Define your generation here. Generation What
تأجيل محاكمة قيادات “الصحفيين” إلى السبت.. وضابط “أمن وطني” في شهادته: لا أتذكر ما حدث

أجلّت محكمة جنج قصر النيل، اليوم السبت، نظر القضية المتهم فيها ثلاثة من قيادات نقابة الصحفيين بنشر أخبار كاذبة وإيواء أشخاص مطلوبين، إلى جلسة يوم السبت القادم لاستكمال سماع شهود الإثبات وبدء الاستماع إلى شهود النفي.

وقال خالد البلشي، وكيل النقابة وأحد المتهمين، لـ”مدى مصر” إنه “من المقرر أن تكون جلسة السبت القادم مخصصة للاستماع إلى شهود النفي، كموظفين من النقابة وأعضاء في المجلس (النقابة). وكانت هيئة الدفاع طالبت باستدعاء الزميلين محمود السقا وعمرو بدر والاستماع إليهم كشهود نفي، لكننا لا نعلم إمكانية تحقيق هذا المطلب”.

ومن جهته، قال حامد جبر، محامي المتهمين الثلاثة، يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، وجمال عبد الرحيم،  سكرتير عام النقابة، وخالد البلشي، وكيل النقابة إن المحكمة استمعت اليوم إلى عدد من شهود الإثبات هم الضابطان بقطاع الأمن الوطني حازم رشوان وأحمد طه، وأيضًا عضو مجلس النقابة حاتم زكريا وموظف من الأمن الإداري لمبنى نقابة الصحفيين.

ورفض جبر التصريح بمضمون شهادات الشهود، قائلًا: “لا أستطيع الحديث بذلك، فالمحكمة لم تقرر نسخ أقوال الشهود بعد”.

ومنذ الصباح الباكر، وعلى مدار سبع ساعات نظرت المحكمة القضية، ومنعت قوات الأمن المحيطة بمبنى النقابة عشرات الصحفيين من الحضور سواء للتضامن مع الزملاء الثلاثة أو لمتابعة الحدث.

وقالت مصادر حضرت الجلسة لـ”مدى مصر” إن حاتم زكريا، قال في شهادته إنه “كان في مكتبه يوم 30 أبريل الماضي في اتحاد الصحفيين العرب، وكان برفقته الضابط بالأمن الوطني المقدم حازم رشوان، عندما اتصل نقيب الصحفيين بالأخير، وعلم في ما بعد أن الحوار بينهما كان متعلقًا بالصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا”.

ووجهت النيابة العامة للصحفيين الثلاثة تهمة إيواء الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا رغم علمهم بصدور أمر قضائي بضبطهم. كما وجهت لهم تهمة نشر أخبار عن اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة، حيث رأت النيابة العامة أن هذه الأخبار “كاذبة”.

وأشار زكريا في شهادته إلى أنه “في العادة يعتصم صحفيون في مقر النقابة للاحتجاج على مشاكل ما، ولا يملك أحد سواء نقيب الصحفيين أو المجلس أو أمن النقابة إخراجهم من نقابتهم”.

كما استمعت المحكمة لأقوال الضابط أحمد طه، الذي أدار عملية الاقتحام وإلقاء القبض على الزميلين بدر والسقا، والذي قال للمحكمة إنه لا يتذكر ما حدث، ويمكن الرجوع إلى أقواله المسطرة في تحقيق النيابة.

وقال الضابط حازم رشوان للمحكمة إنه علم بوجود الزميلين في مقر النقابة من “مصادره” داخل النقابة، وأيضًا من أخبار نُشرت على موقع “البداية” الذي يرأس تحريره الزميل خالد البلشي، وإنه كان على اتصال بنقيب الصحفيين، وأخبره أن ليس له علاقة بصدور الأمر القضائي، وأن الجهة المنوطة بذلك هي النيابة العامة وليس قطاع الأمن الوطني.

وأضف مقدم الأمن الوطني في شهادته إنه “سبق وأن تحدث 3 مرات إلى نقيب الصحفيين يحيى قلاش قبل يوم 25 أبريل، ودعاه وعدد من أعضاء مجلس النقابة إلى حضور اجتماع مع عدد من قيادات قطاع الأمن الوطني، لبحث آلية لترشيد ظاهرة استخدام سلم نقابة الصحفيين من جانب بعض القوى المناهضة لمؤسسات الدولة، غير أنه لم يستجب لتلك الدعوات مبررًا ذلك بانشغاله في إعداد مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد”.

وكانت النيابة العامة استدعت الصحفيين الثلاثة للتحقيق يوم 29 مايو الماضي، وفيما كان متوقعًا أن تكون التحقيقات متمحورة على البلاغات التي تقدمت بها النقابة ضد وزارة الداخلية، إلا أنهم فوجئوا بتوجيه تهمتي إيواء هاربين من العدالة ونشر أخبار كاذبة بدلًا عن ذلك.

وقررت النيابة إخلاء سبيلهم بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه لكل منهم، وفيما امتنعوا عن سداد الكفالة، طبقًا لموقف النقابة التقليدي بالامتناع عن دفع الكفالات المالية في ما يخص قضايا النشر، إلا أن عضو بمجلس النقابة سددها دون علمهم، لتقرر النقابة إخلاء سبيلهم وتحويلهم إلى المحاكمة العاجلة.

كانت اﻷزمة قد تفاقمت بين الصحفيين ووزارة الداخلية بعدما قامت قوة من الشرطة باقتحام نقابة الصحفيين مطلع مايو الماضي في سابقة هي اﻷولى من نوعها، وألقت القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا، اللذين اعتصما بمقر النقابة احتجاجًا على مداهمة منزليهما لتنفيذ قرار الضبط والإحضار الصادر بحقهما على خلفية تهم سياسية.

اعلان