Define your generation here. Generation What
بعد استرداده الجنسية المصرية.. محمد فهمي: أريد العودة للعمل في مصر

قال محمد فهمي، الرئيس السابق لمكتب قناة الجزيرة الإنجليزية بالقاهرة وأحد المتهمين المفرج عنهم بعفو رئاسي في القضية المعروفة بـ”خلية الماريوت”، إنه يريد العودة للعمل الصحفي في مصر مرة أخرى، وذلك بعد قبول وزير الداخلية طلبه برد جنسيته المصرية التي كان قد تنازل عنها في وقت سابق.

كانت الجريدة الرسمية نشرت، أمس الأربعاء، قرار وزير الداخلية بقبول طلبات 13 شخصًا باسترداد الجنسية المصرية، من بينهم “فهمي”.

وكان “فهمي” تنازل عن الجنسية المصرية في ديسمبر 2014 خلال قضائه حكمًا بالحبس ثلاثة سنوات في قضية صحفيي الجزيرة الإنجليزية، التي عُرفت بـ “خلية الماريوت”، في محاولة للاستفادة من التعديل التشريعي الذي مرره الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويقضي بتسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم من غير المصريين إلى دولهم، لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم، وهو التعديل الذي استفاد منه بيتر جريستي، الصحفي الأسترالي، الذي كان محكومًا عليه في القضية نفسها.

لكن “فهمي” لم يستفد من تنازله عن الجنسية، ولم يتم الإفراج عنه سوى في سبتمبر 2015 ضمن عفو رئاسي شمله هو و100 آخرين من الشباب والنشطاء السياسيين الصادرة بحقهم أحكام متعلقة بقانون التظاهر.

وفي ديسمبر 2015 تقدم محمد حمودة، محامي “فهمي”، بطلب إلى وزير الداخلية لاسترداد جنسيته المصرية.

وقال “فهمي” لـ”مدى مصر” إنه يخطط للعودة لمصر قريبًا لاسترداد جواز سفره المصري وبطاقة الرقم القومي اللذان تم سحبهما بعد تنازله عن الجنسية، وأضاف: “دوما ما أُسأل عن سبب رغبتي في استرداد الجنسية، ودوما أقول أنها مسألة مبدأ. لم أرتكب أي خطأ وأريد الخروج من هذه التجربة بأقل الخسائر الممكنة. أريد العودة لعملي الصحفي مرة أخرى من مصر، ولا أريد أن يُقال لي أنني شخص غير مرحب به”. موضحًا أن رغبته في العودة للعمل في مصر هي مجرد تفكير مستقبلي، ولم يستقر بعد على كيفية حدوث ذلك أو لأي المؤسسات الصحفية يرغب في العمل. مضيفًا أنه يستعد لإصدار كتاب “خلية الماريوت” في أكتوبر المقبل.

وتعود قضية “صحفيي الجزيرة” إلى ديسمبر 2013، وهو الوقت الذي ترأس فيه “فهمي” مكتب قناة الجزيرة الإنجليزية بالقاهرة، حينما ألقي القبض عليه مع الصحفي الأسترالي بيتر جريستي، والمصري باهر محمد، وعدد آخر من الصحفيين العاملين في “الجزيرة” داخل فندق الماريوت، وتم اتهامهم بنشر أخبار كاذبة وتزييف حقائق بغرض تشويه سمعة مصر أمام المجتمع الدولي، في معرض الأزمة السياسية العاصفة بين القاهرة وقطر إبان عزل الرئيس الأسبق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي. وفي يونيو 2014 صدر حكم بالحبس سبع سنوات ضد “فهمي” و”جريستي” وعشرة سنوات ضد “باهر”، مما أثار عاصفة من الانتقادات الواسعة من منظمات حقوقية مصرية وعالمية.

أُعيدت محاكمة الصحفيين الثلاثة بعد ذلك، وتم تخفيض الحكم إلى الحبس ثلاث سنوات قبل صدور العفو عن “فهمي” و”باهر”، بينما تم ترحيل “جريستي” إلى أستراليا مستفيدًا من القانون الذي مرره الرئيس السيسي.

ويقول “فهمي”، الذي يحمل الجنسية الكندية إلى جانب المصرية: “زارني مسئولون كبار في محبسي وقتها وقالوا لي إن التنازل عن الجنسية المصرية هو طريقي الوحيد للخروج من السجن. رفضت في البداية لكنني شعرت بالضغط بعد ذلك لأنني كنت أريد الخروج، وعلى الرغم من تنازلي عن الجنسية إلا أنه تم الإفراج عن بيتر وظللت أنا لأستمر لمدة ستة أشهر في عملية إعادة محاكمة طويلة بالإضافة إلى 27 يومًا آخرين [بعد صدور الحكم]”.

ويستطرد: “بالنهاية تنازلت عن الجنسية للاشيء، كنت قلقًا من ألا أستطيع استرداد الجنسية مرة أخرى، فلا يوجد شيء أكثر إهانة أكثر من الاضطرار إلى التقديم للحصول على فيزا للدخول إلى مصر”.

اعلان