Define your generation here. Generation What
الكنيسة: تواضروس لم يتقدم للسيسي بأي شكاوى حول الأحداث الطائفية في لقاء الاتحادية

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في قصر الاتحادية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية، القس بولس حليم، في تصريحات لـ “مدى مصر” إن السيسي رحب بوفد الكنيسة وأشار لـ “التحديات التي تواجه الوطن”، والتي تتطلب “وحدة الصف الوطني”.

وأضاف حليم أن الرئيس لم يتطرق للحديث بشكل مباشر عن سلسلة الأحداث الطائفية التي وقعت مؤخرًا في محافظة المنيا بصعيد مصر، والتي أثارت حالة من التوتر والغضب داخل الأوساط القبطية، ولم تتقدم الكنيسة بأي طلبات أو شكاوى في هذا الشأن.

كانت المنيا قد شهدت خلال الشهور القليلة الماضية عددًا من حوادث العنف الطائفي أبرزها تجريد سيدة قبطية مسنة من ملابسها في الشارع بقرية الكرم التابع لمركز أبوقرقاص في مايو الماضي على خلفية نزاع بين نجل السيدة وأحد أبناء القرية المسلمين، وتم إخلاء سبيل جميع المتهمين في الواقعة. وآخر تلك الحوادث وقع في يوليو الجاري في قرية طهنا الجبل التابعة لمركز المنيا على خلفية مشاجرة بين أطفال مسلمين ومسيحيين. ووفقًا لتقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، شهدت المنيا وحدها عشرة حالات توتر وعنف طائفي في الشهور العشرة الماضية، و77 حالة منذ يناير ٢٠١١.

وتابع حليم قائلَا إن الرئيس أكد خلال اجتماعه مع تواضروس أن حل المشكلات والتحديات التي تواجه الوطن يتطلب الكثير من “الصبر والجهد” حتى يتم حلها، وهو ما أكده تواضروس من خلال تأكيده على التكاتف مع الدولة لأجل إعلاء مصلحة الوطن.

وأضاف المتحدث باسم الكنيسة أن الأنبا بولا، أسقف طنطا وعضو اللجنة المشكلة من الكنيسة لمناقشة قانون بناء وترميم الكنائس، والذي رافق تواضرس في زيارة الاتحادية، توجه بالشكر للسيسي لتدخله السريع من أجل الوصول لتوافق حول القانون، حيث تم التعاطي بجدية مع مقترحات الكنيسة فيما يخص مشروع القانون. ولم يتطرق حليم لتفاصيل أخرى فيما يتعلق بمشروع القانون. ولم يكن الأنبا بولا متاحًا للرد على استفسارات “مدى مصر” بهذا الشأن.

كان بولا قد أعلن في تصريحات سابقة، الثلاثاء الماضي، أن اللجنة توصلت لمشروع قانون “مُرضي للأقباط والشارع المصري” خلال اجتماعها مع وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، المستشار مجدي العجاتي.

وأضاف بولا في تصريحات لبرنامج “السادة المحترمون” على شاشة قناة “أون تي في” أن اللجنة توصلت لإلغاء الفقرة الثانية من المادة الثانية، والمادة الثامنة من مشروع القانون، والمتعلتقين بشروط الترخيص للمباني والأوراق المطلوبة لذلك، والتي تخالف ما ورد في قانون البناء رقم 119 لسنة 2008. وأضاف بولا أن اجتماعًا آخر من المفترض أن يكون جرى أمس الأربعاء سيتناول باقي المواد الخلافية.

وفي سياق متصل، أعلن حزب المصريين الأحرار في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء عن تقديمه مشروع قانون جديدلبناء وترميم الكنائس في مصر للبرلمان، حيث صرح محمود العلايلي، أمين اللجان النوعية للحزب، أن 173 نائبًا قد وقعوا بالفعل على مشروع القانون. وقال العلايلي أن البعض يتعامل مع بناء الكنائس كما لو أنه “بناء مفاعل نووي”، مضيفًا: “الدولة تقوم بإعداد مشروع قانون لبناء وترميم الكنائس، وهذا القانون لم يلق توافقًا عند المؤسسات الكنسية، وهو ما جعلنا نحاول العمل على صياغة مشروع نراه عادلًا، بعيدًا عن أي نوع من المساومات أو المواءمات”.

كان السيسي قد أكد في كلمته التي ألقاها الأسبوع الماضي، بحضور تواضروس، أثناء الاحتفال بتخرج دفعة جديدة من طلاب الكلية الحربية، أن هناك محاولات لخلق الفتنة بين المصريين لتدمير الوحدة الوطنية، مضيفًا أن “التعامل بعدم موضوعية” مع بعض المشكلات قد يكون مضرًا بالوطن، في إشارة للأحداث الطائفية الأخيرة. وصرح السيسي وقتها أنه من غير المناسب التمييز بين المصري المسلم والمصري المسيحي، مؤكدًا على سيادة دولة القانون.

اعلان