Define your generation here. Generation What
حكايات الـ “4 ملايين و700 ألف جنيه”
 
 

كانت عقارب الساعة تقترب من التاسعة مساء الثلاثاء 24 مايو الماضي أمام سجن الجيزة المركزي في الكيلو عشرة ونصف، حيث تنعقد جلسة استئناف محاكمة 47 من متهمي مظاهرات 25 أبريل الماضي، التي خرجت احتجاجًا على تنازل الحكومة المصرية عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. الأهالي والأصدقاء والمتعاطفون أمام السجن، الجميع يحبس أنفاسه انتظارًا لقرار المحكمة بشأن حكم أول درجة الذي كان قد قضى بسجن المتهمين 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لكل منهم.

بعد ساعات طويلة من الانتظار، تنفس الجميع الصعداء عقب قرار المحكمة بإلغاء حكم الحبس والإبقاء على الغرامة. صيحات الفرح بددت معاناة أسابيع الخوف والترقب. لكن سرعان ما تلاشت أجواء الفرح والبهجة بالحكم بعد الانتباه إلى شق الغرامات. لن يستطيع الـ47 شابًا استعادة حريتهم قبل أن يدفع كل منهم 100 ألف جنيه، أي أربعة ملايين و700 ألف جنيه للجميع.

جدل “الإتاوة”.. القرار للزنزانة

عقب حكم الاستئناف ثار لغط قانوني حول تبعات عدم دفع الغرامة. ظن البعض أن عدم الدفع يعني الاستمرار في الحبس لمدة ثلاثة شهور، أمضى السجناء منها بالفعل شهرًا في الحبس الاحتياطي، وبالتالي يتبقى شهران، ثم تسقط الغرامة، وبناءً على ذلك رأى البعض أنه يجب عدم الانصياع للحكم المستند إلى قانون التظاهر سيء السمعة: “آه الحبس زفت ويوم بيفرق بس إحنا كده بنقولهم خدوا إتاوات أكتر وإحنا مليونيرات وهندفع ولا يهمكم”، يقول المحامي سامح سمير معلقًا على صفحته بموقع فيسبوك، مضيفًا: “ربنا يصبر الشباب وأهاليهم وطبعًا كل واحد حر في اختياره هيتصرف إزاي.. بس أنا عن نفسي لو محبوس أفضل إني أستنى شهرين ومدفعش ربع المبلغ ده”.

آخرون رأوا الأمر أعقد من مجرد مكافحة القانون الظالم، لأنه ببساطة يرتبط بحيوات بشر قد تتعرض لأضرار بالغة جراء استمرار حبسهم، “ما هو لو في كلام بيقول الناس ما تدفعشي علشان الدولة ما تخدهاش حلوانة في سلوانة وإن الناس تتمسك بإنها ما تدفعشي، لازم نفكر إن المعتقلين عندهم حياة ممكن تتعرض لهزات عنيفة زي الفصل من الشغل أو إنه العائل لأسرة لأم وأطفال”، يقول الناشط خالد عبد الحميد على صفحته على فيسبوك، مضيفًا: “ده مش دعوة للدفع أو دعوة لعدم الدفع ده دعوة إن الناس ما تقررشي عن ناس خياراتها”.

حسمت الزنزانة 22 بسجن الجيزة المركزي الجدل حول هذه النقطة. “بعد نقاش قصير أيدت أغلبية الـ47 سجينًا الاستمرار في الحبس لمدة شهرين وعدم دفع الغرامة”، يقول محمد ناجي -أحد السجناء المفرج عنهم- لـ”مدى مصر”.

لكن على جانب آخر، أكد محامون أن قضاء عقوبة الشهور الثلاثة لا يعني إسقاط الغرامة، بل ستظل دينًا على المفرج عنهم، تطاردهم بها الدولة، وقد يتم الحجز على ممتلكاتهم في حالة التعثر أو الإصرار على عدم الدفع. لا مفر إذًا من دفع الغرامة إن عاجلًا أو آجلًا. ليعود القرار للزنزانة مرة أخرى.

يقول “ناجي”: “عرفنا أننا في كل الأحوال هندفع الغرامة حتى لو قضينا عقوبة الشهرين، عقدنا اجتماع تاني انحازت فيه الأغلبية إلى دفع الغرامات، خاصة أننا علمنا بإمكانية تقسيطها، ما يمكنا من الخروج بعد دفع القسط الأول والتعهد باستكمال باقي الأقساط”.

وبالفعل، تقدم المحامون بطلبات لتقسيط مبالغ الغرامات، لكن المحكمة رفضته، وأصرت على دفع المبالغ كاملة وإلا البقاء شهرين إضافيين في السجن.

كان القليل من أهالي السجناء قادرين على دفع الغرامة لأبنائهم، فاستطاع خمسة فقط مغادرة السجن خلال الأيام القليلة التي تلت الحكم، لكن أهالي الأغلبية العظمى من السجناء ليست لديهم تلك المقدرة، ليتجدد الجدل بين النشطاء وأصدقاء السجناء على مستوى آخر: “هنجيب منين الفلوس دي كلها؟ بعض المساجين مشهورين أكتر وسط الحركة السياسية، وبالتالي ممكن تجميع مبالغ الغرامات لهم بشوية مجهود، لكن ما يصحش التعامل مع الوضع بالشكل ده، مناضلين اتحبسوا مع بعض عشان عندهم قضية واحدة، يتم التفرقة بينهم على أساس طبقي بالشكل ده، اللي مشهور أو عنده أصحاب يقدروا يجمعوا له الغرامة يخرج من السجن، واللي مش كده يفضل محبوس!”، يلخص أحد النشطاء، طلب عدم ذكر اسمه، الجدل في تلك المرحلة.

كان صوت الزنزانة 22 حاضرًا لحسم هذا الجدل أيضًا. أعلن سبعة سجناء: ناجي كامل ومحمد عبد الواحد وريمون عادل وأحمد إبراهيم وهشام زهير وأحمد عويس وحازم إبراهيم، وبينهم من كانت مبالغ غراماتهم جاهزة للدفع، أنهم سيكونون آخر الخارجين من السجن بعد كل الزملاء، وفقًا لمحمد ناجي، الذي أضاف: “الرسالة كانت واضحة.. مفيش جمع تبرعات لناس والتانيين لأ.. التبرعات للجميع”.

ما أن أُقر مبدأ “التبرع للجميع” حتى ثار تساؤل آخر. نظرًا لحجم المبلغ الكبير، الذي لم يكن من المتصور جمعه دفعة واحدة، ولا يعلم أحد المدة الزمنية التي سيتم تجميعه فيها، كان لا بد من تحديد أولويات لدفع الغرامات، أو بمعنى آخر أولويات للخروج من السجن. هنا كانت إجابة الزنزانة حاضرة أيضًا.

يقول “ناجي”: “ناقشنا أولويات الخروج، وكانت مناقشة مذهلة بالنسبة لي، الكل بيتسابق عشان يكون في ذيل القائمة، كله قال أنا هخرج آخر واحد، وبعد مناقشة قصيرة اتفقنا على أن اللي هيخرج الأول مش أقل من حد، واللي هيخرج الآخر مش بطل، وبالتالي قررنا نحط معايير لأولويات الخروج حددناها في أربعة معايير: الدراسة، إعالة أسرة، ظروف العمل، ظروف صحية. وبدأ ناجي كامل يتكلم مع كل واحد على جنب عن ظروفه، وبناء عليه رتبنا قائمة أولويات الإفراج وأرسلناها إلى زملائنا خارج السجن”.

قالت الزنزانة كلمتها ورسمت طريق التضامن والمساعدة، وجاء دور الرفاق خارج السجن لبدء “المهمة المستحيلة”، هكذا رآها البعض في البداية، حملة تبرعات غير مسبوقة بالنسبة لهم، “دي أول مرة طول فترة عملي بالسياسية على مدار 20 سنة أشارك في حملة تبرعات هدفها تجميع 5 مليون جنيه إلا شوية في 10 أيام”، أحد منظمي الحملة، طلب عدم ذكر اسمه، يلخص الموقف بعد اتخاذ قرار تجميع الغرامات للجميع، مضيفًا: “حطينا هدف إنهم يقضوا رمضان في بيوتهم”.

الشبكة

رغبت الطليعة الأولى التي أطلقت الحملة أن تضم أوسع قطاع ممكن من القوى السياسية تحت مظلة واحدة، “الموضوع أكبر من الكل، عشان كده محتاج الكل يشتغل فيه”، يقول أحد مؤسسي الحملة، مضيفًا: “على المستوى العملي المحض، المظلة دي هتوفر لنا حماية قانونية، وتجاوب على السؤال اللي بيقول: إزاي هنجمع كل المبلغ ده من غير غطاء مؤسسي يحمينا من تهمة جمع أموال بدون سند شرعي؟”.

مشارك آخر يضيف فائدة عملية أخرى لتلك المظلة السياسية، قائلًا: “كان عندي تخوف في البداية من اتهامنا بالفساد”، نظرًا لكبر حجم المبالغ المتُبرع بها أحيانًا، “أنا وعدد من الزملاء مثلًا جمعنا 400 ألف جنيه”، وكذلك اتساع دائرة الجمع، “ما يقرب من 3000 شخص تبرعوا بحوالي 2 مليون و700 ألف”، ويضيف: “لذلك كنا نحاول البحث عن إطار يضمن الشفافية ويحمينا قانونيًا”.

يقول أحد أعضاء الحملة، طلب أيضًا عدم ذكر اسمه، إن اقتراحًا “وجيهًا” طفا على السطح يمكن أن يجنبنا هذا المأزق، مفاده أن تتولى أحزاب تحمست لقضية “الأرض” وفتحت مقراتها للعمل ضد التنازل عن الجزيرتين، عملية جمع التبرعات على حساباتها البنكية.

يضيف عضو الحملة أن بعض النشطاء عرضوا الفكرة على أحزاب “المصري الديمقراطي الاجتماعي والدستور والتحالف الشعبي الاشتراكي والكرامة”، والذين رحبوا بها، وأبدوا استعدادهم لتبنيها، “وتاني يوم فوجئنا بممثلين للأحزاب دي بتعتذر بحجج مختلفة، منها إن العملية دي مسئولية، وربما يكون فيه مساءلة قانونية، المهم كلهم تراجعوا”، بحسب عضو الحملة.

في خضم النقاشات المكوكية والحوارات الدؤوب بين الشباب على مدار الـ 24 ساعة، كما يروي عضو الحملة، ظهر اقتراح آخر يقول: “ممكن نشكل لجنة من خمس أو ست شخصيات عامة بالإضافة إلى ممثلين عن أسر السجناء، وأحد المفرج عنهم حديثا من القضية، ونحدد مقر لأحد الأحزاب في توقيت معين تكون اللجنة متواجدة فيه يوميا لتلقي التبرعات. الفكرة كانت إن استهداف لجنة بالتركيبة دي أمنيًا تكلفته عالية. لكن الاقتراح فشل بعد ما رفضته الشخصيات العامة اللي توجهنا لها، باستثناء السفير السابق معصوم مرزوق”.

تقول إحدى المشاركات في الحملة، طلبت عدم ذكر اسمها: “ما بقيناش عارفين نعمل إيه، كنت متحمسة جدًا وعايزة أساعد بس مش عارفة هنبدأ إزاي، المبلغ كبير قوي، هنروح لمين ونطلب كام؟ سألت زميل معانا الأسئلة دي، قال لي مفيش مفر، هنعتمد على نفسنا، ونجمع إحنا، نعمل دعوات على فيسبوك وتويتر، نكلم معارفنا وأصحابنا وأصحاب أصحابنا، هنعمل كل حاجة”.

أطلق البعض دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي، وانطلق البعض الآخر في محيط المعارف والأصدقاء، يشرحون القضية ويطلبون التبرع والدعم والمساندة، “ما كناش متأكدين إن الطريقة دي هتجيب نتيجة”، تقول عضوة الحملة، “لكن ما كانش قدامنا حل تاني”.

كل من قابلهم “مدى مصر” من الذين شاركوا في الحملة أجمعوا على أن وتيرة التبرعات كانت بطيئة خلال الأيام الثلاثة الأولى من إطلاق الدعوات، لكن ما أن تم الإعلان عن إخلاء سبيل الدفعة الأولى في 28 مايو الماضي بعد دفع الغرامات، والتي ضمت خمسة سجناء، حتى تسارعت وتيرة التبرعات بشكل “رهيب”.

تقول إحدى عضوات الحملة: “الموضوع في مرحلة معينة بقى مزعج جدًا وخصوصا إني باتلقى تبرعات في بيتي، كل خمس دقايق بانزل الشارع قدام العمارة عشان أقابل حد آخد منه تبرع”.

فسر أحد المشاركين في الحملة، طلب عدم ذكر اسمه، هذا التحول بـ “الأمل اللي اتخلق عند الناس إن مشاركتهم ممكن تفرق وتنجي سجين من الحبس”، من ناحية، والتأكيد على مبدأ “الشفافية” من ناحية أخرى، “الناس بدأت تصدق إننا مش بنجمع لأصحابنا وبس، لأ لكل الناس”، ويضيف: “كتير من الناس اللي اتبرعت حسيت في كلامي معاهم إنهم مش مهتمين بالسياسة، الموضوع بالنسبة لهم كان تعاطف إنساني ورفض للظلم، وبعض الناس كان دافعهم للتبرع رفضهم للتنازل عن تيران وصنافير، وناس تالتة كانت غضبانة من قمع الدولة”. بالإضافة إلى تفسير إضافي لعضو آخر بالحملة يقول إن الكثير من المتبرعين من أبناء الطبقة الوسطى، أصحاب الدخول الثابتة، ويدعمون في العموم ثورة 25 يناير، لكنهم ليست لديهم أدوات للتعبير عن هذا الدعم، “يمكن في التبرع واحدة من الأدوات دي”، على حد قوله.

يقول عضو بالحملة إنه تلقى على مدار أسبوع من بدء تجميعه للتبرعات 168 رسالة من أشخاص من جميع الأعمار ومن مهن ومحافظات مختلفة يطلبون التبرع بمبالغ تراوحت من 200 جنيه إلى 15 آلف جنيه. ويتذكر ضاحكًا: “بعض المتبرعين كانوا بيحسسوني إني بعمل لهم خدمة، كانوا بيقولوا لي ألف شكر إنك اديتنا الفرصة نساهم”، مشيرًا إلى أن “المتبرع بمبلغ الـ15 ألف جنيه قال إنه جمعهم من 17 شخص”.

بهذه الطريقة بدأت الحملة في الاتساع والخروج من نطاقها الضيق الذي أطلقها، والمتمثل في عدد قليل من النشطاء والمتعاطفين، “الشبكة بدأت تتخلق وتتسع، لما أطلب مثلًا من صديق مالوش أي علاقة بالموضوع إنه يستلم فلوس من شخص حابب يتبرع بس في مكان بعيد عليّا وقريب من الصديق ده، يقوم الصديق ده نفسه يبدأ يجمع من ناس تانية.. وهكذا، زي ما حصل مع أحد أصدقائي في الإسكندرية”، تقول عضوة الحملة.

يبدو أن المحافظات لم تكن غائبة عن المشهد. تقول عضوة الحملة: “جالي تبرعات من الإسكندرية والمنيا والغربية ومحافظات تانية”، وتتذكر بتأثر: “واحد كلمني وقال لي: أنا طالب من الفيوم، جمعت مع أصحابي مبلغ 100 جنيه، معلش هو مبلغ صغير، بس إحنا عايزين نشارك”. عضوة أخرى بالحملة تروي أنها تلقت ظرفًا به 1507 جنيه، مضيفة: “ما بقتش فاهمة الـ 5 جنيه والـ 2 جنيه الفضة دول جُم إزاي”.

المصريون العاملون في الخارج تحمسوا أيضًا للتبرع، “جالنا 85 ألف جنيه تبرعات من المصريين اللي بيشتغلوا في السعودية بس”، يقول عضو بالحملة.

يوضح بعض ممن شاركوا في الحملة أن جزءًا كبيرًا من مبالغ التبرعات كان من الفئات الصغيرة، 100 أو 200، يتذكر أحدهم: “أحيانا كنت أروح مشوار بتاكسي أدفع له 30 جنيه عشان آخد تبرع 100 جنيه، لكن كنت بابقى سعيد”.

عضوة أخرى من الحملة تلقت خطابًا مرفق به 200 جنيه يقول: “إحنا معاكو، وإن شاء الله يقضوا رمضان في بيوتهم، ده مصروفي أنا وأختي”.

كما بدا أن بعض التبرعات كانت باتفاق أُسري، يروي عضو بالحملة: “كلمتني بنت عشان تتبرع واتفقت معاها على مكان نتقابل فيه عشان آخد الفلوس، رُحت لقيت أبوها، إداني الفلوس واعتذر لي وقال لي: معلش هي ما قدرتش تيجي، ربنا معاكو”. عضو آخر بالحملة يتذكر: “قابلت صديقة عشان تديني تبرع 1500 جنيه، كان معاها ولادها الاتنين، 9 و10 سنين، لما سمعوا الحوار البنت طلعت 10 جنيه، والولد طلع 15 جنيه، ودول كانوا أصغر المتبرعين وأصغر مبالغ التبرعات”.

ولم يكن الأمل وحده هو الحاضر في قلوب المتبرعين والقائمين على الحملة، بل كان الخوف من الملاحقات الأمنية أيضًا حاضرًا في نفوس بعض المتبرعين، لكن ذلك لم يمنعهم من المساهمة، تقول عضوة بالحملة: “كلمتني سيدة مسنة وطلبت تتبرع، بس قالت لي: أنا خايفة يتقبض عليا، واقترحت نتقابل في فرع لسوبر ماركت شهير غالبًا بيكون زحمة لتأمين المقابلة”.

الحكايات كثيرة، وكل حكاية تسلمك إلى حكايات أخرى وتفاصيل أكثر وقف ورائها جنود مجهولون كثر، جميعهم رفضوا ذكر أسمائهم، رغم ما بذلوه من مجهود استثنائي لجمع المبلغ المطلوب في أقل من 10 أيام، للوفاء بوعدهم لسجناء “الأرض” بقضاء شهر رمضان مع ذويهم في بيوتهم.

كان من المفترض أن يتم يوم الأحد الماضي الإفراج عن آخر أربعة تم تسديد غراماتهم من رفاق “الزنزانة 22”: ناجي كامل وحازم إبراهيم وهشام زهير، من قسم العجوزة، وأحمد عويس من قسم الدقي، إلا أن “زهير” استمر احتجازه بناء على أوامر من الأمن الوطني، ويواجه حاليًا احتمال بالترحيل إلى سوريا التي يحمل جنسيتها، كما استمر احتجاز “عويس” بعد إحالة ملفه إلى محافظته المنيا بدعوى طلبه على ذمة قضية أخرى، فيما استقبل حشد من الأهل والأصدقاء والمتعاطفين ناجي كامل، وحازم إبراهيم وذهبوا جميعًا لتناول سحور أول أيام رمضان، أو كما أسموه ضاحكين “سحور الحرية”.

اعلان