Define your generation here. Generation What
هل فازت مصر بعضوية لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة؟

أثار فوز المصري أحمد فتح الله بعضوية لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في انتخابات التجديد النصفي للجنة جدلًا حول كونه فوز للدولة المصرية أم فوز فردي لـ “فتح الله”.

كانت وزارة الخارجية قد قالت في بيان لها مساء أمس، الخميس، إن “مصر فازت في انتخابات التجديد النصفي لعضوية لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة للفترة من 2017 إلى 2021، وذلك بانتخاب السفير أحمد فتح الله ممثلا عن مصر”.

لكن جاسر عبد الرازق المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية اعتبر أن بيان وزارة الخارجية “يتضمن تضليلا متعمدا” على حد تعبيره، موضحًا أن “لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لا تضم ممثلين للدول بل خبراء مستقلين”.

وقال “عبد الرازق” لـ “مدى مصر”: “بيان وزارة الخارجية يحاول استغلال الأمر لإثبات أن النظام المصري خاض منافسة دولية ناجحة.. لكن واقع الأمر هو أن المنافسة في مضمار لجنة حقوق الإنسان لا تتضمن منافسة بين الدول أًصلا بل بين الأفراد.. صحيح إن مصر رشحت فتح الله لكنه ليس ممثلا لها، وفقا لنظام عمل اللجنة، بالرغم من أن نشاط بعثتها الدبلوماسية عمومًا ساهم على الأرجح في نجاحه”.

وتتألف لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من 18 خبيرا مستقلا ،” ممن ًيتمتعون بالسمعة الأخلاقية وبالخبرة المشهودة في مجال حقوق الإنسان، مع الوضع في الاعتبار أهمية مساهمة الشخصيات ذات الخبرة القانونية”، بحسب الصفحة الرسمية للجنة التي أشارت إلى “مشاركة أعضاء اللجنة بصفتهم الشخصية وإمكانية إعادة انتخابهم وترشيحهم”.

وكانت انتخابات التجديد النصفي لعضوية اللجنة تستهدف تجديد عضوية تسعة أعضاء، حيث تقدم 26 خبيرًا من ست وعشرين دولة للمنافسة على المقاعد التسعة.

وقال بيان وزارة الخارجية، على لسان المتحدث باسمها أحمد أبو زيد، إن “فوز مصر بهذا المقعد بتلك اللجنة الهامة من لجان الأمم المتحدة يعكس ثقة المجتمع الدولى فى مصر ووفائها بالتزاماتها الدولية، ويبعث برسالة قوية لكل المشككين فى مدى وفاء مصر بالتزاماتها الدستورية والدولية فى مجال حقوق الإنسان”.

في حين قال نجاد البرعي، المحامي الحقوقي ومدير المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، إن “ما يمكن أن يعكس فعلًا مدى ثقة العالم في مدى وفاء مصر بالتزاماتها الدولية هو تلك الملاحظات المتواترة التي تتلقاها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على سبيل المثال”.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أوصى في أبريل من العام الماضي، في تقريره عن الأوضاع في مصر، بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين وإنهاء حالة الطوارئ القائمة في البلاد منذ العام 1981 على نحو يضمن الاحترام الكامل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان تمتع الشعب المصري بالحق في التعبير والتمثيل والتنظيم، والإفراج عن المتظاهرين السلميين، وتبني قانون للعفو يضمن الإفراج عن أي من سجناء الرأي، وضمان حظر كل ممارسات التعذيب وإساءة المعاملة عبر إعلان من أعلى السلطات في البلاد يوضح أن أي من تلك الممارسات لن يسمح به في أي ظروف، ومراجعة تعريف التعذيب في القانون المصري، والتأسيس لآلية مستقلة للإشراف على السجون وأماكن الاحتجاز وضمان توفر آلية لتلقي شكاوي ضحايا التعذيب.

كما دعا المجلس في تقريره لإصلاح شامل للقطاع الأمني على نحو يضمن عزل من يشتبه في ممارستهم التعذيب عن أي مناصب تمكنهم من مواصلته، وخلق آلية للمحاسبة لمساءلة قوات الأمن والمسئولين عن إنفاذ القانون عن خروقات حقوق الإنسان.

ويتألف المجلس من ممثلي 47 دولة منتخبة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

فيما يرى جاسر عبد الرازق أن “عضوية مصر عموما، أو أعضاء مصريين في هيئات دولية يرتبط عملها بحقوق الإنسان، لا يحمل أي نتائج فعلية على صعيد الضغط على النظام المصري لاحترام حقوق الإنسان كما كان يحدث في السابق.. كان من المعتاد في فترات سابقة أن تضغط وزارة الخارجية مثلا على النظام السياسي في هذا السياق تجنبًا للإحراج الذي تتعرض له في تمثيلها لهذا النظام في تلك الهيئات”، مضيفا: “هذا الوضع تغير الأن تماما ولم تعد وزارة الخارجية تعبأ بصورتها أو بصورة هذا النظام في الخارج”.

اعلان