Define your generation here. Generation What
الداخلية تستثني سجناء “العقرب” من الزيارة الاستثنائية في عيد الفطر

استثنت وزارة الداخلية سجن طرة شديد الحراسة، المعروف إعلاميًا بسجن العقرب، من حق الزيارة الاستثنائية الذي أعلنت قبل أيام عن منحه لـ “جميع نزلاء السجون” بمناسبة عيد الفطر، حسبما قال اثنين من أهالي معتقلين بـ “العقرب” لـ “مدى مصر”.

كان بيان الداخلية قد وصف قرار الوزير بمنح نزلاء السجون الزيارة الاستثنائية بأنه “يأتى فى إطار حرص وزارة الداخلية على إعلاء قيم حقوق الإنسان وتطبيق السياسة العقابية بمنهجها الحديث وتوفير أوجه الرعاية المختلفة للنزلاء، خاصةً فى مجال التواصل الإجتماعى مع أسرهم”.

فيما قالت هبة غريب، خطيبة السجين أحمد عبده عفيفي، أحد نزلاء “العقرب” لـ “مدى مصر”: “لم نحصل على حق الزيارة الاستثنائية له في هذا العيد، كما لم نحصل عليه في أي مناسبة سابقة على الإطلاق”، مضيفة: “سجن العقرب عمومًا لا يمنح سجناءه هذا الحق”.

وتلقى “عفيفي” حكمًا بالإعدام من محكمة الجنايات، بعد إدانته -ضمن آخرين، منهم الرئيس الأسق محمد مرسي- في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “التخابر مع قطر”.

أما إسماعيل، نجل أحمد أبو بركة، القيادي السابق في حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، فقال لـ “مدى مصر” بدوره إنه لم يزر والده ضمن الزيارة الاستثنائية الممنوحة للسجناء في عيد الفطر، مضيفا: “أخر لقاء لي به كان في زيارة سابقة في منتصف رمضان”.

وأوضح أبو بركة: “لم يتسن لي على الإطلاق زيارة والدي ضمن أي زيارات استثنائية في أي وقت مضى، لأن إدارة سجن العقرب لا تمنح سجناءه هذا الحق، بالرغم مما تنص عليه لائحة تنظيم السجون من منح حق الزيارة الاستثنائية في الأعياد الرسمية التي تشهد إجازات مدفوعة الأجر.. واقع الأمر أن الزيارات العادية عموما تعد أمرًا استثنائيا بالنسبة لسجن العقرب”.

ويقضي أحمد أبو بركة حاليًا فترة حبسه الاحتياطي في سجن العقرب على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ “غرفة عمليات رابعة”، بعد أن ألغت محكمة النقض حكمًا سابقًا من محكمة الجنايات بالسجن المؤبد على خلفية إدانته بالانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون بهدف تعطيل احكام القانون والدستور وإعاقة مؤسسات الدولة عن آداء عملها.

من جانبها، قالت راجية عمران عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إن “وزارة الداخلية تنفذ هذا الحظر على الزيارات الاستثنائية لسجن العقرب بناءً على تعليمات إدارية داخلية غير معلنة بعكس لائحة قانون السجون المتاحة للاطلاع، وهو ما يعني أن مضمون هذه التعليمات غير متاح لمراجعة ما إن كان يتفق مع القانون أصلا من عدمه”، مضيفة: “يرجح أن تكون قد استندت في هذه التعليمات إلى ما تقتضيه الحالة الأمنية”.

بدوره، أوضح أبو بركة أن “إدارة السجن تعمد لوقف الزيارات العادية تماما لمدد تتراوح بين ستة إلى سبعة أشهر دون أسباب، تليها فترات تسمح خلالها بالزيارات تمتد لشهرين كحد أقصى، ومن المعتاد أن يتمكن ذوي السجين من زيارته لثلاث أو أربع مرات كحد أقصى خلال هذه الفترة”، مضيفا: “لا تتجاوز مدة الزيارة عادة أكثر من ثلاثة دقائق، ويمكن أن تقل إلى دقيقة واحدة”.

واستكمل قائلًأ: “تتم الزيارات حاليًا عبر حجز مسبق، على أن يستقبل السجن 30زيارة فقط يوميًا كحد أقصى، وقد كان الحد الأقصى في السابق ستين زيارة، ثم جرى تخفيضه إلى أربعين، ثم إلى ثلاثين”، مضيفًا: “هذا النظام يعد أمرًا مستحدثا.. كانت الزيارات في السابق تتم عبر أسبقية الحضور، وهو ما كان يستدعي من الأهالي عادة أن يبيتوا ليلتهم عند بوابة السجن الخارجية انتظارا لفتح أبوابه في صباح اليوم التالي”.

أبو بركة، الذي يعمل محاميًا، قال إن “هذه الأوضاع تخالف أحكام لائحة تنظيم السجون التي تنص على حق السجين في استقبال زائريه لمدة 45 دقيقة، مرة أسبوعيًا بالنسبة للمحبوسين احتياطيا، وكل أسبوعين بالنسبة للمحكوم عليهم بالحبس أو السجن، وكل شهر بالنسبة للمحكوم عليهم بالإعدام”.

أما عمران فاختتمت قائلة “فيما يتعلق بزيارات السجناء في سجن العقرب، فقد تدهورت أوضاعها عمومًا مع تولي وزير الداخلية الحالي مجدي عبد الغفار مهام منصبه وتعيين حسن السوهاجي مساعدًا للوزير لقطاع السجون.. حتى السجناء من جماعة الإخوان كانوا يتمتعون بأوضاع أفضل على صعيد الحق في استقبال الزيارة، بما فيها السماح للأهالي بتمرير وجبات للسجناء”.

تأتي هذه الشهادات في الوقت الذي تقول فيه وزارة الداخلية على موقعها الرسمي، وفي صدر صفحة “قطاع مصلحة السجون”، إنه “من منطق الحرص على رعاية المسجونين ومعاملتهم بما يحفظ عليهم كرامتهم، وتنفيذاً لما تقضى به الأعراف الدولية.. فقد أولت الوزارة إهتماماً بالغاً بالمعاملة الإنسانية، وأضفى السيد وزير الداخلية طابعاً جديداً من المعاملة الكريمة، لاقت صدى واسع النطاق بين أوساط السجناء وأسرهم.. بل ذهبت لأبعد من ذلك بإستحسان المهتمين بأمور التنفيذ العقابى على المستوى المحلى والدولى. حيث أصدر سيادته تعليماته بالموافقة على خروج العديد من المسجونين للمشاركة فى المناسبات الإجتماعية الخاصة بهم وبأسرهم.. كعقد القران أو حفل زفاف أنجالهم أو تلقي واجب العزاء في وفاة أحد أفراد أسرهم . هذا فضلاً عن صدور توجيهات سيادته بمنح كافة السجناء زيارات إستثنائية فى الأعياد الدينية (إسلامية ومسيحية)، وكذا المناسبات القومية لمشاركتهم ذويهم فى الإحتفال بتلك المناسبات”.

اعلان