Define your generation here. Generation What
رمضان خلف القضبان
 
 

الخامس من يونيو 2016، الموافق 30 شعبان 1437هـ، الأطفال منهمكون في إعداد الزينات وتعليقها في الشوارع، البالغون يتابعون النشرات الجوية ونصائح خبراء الأرصاد حول تجنب الصائمين التعرض لأشعة الشمس بعد توقعات بتخطي درجات الحرارة حاجز الـ 40 درجة مئوية، السيدات يبدأن التحضير لمائدة اليوم الأول، التي يجب أن تكون عامرة. وبينما العمل جارٍ على قدم وساق لاستقبال شهر الصيام، كانت هبة غريب تستعد للقاء الثاني مع خطيبها منذ عامين.

استيقظت هبة في الثالثة من فجر اليوم نفسه، أعدت بعض الأطعمة والمشروبات، واستقلت سيارة أجرة من مدينتها القناطر الخيرية بالقليوبية، وانطلقت إلى القاهرة. في تمام السابعة صباحًا كانت أمام مكان اللقاء المرتقب، سجن العقرب “شديد الحراسة” بمنطقة سجون طرة، أو “معتقل المغول” كما يحب أن يسميه بعض أهالي السجناء، حيث ينتظر خطيبها أحمد علي جلسة 18 يونيو للنطق بالحكم في اتهامه بقضية “التخابر مع قطر”، بعد إحالة أوراقه مع خمسة آخرين للمفتي.

طال انتظار هبة بطول طابور أهالي السجناء الممتد لما يقرب من مائتي شخص أمام بوابة السجن، كما تقول. أخيرًا وصلت إلى النقيب محمد فوزي، المسئول عن تنظيم الزيارات، لتتلقى قرارًا اعتادت عليه منذ سجن خطيبها قبل عامين، بمنع الزيارة في ذلك اليوم، والحجة هذه المرة أنها تأخرت عن موعدها الذي كان محددًا في السادسة صباحًا.

“أنا حاجزة الزيارة دي من قبلها بأيام، وكان عندي أمل أقابل أحمد قبل رمضان، اتأخرت ساعة واحدة بس، في المرات اللي فاتت كنا بنيجي من خمسة الصبح ونفضل ملطوعين أربع أو خمس ساعات وإحنا وحظنا، يدخولنا أو ما يدخلوناش، عايزين يكدرونا وخلاص”، تقول هبة، وتضيف: “والد أحمد مريض جدًا مش بيقدر ييجي يشوفه، ووالدته كانت عايزة تيجي معايا، بس أشفقت عليها من وقفة الانتظار، وخصوصًا إنها ست مريضة بالسكر، وبتحتاج تدخل الحمام كتير”.

تشير هبة إلى أن معاناة أهالي آخرين، يأتون من محافظات بعيدة، تتضاعف في شهر رمضان، “في ناس بتيجي من سيناء والمنوفية والغربية، مضطرين ييجوا مرتين، مرة عشان يحجزوا موعد للزيارة، ومرة تانية للزيارة نفسها، وناس كتير من دول بيحصل معاهم اللي حصل معايا، ييجوا المشوار ده كله ويمنعوهم من زيارة ابنهم. بعضهم بيضطر يبات قدام السجن عشان يلحق ميعاد الزيارة الصبح بدري”.

رفض ضابط السجن إدخال الطعام إلى أحمد، بدون سبب، كما تقول هبة، التي أكدت أنه “في معظم المرات كانوا بيرفضوا دخول الأكل، وأحيانًا كانوا يدخلوا جزء منه ويصادروا الباقي. في مرة سابقة كان أهل مسجون جايبين له فرخة، الضابط المسئول أمر بتقطيعها ودخل رُبعها بس وصادر الباقي”، وتستكمل: “كان عندي أمل إن ظروف شهر رمضان تخلي إدارة السجن تتساهل شوية”.

تفسر هبة تعنت مسئولي “العقرب” في إدخال الطعام بخطة الإدارة لإجبار السجناء على الشراء من “كانتين” السجن، حيث تصل أسعار الوجبات إلى أرقام مبالغ فيها تترواح بين 70 إلى 100 جنيه للوجبة الواحدة، وتضيف: “يمكن عشان كده الحاجة الوحيدة اللي بيسمحوا لنا بيها هو إننا نحط فلوس في الكانتين لحساب المسجون”.

تقول هبة إنها تمكنت من لقاء خطيبها خلال العامين الماضيين مرة واحدة، عندما كان مريضًا ونقل إلى المستشفى، ولم تنجح محاولاتها المتكررة لزيارته، وكانت تعتمد في تقصي أخباره على أهالي سجناء آخرين تمكنوا من زيارة ذويهم.

بعد إحالة أوراق أحمد للمفتي في 8 مايو الماضي، علمت هبة أن خطيبها سيقضي شهر رمضان، وربما شهور طويلة بعده، في “اتش 4″، وهي زنازين كانت بالأساس حمامات للسجن قررت الإدارة تخصيصها لاحتجاز المحكوم عليهم بالإعدام بعد الزيادة الكبيرة في تلك الأحكام خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حسب هبة.

“لما بنام رجلي بتوصل للمكان اللي بنعمل فيه حمام، مفيش أي فتحة في الزنزانة، باستثناء النظارة، اللي هي فتحة في الباب بتتفتح وتتقفل حسب مزاج إدارة السجن، مفيش ملاية أو بطانية، المراوح ممنوعة، مفيش تريض، تعيين (أكل) السجن ما يتاكلش، الحيطان مليانة كلام، قصة حياة كل مسجون كان هنا، ناس كتير فكروا في الانتحار بسبب الخنقة اللي بيشوفوها”، يحكي أحمد في رسالة -نجح في تمريرها إلى هبة- وضع احتجازه الجديد في “اتش 4”.

يقول المحامي الحقوقي، محمد الباقر، إن هذا الوضع مخالف للائحة السجون، والقواعد والمعايير الدنيا لتنظيم السجون، ويندرج تحت وصف “التعذيب المعنوي للسجين”، مضيفًا: “سجن العقرب عمومًا من أسوأ سجون مصر، ولا تتوفر فيه أدنى المعايير”، مشيرًا إلى أن “الحبس الانفرادي عقوبة تقررها إدارة السجن في حالة قيام المسجون بمخالفة لأحد القواعد تستوجب هذه العقوبة ولمدة محددة، لكن إدارات السجون تستخدم هذه العقوبة أحيانًا للتنكيل ببعض السجناء، كما يحدث مع مالك عدلي، المحامي المحبوس احتياطيًا بسجن مزرعة طرة على ذمة التحقيق في تهمة التحريض على التظاهر ضد تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير.

بعد أربعين يومًا قضاها “عدلي” في الحبس الانفرادي، قرر قاضي المعارضات في 14 يونيو الموافق 9 رمضان، تجديد حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

تقول أسماء علي، زوجة “عدلي”، إن زوجها منذ القبض عليه في 6 مايو الماضي وهو يخضع، دون ذنب ارتكبه، لعقوبة الحبس الانفرادي في زنزانة لا تتعدى مساحتها 2 في 3 متر، بها فتحة وحيدة مغطاة بسلك تقترب من السقف، بدون مروحة، و2 بطانية مفروشين على الأرض وفقط، ممنوع من التريض أو الخروج إلا أثناء الزيارة أو جلسات تجديد الحبس، بالمخالفة للائحة السجون، على حد قولها، مضيفة: “كل ما نشتكي يقولونا دي أوامر عليا”.

تضيف أسماء أن “مالك مصاب أصلًا بمرض ارتفاع ضغط الدم، ونتيجة وضع الحبس الانفرادي تعب أكتر من قلة الحركة وقلة تعرضه للشمس، وعدم عرضه على طبيب”، وهو ما قاله “عدلي” لقاضي المعارضات في جلسة التحقيق الأخيرة: “… أنا ما بقتش استحمل ومش باقول الكلام ده علشان مش عاوز أتحبس، لأ، أنا باقول لحضرتك أنا عاوز أتحبس وكل اللى عاوزه إنى أتعامل فى السجن وفقا للقانون ولائحة السجون”، حسب ما نقله محاميه، محمد عيسى.

تنص المادة “27” من لائحة السجون على أن طبيب السجن يجب أن “يزور كل مسجون محبوس حبسًا انفراديًا يوميًا”.

وتنص المادة “83” من نفس اللائحة على أن “يكون الأثاث المقرر للمحبوسين احتياطيا المصرح لهم بالإقامة في غرفة مؤثثة كما يلي: سرير طراز المستشفى، مرتبة ووسادة، 2 كيس وسادة، 2 ملاية سرير، بطانية صوف صيفًا، 2 شتاءً، حصيرة ليف، كرسي خشب، حمالة حديد وطشت صاج مدهون وأبريق صاج مدهون وصبانة، وذلك في حالة عدم وجود حوض وحنفية بالغرفة، منضدة صغيرة، مرآة، إناء وطبق لمياه الشرب، فرشة للشعر، مشط، شوكة، ملعقة، كوب، وقروانة وطبق صغير من المعدن”.

لكن يبدو أن تلك اللائحة تجد طريقها للتطبيق في سجون أخرى داخل مجمع طرة على بعد أمتار قليلة من “العقرب” وزنزانة الانفرادي بـ”المزرعة”، كما عبرت عن ذلك والدة أحد الشباب المحبوسين في سجن “طرة تحقيق” على ذمة القضية المعروفة بـ”أحداث استاد الدفاع الجوي”. قالت، بعد طلب عدم ذكر اسمها، إن إدارة السجن “متعاطفة” مع هؤلاء الشباب، ويعاملونهم معاملة جيدة مقارنة بوضعهم في أقسام الشرطة قبل ترحيلهم للسجن، حيث تعرضوا هناك للتعذيب بالضرب والشتائم والصعق بالكهرباء، على حد قولها.

وتضيف والدة الشاب الذي أكمل عامه العشرين بعد القبض عليه في فبراير من 2015: “في السجن مفيش تعذيب، عدد المسجونين في الزنزانة مش أكتر من 10، سمحوا لنا ندخل مرواح للولاد، مفيش تعنت في دخول الأكل، باستثناءات محدودة زي العصائر اللي معمولة في البيت والمخبوزات، لأنهم بيخافوا يكون محطوط فيها ممنوعات، وبيسمحوا لنا ندخل الأكل خاصة إن أكل السجن سيئ جدًا”.

تقول وزارة الداخلية إن القرار الوزاري رقم 691 لسنة 1998 بشأن كيفية معاملة المسجونين عدّل من المقررات الغذائية للسجناء “بناء على دراسات أجراها قطاع مصلحة السجون مع المعهد القومي للتغذية بوزارة الصحة، وبلغت تكلفة تعديل المقررات الغذائية أكثر من ضعف تكلفة المقررات الغذائية الملغاة، ولتتساوى وجبات السجناء مع متوسط غذاء الطبقات المتوسطة من جموع الشعب كما أضاف القرار مقرر غذائي مناسب للمرضى والحاملات، والمرضعات والأطفال الرضع، وأيضًا خلال مرحلة الفطام”.

ورغم ذلك، فالشكوى من سوء الطعام في السجون كانت سمة مشتركة بين جميع من تحدث إليهم “مدى مصر”، ما انعكس في اعتماد السجناء، خاصة في شهر رمضان، على المأكولات القادمة من الخارج عبر الزيارات أو ما يسمى “الطبلية”، وهي نظام ابتكره الأهالي ومتطوعون، حيث يشتركون جميعًا في إعداد وجبات بعدد السجناء في زنزانة ما، ويتم توصيلها إلى السجن في أيام الزيارات المختلفة لكل مسجون، لضمان توصيل طعام بشكل منتظم على مدار الأسبوع.

تقول هند، أخت لؤي القهوجي، وزوجة عمرو عاطف، المحبوسان في سجن برج العرب منذ عامين ونصف على ذمة قضيتي تظاهر بالإسكندرية: “اوعى تصدق اللي اتكتب في الجرايد عن سجن برج العرب الخمس نجوم، أخويا وجوزي حكوا لي إن اللحمة اللي بيصرفوها لهم يومين في الأسبوع بيرموها للقطط مش بترضى تاكلها، أكل السجن سيئ جدًا، عشان كده أهالي المسجونين عملوا نظام لضمان توصيل الأكل كل يوم للسجن”، وتشرح: “المحبوسين احتياطي من حقهم زيارة في الأسبوع، والمحكوم عليهم لهم زيارة في الشهر، وبمناسبة شهر رمضان صدر قرار بزيارتين استثناءيتين للكل، اتفقت مع عدد من أهالي السجناء على تجميع طعام يكفي كل اللي في الزنزانة، وعددهم 27 سجين تقريبًا، وتوصيله بالتناوب كل يوم في زيارة كل واحد”.

وتضيف هند: “أحيانا نواجه تعنت في دخول الأكل، وأحيانا الأمور بتمشي، يعني مثلًا مؤخرًا قرروا منع دخول الزبادي والحلويات والتمر، قالوا لنا التمر لازم يبقى منزوع النوى”، وتفسر: “مفيش مبرر مفهوم غير إجبار المساجين على الشرا من كانتين السجن بأسعاره الغالية”.        

بعد الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية مؤخرًا، أصبحت الزيارتان الأسبوعيتان لأخيها وزوجها تكلف هند ما يقرب من 500 جنيه، أي ألفي جنيه في الشهر، على حد قولها.

“لو جت على الأكل والتكلفة تهون، المشكلة إن الوضع في الزنزانة صعب جدا، خصوصا مع الحر الشديد”، تقول هند، “أخويا بيقولي انهم بيضطروا يعملوا دور تاني للنوم، بيجيبوا أشولة ويربطوها بين الحيطان بالحبال عشان ناس تنام عليها لأن أرضية الزنزانة مكدسة، ومع ذلك بيبقوا هيفطسوا من الحر رغم إنهم سامحين لهم بمراوح جوا”.

يقول عمر حاذق، الذي قضى عامين في برج العرب قبل الإفراج عنه بعفو رئاسي في سبتمبر الماضي، إن إدارة السجن صادرت المراوح من الزنازين في رمضان من العام الماضي، ثم أعادوها بعد ذلك عقب وفاة سجين في أغسطس من العام نفسه.

تكدس الزنازين أحد المشاكل الكبرى التي تواجهها منظومة السجون في مصر مؤخرًا. بحسب تقرير صادر عن المركز الدولي لدراسات السجون، احتلت مصر المركز 25 بين 223 دولة من حيث عدد السجناء بواقع 62 ألف سجين، اعتمادًا على بيانات عام 2011، فيما أظهر تقرير لمركز ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان في 2012 أن عدد السجناء في مصر يتراوح بين 50 إلى 70 ألف سجين، موزعين على 45 سجنًا بمختلف المحافظات. ويعتقد البعض أن العدد ارتفع بشكل كبير، خاصة مع الطفرة التي شهدتها أعداد السجناء السياسيين بعد أحداث 30 يونيو 2013، والتي قدرها البعض بـ 41 ألف سجين حتى مايو 2014. ورغم وعود الحكومة ببناء 9 سجون جديدة، يبدو أن المشكلة مازالت مستمرة.

يقول أحد المحبوسين احتياطيًا بسجن الجيزة المركزي بالكيلو عشرة ونصف على طريق “القاهرة – الإسكندرية” الصحرواي، تمكن “مدى مصر” من التواصل معه، إن الزنزانة المودع بها تبلغ مساحتها 12 في 6 أمتار تقريبًا، تضم 34 سجينًا آخرين. ورغم أن إدارة السجن سمحت لهم بدخول مراوح، إلا أنها غير ذات جدوى في ظل العدد الكبير وارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة المرتفعة في الهواء، “نفسنا الشفاطات اللي موجودة تشتغل عشان تجدد الهوا”، يضيف السجين، “إحنا عايشين مأساة وخصوصا في شهر رمضان، لأن الميّه قاطعة معظم الوقت”.

يفاقم من معاناة سجناء “الجيزة المركزي” اضطرارهم للاعتماد كليًا على الأكل القادم من خارج السجن، “الطبلية”، لأن السجن يصرف لهم وجبة واحدة “ناشفة” يوميًا، عبارة عن عيش ومربى وجبنة، وفقا للسجين، مضيفًا: “الحمد لله الزيارات منتظمة والأكل بيجي كتير بس معظمه بيبوظ بسبب الحر لأن مفيش تلاجة”.

الوضع في سجن النهضة أسوأ، كما يحكي كريم خليفة، أحد المفرج عنهم يوم 14 يونيو بعد الحصول على البراءة في قضية التظاهر يوم 25 أبريل الماضي، وبعد أن قضى 50 يومًا قيد الحبس الاحتياطي: “طول الفترة دي جالي 3 زيارات بس، وفيه ناس جالها زيارة واحدة، ولو مفيش زيارة يبقى مفيش غير أكل السجن، اللي هو رز بسوسه، وعدس أو فول، أو الجبنة”، ويتذكر: “أنا فضلت آكل جبنة بس 15 يوم ورا بعض، تعبت”.

يقول كريم إنه قضى فترة الحبس الاحتياطي في زنزانة تبلغ مساحتها 5 في 6 أمتار تقريبًا إلى جانب 12 سجينا آخرين، لم يخرجوا خلالها للتريض سوى مرتين لمدة لا تزيد على 15 دقيقة في كل مرة، “على مدار أسبوع من رمضان عدّا علينا في السجن، كان اليوم بتلات أيام، ما نعرفش الساعة كام، لما نزهق من لعب الكوتشينة اللي عملناها من ورق الكراتين والشطرنج اللي عملناه من غطيان الحاجة الساقعة، ننام على المراتب اللي على الأرض ونبص للمروحتين اللي في السقف ونقول يا سلام لو الاتنين شغالين، مش واحدة بس”، يتذكر كريم ليالي السجن الأخيرة.

ومع ذلك يرى الكثيرون أن أوضاع الاحتجاز في السجن أفضل كثيرًا من وضع “التخشيبة” في أقسام الشرطة، وفقًا لمحمد عواد، محامي 13 عاملًا بالترسانة البحرية بالإسكندرية المحبوسين في أقسام مختلفة على ذمة تحقيق النيابة العسكرية معهم بتهمة التحريض على الإضراب.

يقول “عواد” إن غرف الاحتجاز في أقسام الشرطة تكون أصغر بكثير، وأكثر تكدسًا من الزنازين في السجون، مضيفًا: “في قسم الرمل مثلًا، واحد من عمال الترسانة محبوس مع 20 من الجنائيين، وممنوع دخول أي مروحة، وطبعًا في القسم مفيش أكل، فيضطروا للاعتماد على الأكل اللي بيجبه أهلهم كل يوم، على خلاف قسم كرموز اللي ما بيسمحش بدخول الأكل إلا كل أسبوع، لكنه سمح بدخول مروحة بعد ما الأهالي دفعوا 500 جنيه رشوة”.

اتصل “مدى مصر” باللواء حسن السوهاجي، مدير مصلحة السجون، للتعليق على شهادات السجناء وذويهم الواردة في هذا التقرير، إلا أن مدير مكتبه أبلغنا أنه في اجتماع وسيعاود الاتصال بنا فور الانتهاء منه، وهو ما لم يحدث.

 
اعلان