Define your generation here. Generation What
تأجيل نظر طلب التحفظ على أموال حقوقيين إلى 15 أغسطس للاطلاع

قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة القاضي محمد الشوربجي، اليوم، الأحد، تأجيل نظر طلب قاضي التحقيق في القضية ١٧٣ لسنة ٢٠١١ -المعروفة إعلاميًا بقضية تمويل منظمات المجتمع المدني- بالتحفظ على أموال عدد من الحقوقيين إلى جلسة 15 أغسطس المقبل للاطلاع.

كان بعض المحامين الحاضرين عن المطلوب التحفظ على أموالهم قد تقدموا بطلبات لهيئة المحكمة، منها طلب المحامية مها يوسف، الحاضرة عن أحد المساعديين الإداريين العاملين في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، تأجيل القضية للاطلاع على الأوراق، فيما حاول القاضي إقناعها بالاطلاع بشكل سريع بما يتيح تأجيل نظر الطلب إلى جلسة الغد.

أما دفاع جمال عيد فطلب السماح له بالكشف عن حساب موكله المصرفي في الفترة من 2007 إلى 2011، بدعوى أن أوراق القضية التي اطلعوا عليها بشكل سريع سابقًا كانت متعلقة بالفترة من 2011 إلى 2015، لكن بعد الاطلاع على التحريات الواردة ضمن أوراق القضية اكتشفوا أنها تتضمن وقائع تخص الفترة من 2007 إلى 2011، ما دفعهم لتقديم هذا الطلب الذي لم يستجب له القاضي؛ متعللًا بأنه ينظر في الفترة بداية من 2011 فقط.

من جهته، قال “عيد” لـ “مدى مصر” إنه إن كان حكم القاضي بناء على الفترة اللاحقة لـ 2011 فقد قدموا ما يكفي من دلائل وبراهين على برائتهم من تلقي أي تمويل غير قانوني خلال تلك الفترة، وهو ما يجعلهم مطمئنين، فيما أضاف أن “فريق الدفاع يعتزم الدفع بعدم أحقية قاضي التحقيقات في طلب التحفظ على الأموال، لأن إجراء كهذا يعد حقا أصيلا للنائب العام فقط”، واستكمل قائلًا: “الإطلاع على أوراق القضية كشف عن تلفيق يصل إلى حد التزوير يتمثل في ظهور اتهامات تشير إلى تورطي مثلا في تلقي تمويل من لجنة حماية الصحفيين الدولية، في حين أن اللجنة لا تعد جهة مانحة أصلًا”.

كان قاضي التحقيق في قضية التمويل الأجنبي قد تقدم بطلب لمنع كل من حسام بهجت وجمال عيد، وزوجته وابنته القاصر، من التصرف في أموالهما، على خلفية الحصول على تمويل من حكومة أجنبية دون ترخيص بذلك، وهو الطلب الذي نظرته المحكمة لأول مرة في مارس الماضي، قبل أن يتقدم قاضي التحقيق بطلب للتحفظ على أموال أربعة أشخاص جدد، هم بهي الدين حسن، مؤسس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، باﻹضافة إلى أحد العاملين بالمركز، ومصطفى الحسن، مدير مركز هشام مبارك، وعبدالحفيظ طايل مدير المركز المصري للحق في التعليم، والذين أعلنتهم المحكمة بهذا الطلب في 19 أبريل الماضي، قبل يوم واحد من ثاني جلسات نظر طلب التحفظ على الأموال.

كانت السلطات المصرية قد قررت استئناف التحقيقات في قضية التمويل اﻷجنبي التي أثيرت في ديسمبر 2011، حين اتهم 43 من العاملين في منظمات غير حكومية بإدارة منظمة والحصول على تمويل من حكومة أجنبية دون ترخيص بذلك.

وانقسمت القضية إلى شقين، يختص اﻷول بالمنظمات غير الحكومية الأجنبية بينما يتعلق الثاني بالمنظمات المحلية.

وفي يونيو 2013 حكم على جميع المتهمين في الشق المتعلق بالمنظمات اﻷجنبية -من بينهم 17 مواطن أمريكي وأجانب آخرين ومصريين- بالسجن لفترات تراوحت ما بين سنة إلى خمس سنوات، وكان الحكم غيابيا في عدد كبير من الحالات. كذلك أمرت المحكمة بإغلاق المنظمات غير الحكومية المتهمة ومنها المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الوطني الديمقراطي و”فريدوم هاوس”. وقوبلت الأحكام وقرارات الإغلاق وقتها بحملة نقد عالمية. وتستكمل السلطات المصرية اﻵن التحقيقات المتعلقة بالمنظمات المحلية.

وكانت السلطات المصرية قد منعت كلًا من بهجت وعيد من السفر في فبراير الماضي دون إعلان سبب المنع في ذلك الوقت. ولم يتم استدعاء أي منهما للتحقيق في ما يخص القضية حتى اﻵن.

اعلان