Define your generation here. Generation What
أهم تعديلات “الخدمة المدنية” بعد انتهاء البرلمان من مناقشته
 
 

انتهى مجلس النواب اليوم، الإثنين، من مناقشة قانون الخدمة المدنية تمهيدًا لعرضه على قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، قبل إعادته مرة أخرى للبرلمان لإقراره في صورته النهائية. ومر القانون بمراحل مختلفة  بدأت بإصدراه من قِبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في العام الماضي، قبل أن يرفضه البرلمان في شهر فبراير من العام الجاري، أثناء مراجعة القوانين والقرارات الصادرة قبل انتخاب مجلس النواب. لتعيده الحكومة مرة أخرى إلى المجلس بعد تعديل بعض مواده.

ويستعرض “مدى مصر” أهم المواد التي تعرضت للتعديل سواء في مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة، أو خلال مناقشات النواب خلال الأسبوع الماضي. وهي المواد التي أثار عدد منها الجدل بين أعضاء البرلمان، وعلى رأسها المواد رقم ٣٧ الخاصة بالعلاوة الدورية، و٣٨ الخاصة بالعلاوة التشجيعية، و١٦ الخاصة بالتعاقد مع المستشارين وذوي الخبرات، و٧٢ الخاصة بتعيين العمالة المؤقتة والموسمية.

وكانت المادة ٧٢ هي آخر المواد التي أقرها البرلمان بعد جدل طويل، وهي المُتعلقة بتعيين العمالة الموسمية والمؤقتة. فوافق مجلس النواب على تعيين العمالة التي قضت ثلاث سنوات على الأقل ضمن العمالة الموسمية والمؤقتة قبل تاريخ ٣٠ يونيو من العام الجاري، تاركًا للائحة التنفيذية تنظيم ذلك.

كما شدد البرلمان في المادة ١٦ الشروط الواجب توافرها في حالات التعاقد مع المستشارين والخبرات المتخصصة والنادرة بغير الطريق الاعتيادي في باقي وظائف الخدمة المدنية. فأضاف ثلاثة شروط لإجراء تلك التعاقدات، وهي عدم وجود أشخاص مماثلين في الخبرة في نفس التخصص المطلوب الاستعانة به، وكذلك ألا تقل خبرة المُتعاقد معه عن ١٠ سنوات، وألا يتجاوز عمره ٦٠ عامًا. وكانت الحكومة قد طرحت أربعة شروط أخرى في مشروع القانون، وهي موافقة رئيس مجلس الوزراء على التعيين بناءً على عرض الوزير المختص، وألا تتجاوز مدة التعيين ثلاث سنوات، دون الإخلال بالحد الأقصى للدخول.

وحسم البرلمان الجدل حول نسبة العلاوة الدورية السنوية المنصوص عليها في المادة ٣٧، بأن أقرّ علاوة دورية لا تقل عن ٧٪ من الأجر الوظيفي، بزيادة ٢٪ عما طرحته الحكومة في مشروعها. وكانت الحكومة قد رفضت رفع العلاوة إلى ١٠٪، كما طالب بعض النواب، بدعوى أن ذلك سيؤدى إلى زيادة عجز الموازنة وانهيار الاقتصاد.

كما عدّل مجلس النواب قيمة العلاوة التشجيعية، المنصوص عليها في المادة ٣٨، من ٢.٥٪ إلى ٥٪ من الأجر الوظيفي، والتي تُمنح وفقًا للشروط الأتية: “أن تكون كفاءة الموظف قد حُددت بمرتبة كفء على الأقل عن العامين الأخيرين، وألا يمنح الموظف هذه العلاوة أكثر من مرة كل ثلاثة أعوام، وألا يزيد عدد الموظفين الذين يُمنحون هذه العلاوة في سنة واحدة على 10% من عدد الموظفين في وظائف كل مستوى من كل مجموعة نوعية على حدة”، كما جاء في نص مشروع القانون.

وكذلك عدّل البرلمان الزيادة المطروحة من الحكومة حافز التميز العلمي لتصبح ٧٪ من الأجر الوظيفي، بدلا من ٥٪. وبلغ الحافز نفسه ٢.٥٪ في القانون الذي أقره السيسي وألغاه البرلمان لاحقا. ويُمنح هذا الحافز في حالة حصول الموظف على مؤهل دراسي أعلى خلال الخدمة.

مادة (٣)

تم تعديل المادة ٣ التي تُحدد اختصاصات مجلس الخدمة المدنية وكيفية تشكيله بإضافة عضو من المنظمات النقابية المنتخبة -يختاره مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر- إلى تشكيل المجلس. وهو التعديل الذي لم يرد سواء في القانون الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي العام الماضي وتم إلغاؤه لاحقا، أو في المشروع المُعدّل الذي تقدمت به الحكومة لمجلس النواب. وكانت المادة ٣ تنص على تشكيل مجلس للخدمة المدنية من رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، ورئيس قطاع الخدمة المدنية بالجهاز، ورئيس قطاع الموازنة العامة للدولة بوزارة المالية، وأربعة خبراء فى الإدارة والموارد البشرية والقانون يختارهم الوزير المختص لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.

مادة (١٠)

أضافت الحكومة إلى مشروعها الذي تقدمت به إلى مجلس النواب، ضمن مجموعات الوظائف الخاضعة لقانون الخدمة المدنية، مجموعة الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية. وهي الفئة التي لم يرد ذكرها في القانون الذي أصدره الرئيس من قبل. وطالب النائبين بهاء أبو شقة ومحمد أنور السادات بإلغاءها من القانون، غير أن المادة صدرت كالآتي “تقسم الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون إلى المجموعات الوظيفية الرئيسية الآتية: مجموعة الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية، مجموعة الوظائف التخصصية، مجموعة الوظائف الفنيـــــــــة، مجموعة الوظائف الكتابيـة، مجموعة الوظائف الحرفية والخدمة المعاونة. وتُعتبر كل مجموعة وظيفية وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة. وتتكون كل مجموعة وظيفية من مجموعات نوعية، وتنظم اللائحة التنفيذية معايير إنشاء هذه المجموعات النوعية والنقل بين المجموعات المتماثلة”.

مادة (١٣)

أقر البرلمان المادة المقترحة من الحكومة والتي تنص على الآتي: “تحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء الوظائف التي تحجز للمصابين في العمليات الحربية والمحاربين القدماء ومصابي العمليات الأمنية وذوى الإعاقة والأقزام متى سمحت حالتهم بالقيام بأعمالها، وذلك وفقاً للقواعد التي يحددها هذا القرار، بما لا يقل عن 5% من عدد وظائف الوحدة، على أن تلتزم الوحدة بتعيين هذه النسبة وفقا لاحتياجاتها. كما يجوز أن يعين في هذه الوظائف أزواج الفئات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو أحد أولادهم أو أحد إخوتهم القائمين بإعالتهم وذلك في حالة عجزهم عجزاً تاماً أو وفاتهم إذا توافرت فيهم شروط شغل هذه الوظائف، وكذلك الأمر بالنسبة لأسر الشهداء والمفقودين في العمليات الحربية وأسر شهداء العمليات الأمنية” مع إضافة عبارة “وذلك كله مع عدم الإخلال بالقانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين”. ولم توافق الهيئة البرلمانية على اقتراح النائب محمد أنور السادات إضافة “مصابي الثورات وأسر شهداء الثورات” للفئات المُدرجة ضمن تلك المادة.

مادة (١٥)

حذف البرلمان تحفظ الحكومة على عدم منح الموظف أي من أشكال الإجازات سوى الإجازة العارضة خلال فترة الاختبار، البالغة ستة أشهر، في بداية التحاقه بجهاز الخدمة المدنية.

مادة (١٧)

منح البرلمان للوزراء “صلاحية اختيار مساعدين ومعاونين لهم لمدة محددة وفقًا للنظام الذى يصدر به قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص واقتراح الجهاز، على أن يتضمن هذا النظام على الأخص قواعد اختيار وتقييم أداء هؤلاء والمعاملة المالية المقررة لهم”، وهو ما لم يرد في مشروع الحكومة. ويُعد ذلك استثناءً من الشروط الواردة في نفس المادة للتعيين في الوظائف القيادية والإشرافية، والتي تنص على أن الاختيار يتم عن طريق لجنة تحكيم لمسابقة علنية، وألا تزيد فترة الوظيفة عن ثلاث سنوات يجوز تجديدها مرة واحدة إلى مدة مماثلة.

مادة (١٨)

وافق البرلمان على التعديل الذي أجرته الحكومة في مشروعها على فترة تولي الوكيل الدائم للوزارة منصبه، لتصبح ثماني سنوات بحد أقصى مقسمة على فترتين، بدلا من أربعة فقط كما جاء في القانون المُلغى. ويختص الوكيل الدائم بـ “ضمان الاستقرار التنظيمى والمؤسسى للوزارة والهيئات والأجهزة التابعة لها، ورفع مستوى كفاءة تنفيذ سياستها، واستمرارية البرامج والمشروعات والخطط، ومتابعتها تحت إشراف الوزير”، بحسب القانون.

مادة (٢١)

عزز البرلمان سلطة رئيس الجمهورية بأن أطلق يده في اختيار من يتولى مواقع قيادية أو إشرافية بالجهات والوظائف الخاصة التي يُصدر رئيس الجمهورية أيضًا قرارًا بتحديدها دون تقيد بإجراء مسابقة وامتحان لشغل المناصب؛ وهو ما لم يرد في القانون المُلغى أو المشروع الذي تقدمت به الحكومة للبرلمان والذي جاء فيه أن “شغل وظائف الإدارة العليا والإدارة التنفيذية فى هذه الجهات والوظائف [الخاصة] عن طريق الترقية بالاختيار، وذلك على أساس بيانات تقويم الأداء وما ورد فى ملف الخدمة من عناصر الامتياز”.

مادة (٤٤)

وافق البرلمان على مقترح الحكومة بإضافة مادة بمشروع القانون المُقدم منها تنص على أن “تضع السلطة المختصة بالاشتراك مع اللجنة النقابية للوحدة نظامًا للرعاية الاجتماعية والثقافية والرياضية للموظفين بها، وذلك بمراعاة أحكام التشريعات ذات الصلة”. وهي المادة التي لم ترد في القانون المُلغى.

مادة (٤٥)

وافق البرلمان على الحد الأقصى لساعات العمل الأسبوعية الذي حدده مشروع القانون؛ ويبلغ ٤٢ ساعة عمل. وهو ما لم يرد في القانون المُلغى. كما أضاف البرلمان فقرة تنص على تخفيض “عدد ساعات العمل اليومية بمقدار ساعة للموظف ذى الإعاقة، والموظفة التى ترضع طفلها وحتى بلوغ العامين، والحالات الأخرى التى تبينها اللائحة التنفيذية”.

مادة (٦٠)

وافق البرلمان على ما أضافته الحكومة في مشروعها من جزاءات تأديبية لم تكن واردة في القانون المُلغى، وهي الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الأجر الكامل والخفض إلى وظيفة فى المستوى الأدنى مباشرة دون تخفيض للأجر والخفض إلى وظيفة فى المستوى الأدنى مباشرة مع خفض الأجر إلى القدر الذى كان عليه قبل الترقية.

مادة (٦٦)

وافق البرلمان على شروط محو الجزاءات التأديبية إذا ما أظهر الموظف إلتزامًا بعدها، وذلك بعد انقضاء الفترات الآتية: “سنة فى حالة الإنذار والتنبيه والخصم من الأجر مدة لا تزيد على خمسة أيام، وسنتان فى حالة اللوم والخصم من الأجر مدة تزيد على خمسة أيام وحتى خمسة عشر يوما، وثلاث سنوات فى حالة الخصم من الأجر مدة تزيد على خمسة عشر يوما وحتى ثلاثين يوما، وأربع سنوات بالنسبة إلى الجزاءات الأخرى عدا جزاءى الفصل والإحالة إلى المعاش. وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات المحو. ويترتب على محو الجزاء اعتباره كأن لم يكن بالنسبة للمستقبل ولا يؤثر على الحقوق والتعويضات التى ترتب نتيجة له”. وعدّل البرلمان النص المُقترح من الحكومة ليترك تفاصيل إجراءات محو الجزاءات إلى اللائحة التنفيذية، بالمخالفة لمشروع الحكومة الذي جعل ذلك الإجراء مسؤولية لجنة الموارد البشرية والسلطة المختصة في حالة الموظفين العاديين، الموظفين شاغلي المناصب الإدارية العليا، بالترتيب.

كما أضاف البرلمان مادتين إلى مشروع القانون الوارد من الحكومة، وهما:

مادة 75 :

“يجوز للسلطة المختصة، ولمدة ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون، تعيين الموظفين المعينين قبل العمل بهذا القانون، والحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة فى الوظائف الخالية التى يعملون بها، متى توفرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقا لجداول الترتيب والتوصيف المعمول بها مع استثنائهم من شرطى الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف، وذلك كله وفقا للقواعد والشروط التى تبينها اللائحة التنفيذية، على أن يتم التعيين فى بداية مجموعة الوظائف المعين عليها”.

مادة 76:

“يصدر بنظام الشكاوى المتعلقة بالمخاطبين بأحكام هذا القانون، وقواعد وواجبات تعامل موظفى الوحدة مع الجمهور، قرار من رئيس الجهاز”.

ويكون للجهاز تحصيل مقابل خدمة قدره عشرة جنيهات من المتقدم لأداء الامتحانات المشار إليها فى المادة (12) أو المتظلم منها، على أن يزاد هذا الرسم بمقدار جنيهين كل عام ميلادى.

ويودع المبلغ المشار إليه مع المبالغ الأخرى التى يحصلها الجهاز نظير الخدمات التى يقدمها للغير، فى حساب خاص باسم الجهاز لدى البنك المركزى فى حساب الخزانة الموحد.

ويصرف من الحساب المشار إليه فى تطوير الجهاز وأداء العاملين به، وذلك بموجب قرار يصدر من رئيس الجهاز على أن يرحل الفائض من هذا الحساب من عام لآخر.

اعلان