماكانش عندي مانع إني أعمل دور صغير في فيلم زي دا. نيللي كريم وشيرين رضا كانوا برضه معايا ضيوف شرف، وكان فيه برضه هاني عادل وأنوشكا. الفيلم كان كويس والقصة حلوة ومختلفة.

أنوشكا عظيمة.

كويسة جدًا. عبقرية.

فيلم مختلف فعلًا، لو اتَّرجم ممكن جدًا يسمَّع برا مصر…

الغرض من الفيلم إن الجمهور يرجع يروح سينما من غير أكشن. أول أسبوع، الفيلم عمل إيرادات خيالية؛ حوالي 25 مليون جنيه، فتجربتي مع “هيبتا” محببة لقلبي أوي، وفرحان إني اشتغلت في فيلم مهم زي ده.

في الكوميديا الأمريكية دايمًا فيه مجموعات ممثلين بيشتغلوا مع بعض، ودا في حد ذاته بيطوَّر أجيال من الممثلين.نفس الشيء حاصل في مصر؛ ممثلين كتير في “هيبتا” اشتغلوا مع بعض تاني في “جراند هوتيل”. دا طبعًا مش حاجة جديدة، بس واضح إن فيه كيميا ما بين المجموعة دي.

الشيء الأساسي هو الكيميا، هي من أسباب نجاح العمل، وبتخليك تكمل أيام وأيام تصوير، لو مافيش كيميا مافيش نجاح.

في فيلم “فاصل ونعود” لعبت دور ظابط بوليس غير تقليدي. دا كان قرارك ولّا الشخصية كانت مكتوبة كدا؟

الشخصية كانت مكتوبة كدا، ولكن لما اختاروني للدور، طلبت إن الدور يبقى فيه شوية كوميدي، عشان يبقى ظابط بوليس دمه خفيف. شخصية الضابط بتتعمل كتير، فمش شرط لمَّا اعمل شخصية الظابط أبقى جد وقاسي.

fasel-w-naoud

شخصية الظابط بتتقدم دايمًا في الصورة اللي عايزينك تشوفها؛ القوى والمتحكم.

بالظبط، عشان كدا كان لازم نعمل حاجة جديدة. الشكل المعتاد للشخصية اتعمل كتير.

على أي أساس بتقبل دور أو ترفضه؟ إيه اللي بيهمك أكتر، المخرج ولا الفريق؟

مبدئيًا، أنا باحب أعمل المختلف، مابحبش التقليدي والكليشيه، بابعد عنهم تمامًا. ماعرفش دي حاجة يتقبلها الجمهور أو لا، لكن هو دا اللي بافكر فيه وانا شغال في الشخصية. مابحبش أعيد نفسي وألعب نفس اﻷدوار. يعني لو باعمل دور ظابط تاني، أكيد هاعمله بشكل مختلف، ﻹن الظباط مختلفين في أشكالهم وألوان. الورق هو الشيء الأساسي في أي عمل، وكمان الفريق اللي باشتغل معاه مهم جدًا، وأنا عن نفسي لازم أكون مرتاح نفسيًا قبل فنيًا. لو الورق حلو بس أنا مش مستريح مع الفريق مش هاشتغل، ﻹن دا هايسبب لي توتر. أنا باشتغل عشان استمتع، مش عشان الفلوس.

مين المخرج اللي نفسك تشتغل معاه؟

أنا الحمد لله عندي رصيد كويس مع ناس مهمة في المجال، ولكن لسه فيه ناس تانية زي شريف عرفة، داوود عبد السيد، محمد ياسين، تامر محسن تاني، لإني اشتغلت معاه في تلات أعمال مهمة جدًا في حياتي. عايز اشتغل كمان مع أحمد جلال وخالد مرعي.. فيه مخرجين كتير.

السنة دي بتلعب دور دكتور، والسنة اللي فاتت كنت مدمن مخدرات، حضَّرت ازاي لعلي ولدكتور وليد؟

السنة اللي فاتت في “تحت السيطرة”، كنت باعمل دور علي الروبي، اللي هو مدمن. أنا عمري في حياتي ما لعبت دور شبه الشخصية دي، وعمري ما تعاطيت هيروين، وماعرفش تأثيره، بس ليا بعض اﻷصدقاء اللي تعاطوا المخدر دا قبل كدا. دا غير إني اتكلمت مع دكاترة وزرت مصحَّات واتفرجت على أفلام وعملت بحث على النت. كانت تجربة جديدة وفريدة. بالمناسبة دور علي دا إداني دَفعة كبيرة..

taht-al-saytara

تعبت؟ أكيد فيه وقت ابتديت تحس انك مختلف، صح؟

الحمد لله، المسلسل دا الناس اللي شافته واللي ماشافتوش اتكلمت عنه. الموضوع بقى زي مصر ما تكون أخدت كاس العالم. وده أفادنا كلنا فنيًا. كانت تجربة هايلة.

دا أكيد، المسلسل فتح حوار عن موضوع مهم جدًا وهو الإدمان، وخاصة الهيروين. طيب تفتكر ليه علي وهانيا نجحوا كده بين الجيل الصغير؟

هاقولك، علي وهانيا كانوا ثنائي جديد على المشاهد المصري، لإن الحياة دي موجودة وناس كتير عايشاها، بس مش متشافة من اﻷغلبية. المشاهدين حبوا الشخصيتين والعلاقة اللي بينهم جدًا، وبعد كدا كرهوا علي الروبي لمّا إدمانه طلَّع السيء اللي جواه. ودا كان من أقوى أجزاء الشخصيتين دول. وجميلة عوض كمان موهوبة جدًا ومجتهدة بطريقة فظيعة.

الكيميا بينكوا كانت هايلة!

أكيد، جميلة صديقتي. أقولك على حاجة: جميلة مضت عقد المسلسل وابتدت تصور، وكان أهلها لسه مايعرفوش. بالمناسبة جميلة أبوها مخرج وأمها كانت ممثلة، فهي من بيت فني.

إيه الدور المفضل ليك؟ إيه العمل اللي انبسطت وانت بتشتغله؟

حبيت “رجب الفرخ” في مسلسل “بدون ذكر أسماء”، تأليف وحيد حامد وإخراج تامر محسن، “حمادة الفار” في فيلم “قط وفار” برضه من تأليف وإخراج الاتنين دول. وحبيت علي الروبي طبعًا في “تحت السيطرة”. أنا عامة مش باعمل حاجة مجبر عليها، بس ساعات بتبقى فيه شخصيات ليها مكان في القلب كدا.

إيه المسلسل المفضل ليك في رمضان دا؟

“أفراح القبة” و”ونوس” و”جراند أوتيل” طبعًا. دول كانوا أهم تلات مسلسلات السنة دي.

سؤال أخير: أنا لسه راجعة مصر من سبع سنين، وابتديت أتفرج على مسلسلات رمضان من تلات سنين، باحس إنالمسلسلات ابتدت تتطور في السنين اللي فاتت. دا حقيقي؟

انتي صح. ابتدا حتى شكل الدراما وشكل المسلسلات يتغير. ابتدت تبقى فيه مواهب أكتر، وتقنيات أكتر في التصوير، حتى في التأليف والتمثيل. الجيل الجديد، اللي إحنا فيه دا، طلَّع ناس مهمة وهاتبقى مهمة أكتر فيما بعد. بقى فيه أعمال درامية تسمَّع على مستوى الوطن العربي كله، مش مصر بس. الصورة بقت حلوة، واﻹخراج مختلف وجديد.

اعلان
 
 
أماني علي شوقي