Define your generation here. Generation What
رفض الاستشكال على حبس أحمد ناجي

قررت محكمة شمال القاهرة الابتدائبة، اليوم السبت، رفض طلب الاستشكال المقدم من هيئة الدفاع عن الروائي والصحفي أحمد ناجي الذي طالب بوقف تنفيذ العقوبة لحين البت في النقض.

وكانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تقدمت بطلب من أجل وقف تنفيذ عقوبة صاحب رواية “استخدام الحياة”، المحبوس حاليا. وفي أواخر أبريل تقدم فريق الدفاع عن ناجي بطعن أمام محكمة النقض للفصل في حكم حبسه لمدة عامين، الصادر في 20 فبراير الماضي.

وعلى الرغم من رفض طلب الاستشكال، إلا أن الجلسة كانت فرصة لأصدقاء ناجي والمتضامنين معه أن يلتقوا به. وقال أحد أصدقاءه إن “حتى ظهور ناجي في قفص الاتهام لم نكن متأكدين أنه سيحضر، اجرينا اتصالات كثيفة بكل من لديه اتصالات مع السجن لنتأكد اذا ما كانوا سيحضروه. من الصعب بالطبع رؤية ناجي في قفص الاتهام، لكن هذه هي أول مرة منذ حبسه تتاح فرصة لأن يلتقي بأصدقائه وأقاربه، حيث أن الزيارة في السجن مقتصرة على الأقارب من الدرجة الأولى”.

وكانت حيثيات الحكم بالسجن على ناجي، بحسب الأسباب التي أودعتها المحكمة، “إنه ثبت فى يقينها من مطالعتها الأوراق عن بصر وبصيرة توفر أركان جريمة خدش الحياء العام بركنيها المادى والمعنوى، إذ ثبت بعد مطالعة رواية “استخدام الحياة” المكتوبة بمعرفة المتهم الأول “أحمد ناجى”، أنه استخدم ألفاظا وعبارات بذيئة بذاتها وأخذ يرددها بفصول الرواية جميعا متلذذا بترديد تلك العبارات التى سماها هو بالبذيئة”.

وأضافت الحيثيات أيضا “أن المتهم ادعى أن ما كتبه لا يخرج عن حرية الفكر والإبداع متناسيا أن لحرية الفكر ضوابط تتقيد بها وأن تكون تلك الحرية فى إطار المقومات الأساسية للمجتمع من دين وتقاليد وقيم أخلاقية راسخة فى المجتمع المصرى والمتهم إذ خالف ذلك بكتابته تلك الرواية المسمومة ولم يكتف بذلك بل سعى الى نشر فصولها بإحدى الصحف المملوكة للدولة”.

وكان ناجي قد حصل في الثاني من يناير الماضي على حكم بالبراءة من التهم الموجهة لهم في الدرجة الأولى من التقاضي أمام جنح بولاق، قبل أن تستأنف النيابة الحكم. وصولًا إلى حكم اليوم الذي يعد نهائيًا.

كانت حيثيات حكم البراءة في الدرجة الأولى قد ورد فيها: “كما أن المحكمة ترى أن تقييم الألفاظ و العبارات الخادشة للحياء أمر يصعب وضع معيار ثابت له فما يراه الإنسان البسيط خدش للحياء تراه الإنسان المثقف أو المختص غير ذلك وما يراه صاحب الفكر المتشدد خدشا للحياء لا يراه صاحب الفكر المستنير كذالك”، وذلك بحسب تقرير نشرته مؤسسة حرية الفكر والتعبير مؤخرًا.

وفي اليوم التالي لصدور الحكم، تقدم دفاع ناجي ونقابة الصحفيين وعدد من الصحفيين بثلاثة طلبات للنائب العام لوقف تنفيذ الحكم، استندوا إلى  “الخطأ في تنفيذ القانون الذي تضمنه الحكم”، وإلى “نص الدستور الذي يحظر الحبس في قضايا النشر، وإلى التناقض البالغ بين حكم البراءة الصادر من محكمة الجنح بما تضمنه من حيثيات تشير إلى الانحياز إلى حرية الرأي والتعبير، والحكم المشدد  الصادر من محكمة جنح مستأنف”.

اعلان