Define your generation here. Generation What
تعرف على مواقف نائب هيلاري كلينتون من مصر
 
 
هيلاري كلينتون والنائب تيم كاين
 

أصيب الكثير من التقدميين في الولايات المتحدة بالإحباط عندما اختارت هيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، السيناتور تيم كاين كنائب رئيس لها حال فوزها.

نظرًا لخطابه الوسطي، يعتبر كاين، فيما يتعلق بالعديد من القضايا، على يمين برني ساندرز، منافس هيلاري السابق في سباق الرئاسة بالحزب، والسيناتور إليزابيث وارين، المؤيدة الفاعلة لكلينتون.

لكن فيما يتعلق بمصر، لدى كاين سجل حافل بمطالبة الولايات المتحدة بدعم حقوق الإنسان، ونقد القمع الذي تمارسه السلطات المصرية. كما سبق للسيناتور كاين أن أصدر العديد من البيانات بخصوص الشأن المصري بصفته عضوًا بلجان القوات المسلحة، والميزانية، والعلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ورئيسًا للجنة شئون الشرق الأدنى وجنوب ووسط آسيا.

طالب بالإفراج عن المعتقلين

في مقال نشره موقع المونيتور في عام 2014، ذكر كاين “الإفراج عن المعتقلين السياسيين” كأهم ما يجب على الرئيس عبد الفتاح السيسي عمله “لإصلاح سياساته”. وكتب: “يجب على السيسي الإفراج عن المعتقلين السياسيين، بمن فيهم المواطنين الأمريكيين الذين لم يتم الحكم عليهم، والعفو عن كل العاملين بالمجتمع المدني الذين تم الحكم عليهم وقت مرسي، ودعوة كل المصريين الذين يرفضون العنف للاندماج مجدداً في العملية السياسية”. كما طالب السيسي بالسعي للمصالحة مع خصومه السياسيين قائلاً: “عدم وجود أي متنفس سياسي لعدد كبير ممن دعموا الرئيس السابق محمد مرسي يعد مشكلة. من المفترض لرئيس مصري قوي ألا يمانع في مد يده لكل المصريين المهتمين بالمشاركة السياسية السلمية، وخاصة قبل الانتخابات البرلمانية”.

دعم حرية الإعلام

خلال مقابلة مع وكالة NPR الأمريكية في فبراير ٢٠١٤، قال كاين إن “أي نشاط يمنع الحق في الصحافة المشروعة لهو خطر جدًا جدًا على الاستقرار الديمقراطي. توجد بالطبع حاجة لمحاربة الإرهاب في مصر، ولكن هناك أيضًا قلق لا يستهان به من أن الأجهزة الأمنية تتعدى محاربة الإرهاب لتعاقب الصحفيين وأعضاء المجتمع المدني غير المنخرطين في نشاط إرهابي، ولكن لهم رأي سياسي مختلف يحق لهم التعبير عنه”.

كما أصدر كاين أيضًا بيان بعد الحكم على صحفيي الجزيرة بالسجن في ٢٠١٤، إلا أن تعليقه اقتصر على الصحفيين الأجانب، بالرغم من وجود مصريين في القضية. وقال في بيانه: “الحكم اليوم على صحفيين أجانب بمصر مثير للقلق للغاية. حق الصحفيين في إعلام العامة بدون الخوف من الملاحقة القضائية هو من أكثر المبادئ الديمقراطية استقرارًا. أتمنى من كل قلبي أن تتوقف مصر تحت قيادة رئيسها المنتخب حديثًا (السيسي) عن قمع الصحفيين وتدرك دور الصحافة القوية والمستقلة في بناء دولة عظيمة”.

وقف المساعدات

لم يذكر كاين فض رابعة بالتحديد، لكنه أصدر بيان في ١٥ أغسطس ٢٠١٣ بعد الحدث مباشرة عن “العنف في مصر”، قال فيه إن “موجة العنف الأخيرة في مصر وعودة حالة الطوارئ يثيران القلق بشدة. أقدم أعمق التعازي لأسر وأحباء من قتلوا أو أصيبوا في الأيام الأخيرة وأطالب كل الأطراف بضبط النفس ورفض العنف”.

كان كاين بعد ذلك من الأصوات التي طالبت الولايات المتحدة بوقف المساعدات عن مصر في بيان في ٣٠ أغسطس ٢٠١٣ كتب فيه: “رأيي أن تدفق المساعدات للحكومة المصرية يجب أن يتوقف حتى تتم الاستجابة لهذه الشروط. ١) التزام واضح بإقامة انتخابات حرة، عادلة وشفافة تتفق مع المعايير الدولية ومفتوحة لكل المصريين. ٢) حماية الحريات السياسية والدينية لكل المصريين بمن فيهم النساء والأقليات الدينية. ٣) السماح للمجتمع المدني بالعمل بحرية وعلنية. ٤) الالتزام بجميع الإتفاقات والمعاهدات الدولية. ٤) استمرار التعاون الأمني في مواجهة الإرهاب متضمنًا تأمين سيناء ومحاربة التهريب لغزة.

أولوية حقوق الإنسان

انضم كاين لأعضاء آخرين بمجلس الشيوخ في التوقيع على بيان يطالب المسئولين الأمريكيين بالاستمرار في “مناقشة حقوق الإنسان والإصلاح السياسي وحرية المجتمع المدني” في زيارة منتظرة لمصر.

“جزء أساسي من السياسة الخارجية للولايات المتحدة كان ويجب أن يبقى دعم حقوق الإنسان، الإصلاح السياسي والمجتمع المدني. في علاقة الولايات المتحدة بمصر، يصيبنا القلق من المؤشرات بأن هذه المبادئ لم تعد الأولوية. سياسات السلطات المصرية تقود إلى عدم الاستقرار. هذه السياسات تتضمن حبس الآلاف من المعتقلين السياسيين -ومنهم مواطنون أمريكيون- بدون الالتزام بمحاكمة عادلة، وتقييد الحريات الأساسية للتجمع، والضغط الرسمي المتزايد على النشاطات المشروعة لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة. تستمر السلطات الأمنية في قمع التظاهرات باستخدام العنف المفرط، بينما يطلق القضاء المصري أحكام جماعية بالإعدام تكون غيابية في أحيان كثيرة وبدون الالتزام بمعايير المحاكمة العادلة”.

انتقد مرسي

بعد الحكم على ٤٣ من العاملين بمنظمات المجتمع المدني في ٢٠١٣، أرسل كاين ومشّرعين آخرين بالكونجرس رسالة للرئيس السابق محمد مرسي، محذرين أن الحكم “يثير القلق حول قدرة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على الاستمرار في دعم مصر في تحولها الديمقراطي”.

“للأسف، القمع السياسي المستمر لمنتقدي الحكومة المصرية، وطرح مسودة معيبة بشدة لقانون المجتمع المدني، ومحاولات أخرى لقمع حرية التجمع والدين، لا يتماشى مع هذه المبادئ”.

في مقال كتبه في ٢٠١٤، قال كاين: “الرئيس السابق محمد مرسي ضيع فرصة تاريخية كأول رئيس مصري منتخب ديمقراطيًا بوضع نفسه فوق القانون وتنفير نسبة كبيرة من المصريين، وإقصاء خصومه السياسيين من السياسة وتمزيق نسيج المجتمع الذي يعتبر نفسه مصريًا في المقام الأول”.

يفضل خفض الدعم

السياسات الاقتصادية هي المنطقة التي قد تجد فيها كاين على خلاف مع نشطاء مصريين. في مقاله بالمونيتور، اقترح كاين أن السيسي بحاجة لأن يسعى “لإصلاحات صعبة ولكن عملية”، خلق أجواء مناسبة للعمل والتنسيق بشكل أفضل مع المؤسسات المالية العالمية، ودول الخليج والولايات الأمريكية.

“لم تستطع الدولة لعقود خلق فرص عمل مناسبة لمعدل نمو الشباب في مصر، بشكل أساسي بسبب تضخم برنامج دعم الطاقة والطعام. تعاني مصر من عجز في الميزانية والتجارة الخارجية وبنية تحتية ضعيفة. الاقتصاد معتمد على دعم دول الخليج تدفعه شهر بشهر، ولكن قريبًا سوف يسأل هؤلاء الشركاء الاقتصاديين عن خطة اقتصادية حقيقية”.

ماذا يعني كل ذلك؟

لا يزال هناك الكثير من الأسئلة حول مواقف كاين وقدرته على إدارة السياسة الخارجية للولايات المتحدة. في حالة فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب، لا داعي للتفكير في تأثير كاين على الرئيس القادم للولايات المتحدة. وحتى في حالة فوز كلينتون، فإن تأثير نائب الرئيس في النظام الأمريكي يتباين كثيرًا بحسب طبيعة الإدارة. كما أنه من الوارد أن يتراجع كاين عن مواقفه من مصر بعد توليه المنصب. منذ ترشحه للمنصب، تراجع كاين بالفعل عن موقفه من موضوع مهم، وهو اتفاق الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادئ المثير للجدل، ليتماشى مع رأي كلينتون الرافض للإتفاقية.

اعلان
 
 
إيزابل إيسترمن