Define your generation here. Generation What
“العجاتي” و”شاهين” و”الخارجية” وجامعة القاهرة.. أبطال طلب رد المحكمة في “تيران وصنافير”

قررت المحكمة الإدارية العليا اليوم، الأحد، تأجيل نظر الطعن المقدم من الحكومة المصرية في قضية “تيران وصنافير” إلى 3 يوليو المقبل، لحين الفصل في دعوى الرد التي تقدم بها أحد المطعون ضدهم لما اعتبره ضغوطًا من السلطة التنفيذية على المحكمة.

كان المحامي محمد عادل سليمان، أحد المتضامنين في الدعوى التي رفعها خالد علي قد تقدم بطلب لرد هيئة دائرة فحص الطعون الأولى بالمحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار عبد الفتاح أبو الليل، التي تنظر طعن الحكومة على حكم إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية.

فيما بدا أن موقف سليمان ليس موقفًا موحدًا للمحامين المطعون ضدهم، وهو ما ظهر في تصريحات المحامي الحقوقي خالد علي، مستشار المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي قال لـ “مدى مصر” عقب نهاية الجلسة مباشرة،: “لازلت لم أطّلع على أسباب طلب الرد التي تقدم بها الزميل.. سنحاول (فريق المحامين) الاطلاع عليها أولا والنقاش حولها للنظر في تأييد هذا الموقف من عدمه”

واستند سليمان في مذكرة الرد على ما اعتبره “تدخلا من السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية وتعريضًا باستقلالها” في تصريحات وزير الشئون البرلمانية مجدي العجاتي، في ما يتعلق بتمنياته بقبول طعن هيئة قضايا الدولة وسرعة الفصل فيه خلال أسبوع.

كما استند إلى ما نشر في جريدة “المقال” عن زيارة مساعد وزير الدفاع للشئون الدستورية والتشريعية ممدوح شاهين لرئيس مجلس الدولة والأمين العام للمجلس يوم الثلاثاء الماضي، رغم كونه أحد الخصوم في الدعوى وأحد الطاعنين أمام مجلس الدولة.

بالإضافة إلى انتداب المستشار عبد الفتاح صبري أبو الليل، رئيس الدائرة، كمستشار قانوني لجامعة القاهرة التي منحت الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الدكتوراه الفخرية في تاريخ متزامن مع توقيع المملكة العربية السعودية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع الحكومة المصرية التي تضمنت التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير. فضلًا عن انتداب فوزي عبد الراضي عضو الدائرة في وزارة الخارجية المصرية التي يمثلها وزير الخارجية الذي يعد بدوره أحد الطاعنين على حكم  الغاء الاتفاقية

وتطرق طلب الرد في استناده إلى “السرعة غير المسبوقة في نظر الطعون -اللهم إلا الطعون الانتخابية- المقامة أمام المحكمة الإدارية العليا”، والتي جعلت سليمان “غير مطمئن” على حد تعبيره.

وأوضح سليمان في مذكرته أن خطوات الطعن تسير وفق ما صرح به الوزير مجدي العجاتي من الفصل في الشق العاجل خلال أسبوع، على الرغم من أن المستشار جمال ندا رئيس المجلس ورئيس الدائرة الأولى موضوع ، والمستشار فتحي أبو الليل، سيحالا للتقاعد لبلوغ السن القانوني يوم 30 يونيو الجاري، وهو ما يعني أن “مجدي العجاتي طلب من الدائرة الفصل في الشق العاجل قبل إحالتهما للتقاعد” على حد قوله.

وأضافت المذكرة “كان من الأجدر بالمحكمة أن تنظر طعن الحكومة في دور الانعقاد العادي للدائرة في أول جلسة سوف تعقدها -وفقا لقرار الجمعية العمومية (للمحكمة) وهي جلسة الإثنين الموافق 4 يوليو 2016، حتى تغلق كل أبواب الشك والريبة التي فتحتها رعونة مسلك مساعد وزير الدفاع وعدم كياسة تصريحات الوزير مجدي العجاتي”.

وشهدت الجلسة الأولى لنظر الطعن حضورا كثيفا وهتافات ضد محامي هيئة قضايا الدولة الذين لاحقتهم حشود غاضبة بعد انتهاء الجلسة، بينما كانوا يغادرونها في حماية قوات من الشرطة.

وخلال مرافعته، استند المستشار عمر رفيق، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، وممثل الحكومة في الطعن، إلى ما قال إنها تفاهمات سابقة بين الحكومة المصرية ونظيرتها السعودية، تعود إلى العام 1990 تحدد مصير الجزيرتين كجزيرتين سعوديتين جرى احتلالهما من قبل مصر في العام 1950 خشية احتلال اسرائيل لهما بعد موافقة ملك السعودية وقتها، وتثبت طلب مصر مهلة لإنهاء السيادة المصرية عليهما انتظارًا حتى العام 2000 لحين “استقرار الأوضاع”.

وسيحال طلب الرد الذي قدمه “سليمان” إلى رئيس مجلس الدولة، المستشار جمال ندا، لتحديد دائرة أخرى في المحكمة الإدارية العليا لنظره، وإن قبلته يتم تحديد دائرة جديدة لنظر القضية، وإن رفضته تستكمل الدائرة الأولى نظر طعن الحكومة.

اعلان