Define your generation here. Generation What
“المركزي” يخالف توقعات السوق ويثبت سعر الدولار عند 8.78 جنيه

ثبت البنك المركزي في عطاء اليوم سعر الجنيه مقابل الدولار، مخالفًا بذلك توقعات عديدة من محللين بتخفيض سعر العملة المصرية بناء على تصريحات سابقة لمحافظ البنك المركزي اعتبرها البعض تمهيدًا لقرار في هذا السياق، حيث استقر سعر بيع الدولار للبنوك عند 8.78 جنيه، و8.88 جنيه سعر البيع للجمهور من البنوك، بعد عطاء اليوم الذي بلغ 120 مليون دولار.

كان طارق عامر، محافظ البنك المركزي، قال في تصريحاته إنه لن يفرح باستقرار سعر الصرف في ظل توقف المصانع عن العمل، في إشارة إلى تأثير شح المعروض من الدولار على نقص مدخلات الإنتاج، مضيفًا أن “انخفاض الجنيه له إيجابيات لتنمية الصادرات”، وإن الحفاظ على سعر غير حقيقي للجنيه “كان خطأ”، وأنه مستعد لأخذ القرارات الصحيحة وتحمل نتائجها.

لكن عامر كان قد سبق وخالف التوقعات بثبات سعر الجنيه مقابل الدولار في مارس الماضي الذي شهد تعديلًا كبيرًا في سعر العملة الوطنية في السوق الرسمي مقابل الدولار بواقع 112 قرشًا دفعة واحدة، وهي خطوة جاءت بعد أيام من تصريحات استبعد فيها اتخاذ إجراء من هذا القبيل قبل ارتفاع حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 25 مليار دولار.

وقال محلل للاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار سي أي كابيتال، طلب عدم ذكر اسمه، لـ”مدى مصر” إن تصريحات عامر نفسها لم تتضمن ما يمكن أن يشير إلى توقعات بتحريك السعر اليوم تحديدًا.

وأضاف: “من الواضح أن البنك المركزي سيستمر في سياسة خفض سعر الجنيه على كل حال، لكن لا يوجد أي دليل واضح عن موعد محدد لذلك”.

وقال أيمن هدهود، الباحث في السياسة النقدية، إن تصريحات عامر الأخيرة التي شهدت تلميحات بشأن خفض جديد في سعر الجنيه “من المحتمل أن يكون محافظ البنك المركزي يتوجه بها إلى صندوق النقد الدولي لا السوق المصري في المقام الأول، على خلفية مفاوضات محتملة حول قرض (من الصندوق لمصر)”.

كانت رويترز قد نقلت عن عضو في الحكومة المصرية طلب عدم ذكر اسمه قوله إن الحكومة شرعت في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول قرض بواقع خمسة مليارات دولار. ولطالما نصح صندوق النقد الدولي مصر باتباع سياسة نقدية مرنة في محاولة لحماية الاحتياطي من النقد الأجنبي.

وتوقع هدهود أن يمضي البنك المركزي قدمًا في سياسة خفض الجنيه عبر التخلي عن دعمه بضخ الدولار وصولًا للتعويم الكامل، على حد قوله، مستندًا في توقعاته تلك إلى “تصريحات رئيس الجمهورية التي نقلتها وسائل إعلام وشدد فيها على ضرورة زيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي”.

ويبلغ الاحتياطي الحالي من النقد الأجنبي 17.5 مليار دولار تقريبًا، تبعًا لأحدث بيانات البنك المركزي.

وأوضح هدهود: “تبدو هذه الخطوة ( تعويم الجنيه) حتمية إن عاجلا أو آجلًا، وهي خطوة تستدعي أن يتخلى البنك المركزي عن دعم الجنيه ببيع الدولار وصولًا لزيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي عبر شراء الدولار من السوق، وهو ما يعني بدوره سعر متغير يوميًا للجنيه مقابل الدولار وصولًا لاستقرار نسبي للسعر من المحتمل أن يتحقق خلال شهرين بعدما يصل الجنيه لسعر يعبر عن قوته الحقيقية”.

اعلان