Define your generation here. Generation What
من هو القاضي المتهم بالرشوة الجنسية هذه المرة؟
 
 

 بدأت اليوم محكمة جنايات القاهرة محاكمة المستشار شريف حافظ رئيس محكمة جنح مستأنف محرم بك السابق والقاضي بمحكمة جنايات الإسكندرية، بتهمة “الرشوة الجنسية”، وذلك بعد التسجيل له وإلقاء القبض عليه، وإحالته لمحاكمة عاجلة في مارس الماضي.

وأفادت تقارير صحفية أن القاضي عرض استقالته على المجلس الأعلى للقضاء في مقابل حفظ القضية، إلا أن الأخير رفض الاستقالة وأحاله لمحاكمة جنائية عاجلة، قبل أن تستشعر المحكمة الحرج وتتنحى عن نظر القضية، ليبدأ التحقيق معه اليوم أمام محكمة أخرى.

وخلال السنوات الماضية، برز اسم المستشار شريف حافظ إلى الواجهة، بعد نظره العديد من القضايا المعروفة إعلاميًا، كان من أبرزها قضية عقار محرم بك المنهار، وتخفيف الحكم على الناشطة اليسارية ماهينور المصري، قبل أن يقرر هو ذاته وقف تنفيذ الحكم عنها.

كما كان حافظ قد أصدر في 2014، أثناء توليه رئاسة محكمة جنح مستأنف المنشية بالإسكندرية، حكمًا بتأييد حبس كل من لؤى القهوجى، والشاعر عمر حاذق، وناصر أبو الحمد، وإسلام محمدين، لمدة عامين وتغريمهم 50 ألف جنيه لكل منهم، بتهمة قطع الطريق والاعتداء على القوات بالسب والقذف، أثناء نظر إحدى جلسات قضية “خالد سعيد”.

وكان الظهور الأول للقاضي، الذي عمل سابقا ضابط شرطة وتخرج من كلية الشرطة عام 1995، عندما حكم قبل ثلاثة أعوام ببراءة الفتيات المعتقلات في القضية المعروفة اعلاميا بـ”حركة 7 الصبح“. وحينها، قال القاضي المتهم بالرشوة الجنسية في منطوق الحكم إن “لمحكمة تود أن ترسل رسالة للقاصي والداني أن القضاء المصري كان وسيظل دائمًا بعيدًا عن كل الأهواء ولا يخشى في الحق لومة لائم ولا يدور في حساباته إلا يوم الحساب الأكبر الذي ستتساوى فيه كل الرؤوس“.

كما كان المستشار المحال للمحاكمة عضوًا في قطاع حقوق الانسان بوزارة العدل سابقا، وكانت مهامه بحسب الموقع الرسمي لوزارة العدل هي: “تمثيل القطاع بالمؤتمرات والندوات واللجان الدولية أو الإقليمية أو الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، وإعداد الدراسات اللازمة بتنفيذ التوصيات الصادرة عنها؛ وتمثيل القطاع باللجان المعنية بحقوق الإنسان فى الجهات الحكومية والعلمية  والأكاديمية سواء فى الداخل أو خارج البلاد؛ وإبداء الرأى فيما يطلب إليه بخصوص التشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان؛ ومتابعة ما يصدر من قوانين وقرارات وأحكام قضائية متعلقة بحقوق الإنسان”.

“وفي اتصال هاتفي مع “مدى مصر”، نفى القاضي شريف حافظ صحة التقارير المنشورة بشأنه، كما أبلغ النفي ذاته لعدد من المواقع الصحفية. غير أن سجل دائرة الجنايات التي نظرت القضية بتاريخ 14 يونيو يظهر اسم حافظ كمتهم، ويفيد بأن الدعوى قد تم حجزها للحكم بتاريخ 14 يوليو القادم مع إخلاء سبيله. ووفقًا لسجل الدائرة فإن النيابة وجهت لحافظ تهمتين: الأولى هي إساءة استغلال النفوذ والاساءة الي مهنة القضاء، والثانية هي قيامه بالتزوير في محضر جلسة.” 

وفي سياق مشابه، قررت نيابة جنوب الجيزة الكلية، اليوم الإثنين، حبس المستشار محمد أبو الحسب، رئيس نيابة الهرم، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامه بالتورط في حرق مخزن أحراز نيابة الهرم.

ونقلت تقارير صحفية عن مصادر قضائية بنيابة الأحداث الطارئة قولها إنه “تم ثبوت وجود صلة بين رئيس نيابة الهرم والمنفذ الرئيسي لواقعة الحرق، ما سهل له سرقة الأحراز واضرام النيران في المخزن.  كما أن التحقيقات أثبتت اختفاء كاميرات المراقبة من مكتبه في مبنى محكمة أكتوبر”.

وكانت تحقيقات النيابة، التي أشرف عليها رئيس النيابة ذاته المقبوض عليه، أثبتت اختفاء عدد كبير من الأحراز بينها سلاح ناري وأسلحة بيضاء ومواد مخدرة، بعد الحريق الذي اندلع في المخزن في شهر مايو الماضي.

يذكر أن من أبرز القضايا التي حقق فيها أبو الحسب قضية البرلماني السابق حمدي الفخراني، التي اتهم فيها باستغلال النفوذ والتحصل على رشوة، وحكم عليه فيها بالسجن أربع سنوات والغرامة 100 ألف جنيه.

وفي يوليو الماضي، ألقي القبض على المستشار رامي عبد الهادي رئيس محكمة جنح مستأنف مدينة نصر بتهمة الرشوة الجنسية، وذلك بعد عرضه الرشوة على سيدة مقابل الحكم لصالحها، إلا أن الضحية قدمت تسجيلات للجهات المعنية، قبل أن يحال القاضي للمحكمة، ويقرر القائم بأعمال النائب العام وقتها حظر النشر في القضية

وكان من أبرز الأحكام التي قررها القاضي عبد الهادي قبول تظلم الرئيس المخلوع حسني مبارك على قرار حبسه على ذمة اتهامه بالاستيلاء على المال العام والتربح والكسب غير المشروع، وإخلاء سبيله على ذمة التحقيقات.

وفي الإسكندرية أيضًا، في مايو الماضي، ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على رئيس محكمة جنح مستأنف سيدي جابر ومحرم بيك، المستشار محمد الطنيخي، متلبسًا في قضية رشوة، وذلك نظير تسوية قضيىة فساد بالمشاركة مع عضو الحزب الوطني المنحل علي مهاود، غير أن القاضي أفرج عنه بعد تقديم استقالته.

ونظر الطنيخي خلال فترة عمله عدد من القضايا الهامة من بينها قضية الناشط السياسي أحمد دومة في العام 2013 في اتهامه بنشر الأخبار الكاذبة.

 

* تم تحديث هذا المحتوى بتاريخ 15 يونيو. وتم تصويب الفقرة الأولى للإشارة لجنايات القاهرة بدلا من الإسكندرية. 
اعلان