Define your generation here. Generation What
تقرير للمبادرة المصرية حول انتهاكات حقوق الشيعة: السبب “دين الدولة”

رصد تقرير أصدرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، اليوم الإثنين، 70 واقعة تتعلق بانتهاكات ضد المسلمين الشيعة في مصر خلال الفترة من 25 يناير 2011 وحتى مايو 2016.

وقال تقرير “التنوع الممنوع في دين الدولة.. الحرية الدينية للمصريين الشيعة نموذجًا”، الذي أعده عمرو عزت، مسئول برنامج حرية الدين والمعتقد بالمبادرة، إن هذه الفترة شهدت انتهاك سبعة من الحقوق الأساسية للشيعة هي الحق في الحياة والسلامة الجسدية، والخصوصية، واتخاذ دور للعبادة وممارسة الشعائر الدينية، وعدم التمييز، والمحاكمة العادلة، وحرية التعبير، والاعتقاد.

وأوضح التقرير أنه وثق حالات الانتهاكات عبر ثلاثة مراحل: الأولى من العام 2011-2012 التي شهدت حراك جماعات من المصريين الشيعة للمطالبة بحقوقهم المدنية والسياسية أو ممارستها بالفعل، والثانية من العام 2012-2013 التي ساهمت فيها حكومة جماعة الإخوان المسلمين في تصاعد وبروز نشاط التيارات الإسلامية والحركات المناهضة للشيعة، وتصاعد ردود الأفعال إلى أحداث دموية وأحكام قضائية أكثر قسوة، وصولًا للمرحلة الثالثة منذ منتصف العام 2013 وما بعدها التي تراجعت خلالها الحركة المطلبية للشيعة مع تواصل الانتهاكات، لكن على خلفية كبح ردود الفعل الشعبية إلى حد ما في ظل عودة الوجود الأمني للواجهة، وفقًا للتقرير.

وفي تحليله، أرجع التقرير “أزمة حقوق المصريين الشيعة” إلى “سياسات دين الدولة التاريخية المستمرة حتى الآن بلا مراجعة، بالإضافة إلى امتزاجها بأفكار تنتمي إلى النمط السلطوي من الدولة الحديثة مثل الاعتراف (بالدين أو المذهب من قبل الدولة) والتعريف الضيق والمحافظ لفكرة الحفاظ على النظام العام”.

وأوصى التقرير بضرورة الإصلاح الجذري لسياسات “دين الدولة” وباتخاذ الدولة إجراءات عاجلة لتخفيف التوتر الطائفي، مشيرًا إلى أن مسار هذا الإصلاح يستدعي مراجعة اتخاذ الدولة دينًا رسميًا وفق الممارسات السائدة الآن للدولة المصرية، الذي يراه “يفضي بالضرورة إلى اتخاذها مذهبًا وأفكارًا بعينها ضمن هذا الدين لتصبح دولة ذات حساسية طائفية وقابلة لظهور توترات طائفية في مقابل استمرارها في إخضاع أصحاب الأفكار المختلفة واستمرار مراقبة عموم المواطنين لكي لا يحيدوا عن الأفكار السائدة”.

“كذلك فإن استمرار الدولة في احتلال موقع الدولة/الإمام في مقابل نظيراتها أيضًا في الإقليم يرسم مشهدا لصراعات الدول/الأئمة التي يصبح أي حوار ثقافي وديني بينها هو أمر غير قابل للنجاح في ظل اعتبار كل طرف أن نشر أفكار نظيره هو تهديد لاستقرار سلطته وشرعيته الدينية/ السياسية”، وفقًا للتقرير.

وخلص التقرير إلى أن “علاقة الحد الأدنى من القبول والتعايش لا ينبغي أن تقوم على أساس ديني كما في مشاريع التقريب والتقارب بين المذاهب، ولكن على أساس احترام لحدود الاختلاف في سياق ديموقراطي تحميه الدولة وتراقبه”.

وفيما يتعلق بمسار الإجراءات العاجلة، دعا التقرير لمراجعة المادة 98 من قانون العقوبات، التي تتضمن نصوصًا تتعلق بما يسمى جريمة “ازدراء الأديان”، والتي يتم وفقها محاكمة الشيعة وغيرهم من أصحاب التعبير الديني المختلف.

ودعت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في تقريرها إلى”احترام الحق في اتخاذ دور عبادة لكل العقائد والمذاهب الدينية بدون أن تتدخل الدولة بالتقييم أو الاعتراف”، مستدركةً: “على الأٌقل يمكن لإجراءات مؤقتة أن تحمي حرية التجمع التي يتخذها الشيعة أو غيرهم من المجموعات التي لا تزال خارج دائرة الاعتراف”. كما طالب بتشكيل “مفوضية لمواجهة التمييز” وفقًا للمادة 53 من الدستور.

اعلان