Define your generation here. Generation What
أحكام بالسجن المشدد والحبس لضابط و5 أمناء شرطة في مقتل طلعت شبيب بالأقصر

أصدرت محكمة جنايات الأقصر اليوم الثلاثاء حكمها بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات على الملازم أول هاني  سمير، وحبس خمسة من أمناء الشرطة ثلاثة سنوات مع الشغل، بعد إدانتهم في قضية مقتل طلعت شبيب أثناء احتجازه بقسم شرطة الأقصر. وألزمت المحكمة وزير الداخلية بدفع تعويض مدني مؤقت لأرملة شبيب عن نفسها وبصفتها وصية على أبناءه بواقع مليون ونصف جنيه. كما قضت ببراءة سبعة متهمين آخرين، ثلاثة ضباط وأربعة مجندين.

وتعود وقائع القضية إلى نوفمبر من العام الماضي الذي شهد إلقاء القبض على طلعت شبيب على يد قوة من الشرطة اقتادته إلى قسم الشرطة، حيث قضى ثلاث ساعات ونصف قبل أن يلقى مصرعه إثر اعتداء أفراد من الشرطة عليه.

وقال خالد علي، محامي أسرة شبيب، في مرافعته: “تم القبض على المجنى عليه باختلاق حالة تلبس مزعومة (الاتجار في المخدرات) لتبرر إجراءات القبض، ثم سطر المتهم الأول فى محضر الضبط ادعاءاته الواهية التي لا يوجد ما يساندها في الأوراق إلا أقواله وأقوال رجال الشرطة”.

وأوضح علي لـ”مدى مصر” أن “المحكمة عاقبت المتهمين المدانين بأقصى عقوبة يتضمنها قانون العقوبات على تهمتي الضرب الذي أفضى إلى الموت والاشتراك في الضرب الذي أفضى إلى الموت، وهما التهمتان اللتان أحالت بهما النيابة العامة القضية إلى المحكمة”، مضيفًا: “كنا قد طالبنا المحكمة في المقابل بتعديل التهم لتشمل التعذيب واستخدام القسوة، وفي حال كانت المحكمة قد وافقت على طلبنا لكانت العقوبة قد بلغت الإعدام”.

وأشار إلى أنه “من المتوقع أن يطعن المتهمون على الحكم، لكن سيبقون قيد الحبس لحين صدور الحكم النهائي”.

وفي حين قال علي إنه “سعيد” بالحكم، بدت أسرة الضحية غير راضية، كما عبر عن ذلك حمادة الرشيدي، بن عمه المجني عليه، الذي قال لـ”مدى مصر”: “لا يرضينا أبدًا حصول بقية المتهمين على حكم بالبراءة، الكل يعلم إنهم اشتركوا في التعذيب والقتل”.

وعقب علي قائلًا: “القرار الأخير فيما يتعلق بالطعن على حكم البراءة في يد أسرة المجني عليه بطبيعة الحال، لكن ما ينبغي علينا أن نعيه هو أن البراءة صدرت في ظل غياب شهود على اشتراك بقية المتهمين في الضرب الذي أفضى للموت تبعًا لوصف التهمة الصادر عن النيابة والذي أخذت به المحكمة”، مضيفًا أن “البراءة شملت أولئك الذين اشتركوا في القبض على شبيب والاعتداء عليه في الشارع دون دليل على اشتراكهم لاحقًا في الاعتداء عليه في قسم الشرطة، وبالتالي كانت تهمة استعمال القسوة لتشملهم لو كانت المحكمة قد وافقت على تعديل وصف التهم”.

وكانت واقعة مقتل شبيب قد أشعلت غضب أهالي منطقة العوامية في الأقصر، التي خرج  المئات من سكانها  في مسيرات غاضبة وقتها مطالبين بـ”القصاص”، وتنديدًا بانتهاكات وزارة الداخلية.

ويعد حكم اليوم حلقة جديدة في مسلسل خضوع ضباط وأفراد شرطة للمحاكمة على خلفية وقائع قتل محتجزين في مقار الشرطة بعد تعذيبهم، تسارعت وتيرتها خلال السنوات القليلة الماضية.

ففي القاهرة، قرر قاضي المعارضات بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية بالعباسية، أمس الإثنين، تجديد حبس ثلاثة من أمناء شرطة قسم الوايلي على ذمة التحقيقات في واقعة مقتل محتجز بعد تعرضه للضرب. وفي الجيزة، أجلت محكمة الجنايات، في 19 يونيو الماضي، محاكمة 12 ضابطًا وأمين شرطة بتهمة قتل سعد سعيد أثناء احتجازه بقسم شرطة الجيزة، إلى 20 سبتمبر المقبل. وفي ديسمبر من العام الماضي قضت محكمة جنايات دمنهور بالسجن 5 سنوات للملازم أول محمد عاطف بسيوني، معاون مباحث قسم رشيد، بعد إدانته في واقعة قتل وتعذيب السيد الكسبري أثناء احتجازه في القسم.

اعلان