Define your generation here. Generation What
“البحر الأحمر” تحظر السباحة والصيد 15 يومًا بعد مهاجمة “قرش” لشاب

فرضت محافظة البحر الأحمر حظرًا 15 يومًا على السباحة والصيد الترفيهي بعد التهام سمكة قرش ساق شاب، السبت الماضي، بأحد شواطئ العين السخنة، وفقًا لوكالة الاسيوشيتد برس، التي قالت إن السلطات نصحت الفنادق هناك بتعيين حارس على الشواطئ لمراقبة أي ظهور لأسماك القرش هناك.

ورجح مسئولون في وزارة البيئة في تصريحات لاسيوشيتد برس أن يكون السبب وراء الهجوم هو ممارسة السباحة والصيد في المكان ذاته.

وقالت صحيفة الأهرام إن وزير البيئة أوفد فريقًا من الباحثين والمتخصصين في حياة القروش لمنطقة البحر الأحمر في محاولة للوصول لنتائج حول ظروف الحياة البحرية هناك، وما إذا كان السلوك البشري دافعًا لوقوع الحادث.

وقال حسن الخطيب، رئيس جمعية حماية البيئة في البحر الأحمر، في تصريحات لـ”مدى مصر” إن “سمك القرش يهاجم الإنسان أثناء الغوص السطحي فقطن ظنًا منه أن الجسم الغريب هذا طعامًا، لكن سرعان ما يلفظه لاحقًا لأن لحم الإنسان ليس مفضلًا لأسماك القرش”، مضيفًا: “طوال ثلاثين سنة قضيتها غواصًا كنت اصطحب السياح في رحلات للغوص العميق بحثًا عن القروش، ولم نتعرض أبدًا لهجوم منها”، لافتًا إلى أن “الصيد الجائر للأسماك، التي هي فرائس محتملة للقرش، أدى إلى نقص في أعدادها على نحو تسبب في تجويع القروش وبحثها في المياه الضحلة، حيث يعوم الإنسان، عن طعام”.

وقال الخطيب إن البحر الأحمر يشهد حاليًا على سبيل المثال ما يسمى بموسم صيد سمك الشعورة، الذي يتزامن مع موسم وضع البيض، وهو ما يراه الخطيب مثالًا على الصيد الجائر، مضيفًا: “العكس هو البديهي، وحماية تلك الأسماك من الصيد وقت وضع البيض في محاولة لمساعدتها على التكاثر”.

وأوضح: “أصبح في حكم المؤكد أن سلوك أسماك القرش اختلف بالكامل في ميلها للسباحة في المياه الضحلة، والدليل على ذلك هي شهادات متتالية لصيادين أفادوا بأن أسماك القرش كانت تسبح حولهم وشاهدوها مرارًا”.

وقال محمود حنفي، أستاذ الأحياء المائية بجامعة قناة السويس، إن الهجوم على إنسان يسبح على سطح الماء بالقرب من الشاطئ، لا يعد سلوكًا معتادًا من قرش “الماكو”، وهي الفصيلة التي يعتقد أن القرش المهاجم ينحدر منها، مضيفًا أن تلك الفصيلة تتصف بالخجل الشديد والبعد عن الشواطئ إلى المياه العميقة، حيث تبحث عن فرائسها هناك بعيدًا عن سطح الماء.

كان القارب الذي حمل الضحية غادر ميناء وادي الدوم في العين السخنة وقطع مسافة تصل إلى 150 متر من الشاطئ، تبعا لجريدة الأهرام، حيث بدأ من على متنه في الصيد في المياه العميقة في الوقت الذي قفز فيه الضحية للعوم قبل أن تهاجمه سمكة القرش لمدة خمس دقائق، أصابت خلالها ساقه بجروح بالغة تسببت في بترها.

وكان ستة من أعضاء الاتحاد المصري لرياضة صيد الأسماك قد طلبوا من وزارتي البيئة والشباب والرياضة تصريحًا لصيد سمكة القرش على نفقتهم الشخصية، مشيرين إلى أن العملية صعبة وقد تحتاج إلى عدة أيام، وفقًا لصحيفة اليوم السابع أمس.

وأثبتت سوابق صيد القروش في البحر الأحمر عدم جدواها وضررها، مع الصعوبة البالغة، إلى حد الاستحالة، لتحديد مكان قرش بعينه كان قد هاجم إنسانًا، خاصة وأن البحث في أمعاء القرش حول البقايا تستلزم قتله أولًا.

وسمحت السلطات المصرية بصيد القروش على خلفية طفرة في الهجمات شهدتها شرم الشيخ في نوفمبر وديسمبر من العام 2010، والتي أدت لمقتل طالب ألماني وإصابة أربعة من السياح الروس والأوكرانيين. وتسببت تلك الخطوة في قتل العشرات من القروش.

يقول الخطيب إن جمعية حماية البيئة في البحر الأحمر ترفض دعوات قتل القروش من حيث المبدأ، إنطلاقًا من الدور الذي تلعبه في سلسلة البيئة البحرية، مضيفًا: “الإجراء الطبيعي هو نصب شباك تحول دون مرور القروش إلى ما يمكن أن يتعبر منطقة آمنة للسباحة يُحظر الغوص السطحي بعدها”، مشيرًا إلى أن الغوص السطحي يحتاج في كل الأحوال لإجراءات تأمين مثل أن يتم تحت رقابة قوارب نجدة يقودها مختصون في عمليات الإنقاذ”.

يذكر أن مضر تحتل الترتيب 12 في قائمة أكثر الدول تعرضًا لهجمات القروش، تبعًا لإحصاء مشترك لمتحف فلوريدا للحياة الطبيعية وجامعة فلوريدا، وهي قائمة تصدرتها الولايات المتحدة واستراليا وجنوب أفريقيا. وبالرغم من موقعها على القائمة، إلا أن إجمالي الهجمات تلك تعد قليلة ومتباعدة، باستبعاد الهجوم الأخير.

لكن هجمات القروش ازدادت في السنوات الأخيرة لعدة أسباب منها الصيد الجائر، ومحاولة اجتذاب تلك الأسماك في عملية تعتمد على إلقاء الطعام والدماء في المياه المحيطة بقارب، والتلوث الذي يرتبط بمرور السفن التجارية وتدمير الشعاب المرجانية، بخلاف الزيادة الكبيرة في أعداد الغواصين.

وقال محمود حنفي إن اجتذاب القروش يعد عملًا غير قانونيًا، لكنه يحدث في محاولة لإرضاء الزبائن.

فيما قال الخطيب إن الكثير من السفن التجارية تتخلص من الحيوانات النافقة والمريضة في مياه البحر قبل الوصول للموانئ، مضيفًا: “هذه المخلفات الحيوانية تعد طعامًا بديلًا للقروش التي أخذت تعتاد بناء على ذلك على الاقتراب من الشواطئ”.

 
اعلان