Define your generation here. Generation What

صوت البرلمان الإيطالي أمس الأربعاء على منع تصدير قطع غيار مقاتلات “إف-16” إلى مصر للضغط على السلطات المصرية لإجراء تحقيقات أكثر شفافية فيما يخص مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في فبراير الماضي.

وبحسب جريدة كوريرا ديلا سيرا الإيطالية، فإن القرار سُمي بـ”قرار ريجيني”، وتم تمريره بموافقة 159 عضوًا ورفض 55 آخرين، بينما امتنع 17 عضوًا عن التصويت. ووُصف القرار بمحاولة للرد عما أسمته الجريدة “عدم التعاون من قبل الجانب المصري لإجراء تحقيقات عادلة وشفافة في مقتل الشاب الإيطالي”.

واعترضت أحزاب يمين الوسط الإيطالي على القرار، وقال السيناتور باولو روماني من حزب فورزا الإيطالي أن القرار سيؤثر على السياسة الخارجية للحكومة الإيطالية وقد يؤدي للتأثير على العلاقات مع مصر التي تعتبر حليفًا مهما في الحرب على الإرهاب. ومن جانبه، قال السيناتور نيكولا لاتوري، من الحزب الديمقراطي، إن القرار هو فرصة لإيطاليا للضغط من أجل الكشف عن حقيقة مقتل ريجيني بدون الحاجة للتضحية بالعلاقات مع مصر.

ويأتي القرار بعد أسبوعين من خطاب والدي ريجيني أمام لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي في بروكسل، حيث دعوا فيه إلى “عزل مصر” حتى تعلن عن تحقيقات شفافة بخصوص مقتل ابنهم، طبقًا لما نشرته وكالة الأنباء الإيطالية أنساميد.

وقالت الأم: “لا أفهم إن كانت إيطاليا صديقة لمصر أم لا، فأنت لا تقتل أطفال صديقك”، مطالبة بسحب سفراء أوروبا من مصر وإعلان مصر دولة غير آمنة.

وطالب الأب بمنع تصدير الأسلحة لمصر التي تستخدم لقمع المعارضين، بالإضافة إلى مراقبة محاكمات النشطاء والمحامين والصحفيين الذين يحاربون من أجل حرية التعبير، كذلك تسهيل إجراءات الفيزا لكل من يملك معلومات عن مقتل ابنه والتي يمكن تقديمها للمحققين الإيطاليين، على حد قوله.

ووافق البرلمان الأوروبي في مارس الماضي على قرارا غير ملزم يوصي دول الاتحاد الأوروبي بمنع تصدير الأسلحة لمصر.

وكان ريجيني قد اختفى في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير أثناء توجهه من منزله بالدقي إلى منطقة وسط البلد، قبل أن يتم العثور على جثته في أوائل فبراير الماضي ملقاة على الطريق الصحراوي وبها علامات تعذيب وضرب شديدة. وأشارت أصابع الاتهام لتورط محتمل لقوات الأمن المصرية في مقتل ريجيني بسبب عمله البحثي المتعلق بالحركات العمالية في مصر. إلا أن السلطات المصرية نفت هذه الاتهامات وأعلنت القبض على عصابة من خمسة أشخاص قُتلوا جميعًا برصاص الشرطة، التي ادعت أنها عصابة متخصصة في خطف وسرقة الأجانب، وأعلنت عن العثور عن متعلقات ريجيني مع أفراد العصابة.

إلا أن كلا من المحققين المصريين والإيطاليين قد نفوا مزاعم الداخلية المصرية، مما أدى لتوتر في العلاقات بين الجانبين، خاصة بعد رفض الجانب المصري تنفيذ بعض الطلبات التي تقدم بها المحققون الإيطاليون بزعم مخالفتها للدستور المصري.

اعلان