Define your generation here. Generation What
مسئول جديد لـ”السلع التموينية” وسط جدل حول فساد في شراء القمح

أعلن وزير التموين والتجارة الخارجية، خالد حنفي، أمس الأحد، تعيين الرئيس السابق للإدارة المركزية للمشتريات في هيئة السلع التموينية، أحمد يوسف، نائبًا لرئيس الهيئة العامة للسلع التموينية التي يرأسها الوزير.

وبتعيينه في هذا المنصب، يصبح يوسف المسئول المباشر عن تأمين احتياجات مصر من القمح وتوفير الخبز المدعم للمواطنين في البلد الأكثر شراء للقمح في العالم.

حل يوسف في منصبه الجديد محل ممدوح عبد الفتاح، الذي تم تعيينه الأسبوع الماضي رئيسًا للشركة القابضة للصناعات الغذائية، وسط جدل كبير حول ممارسات الهيئة في تأمين القمح المحلي والمستورد.

على المستوى المحلي، أثارت مشتريات مصر الكبيرة من القمح المحلي علامات استفهام، وانطلقت دعوات تطالب بالتحقيق في احتمالات فساد. كانت وزارة التموين قد أعلنت الشهر الماضي أنها اشترت 5 ملايين طن من القمح المحلي، متجاوزة الحد المستهدف بـ 4 ملايين طن، ومتوسط إنتاج القمح المحلي الذي يتراوح بين 3-3.5 مليون طن.

ثار الجدل حول اﻷرقام التي أعلنتها الوزارة بسبب الأسعار التي حددتها الحكومة المصرية لشراء القمح المحلي، والتي تتجاوز متوسط السعر العالمي، حيث تم تحديد السعر للموسم الحالي بـ 420 جنيهًا للأردب، ليصل سعر الطن إلى حوالي 315 دولار، بينما تبلغ تكلفة استيراده من الخارج 200 دولار فقط.

فتح هذا الدعم الحكومي للمحصول المحلي الباب أمام التجار والمسئول للمزج بين القمح المستورد اﻷرخص، والقمح المحلي، للاستيلاء على أموال الدعم. وتقدر وزارة الزراعة اﻷمريكية أن حوالي مليون طن من القمح المستورد تم بيعه في مصر كقمح محلي في 2015، ما تسبب في إهدار ملايين الدولارات من أموال الدعم.

وقرر مجلس النواب المصري تشكيل لجنة لتقصي الحقائق اﻷسبوع الماضي للتحقيق في دعاوى الفساد تلك. وفي بيان أصدره أمس، قال حنفي أن دعاوى الفساد لا أساس لها، لكنه وعد بالتعاون مع اللجنة البرلمانية.

وتسببت مصر في إرباك سوق القمح العالمي بالسياسات غير المنتظمة فيما يتعلق بالمستوى المسموح به لفطر اﻷرجوت، حيث كان مسئولون في إدارة الحجر الصحي بوزارة الزراعة قد بدأوا في رفض شحنات من القمح المستورداحتوت على آثار من اﻷرجوت، على الرغم من التزامها السابق بالنسبة المسموحة وهي 0.05%، والتي تتوافق مع المعايير العالمية. وتسبب الارتباك في إلغاء مناقصتين في شهر فبراير الماضي.

وأعلنت وزارة التموين بعدها الالتزام بقبول الشحنات التي تحتوي حتى نسبة 0.05%. وفي مارس، قامت وزارة الزراعة بإقالة سعد موسى، رئيس هيئة الحجر الصحي السابق، الذي كان اﻷكثر تحدثًا عن منع اﻷرجوت. ومع هذا، قامت السلطات المصرية برفض شحنتين من القمح الشهر الماضي بسبب تلوثها باﻷرجوت، رغم أن نسبتها كانت أقل من 0.05%

وتسبب الارتباك فيما يتعلق بقواعد الاستيراد في امتناع التجار عن تزويد مصر بالقمح دون تأمين ضد المخاطر. كما انتقدت وزارة الزراعة اﻷمريكية في تقرير صدر في شهر يونيو سياسات مصر في شراء القمح: “من المقدر أن هذه الخطوة ستكلف مصر ما بين 55-82.5 مليون دولار في 2016، إلى جانب التكاليف القانونية التي ستواجهها في قضية بملايين الدولارات، والتي ستقوم الشركة المستوردة للقمح المرفوض برفعها بسبب مخالفة شروط العقد”. كما انتقد التقرير القوانين المصرية التي تتطلب سفر فريق من ستة أشخاص للتفتيش على شحنات القمح المشتراة بواسطة الهيئة العامة للسلع التموينية قبل نقلها، مشيرًا إلى أن تلك المعايير ستكلف مصر 860 مليون دولار كتكلفة مباشرة وعوائد تصدير مفقودة خلال عام 2016.

اعلان