Define your generation here. Generation What
دار الإفتاء: المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان اعتداء على الإسلام وليست حرية شخصية

قالت دار الإفتاء المصرية، اليوم الاثنين، إن المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان “لا يدخل ضمن الحرية الشخصية للإنسان، بل هي نوع من الفوضى والاعتداء على قدسية الإسلام”.

وعللت دار الإفتاء فتواها المثيرة للجدل على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك بأن “المجاهرة بالفطر في نهار رمضان مجاهرة بالمعصية، وهي حرام فضلًا عن أنها خروج على الذوق العام في بلاد المسلمين، وانتهاك صريح لحرمة المجتمع وحقه في احترام مقدساته”.

وأثارت الفتوى غضب العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين علقوا غاضبين على تدوينة الفتوى، حيث اعتبرها البعض انتهاكًا واضحًا للحريات الشخصية للمواطنين، بينما اعتبرها آخرون تحريضًا واضحًا على العنف ضد المفطرين في نهار رمضان.

ودومًا ما أثار استهداف المجاهرين بالإفطار جدلًا متجددًا في مصر مع حلول شهر الصيام، بالذات مع أنباء القبض على عدد من المفطرين في نهار رمضان في العديد من المحافظات. من أشهر الحملات التي استهدفت المفطرين كانت في محافظة أسوان عام 2009 حين تم إلقاء القبض على 150 شخص، وتحرير محاضر لهم بتهمة “الجهر بالإفطار في نهار رمضان”، وفقًا لموقع العربية نت. وطبقًا لنفس التقرير، تم إلقاء القبض على عدد من المفطرين في مدينة الغردقة السياحية بعد أن أمر محافظ البحر الأحمر آنذاك غلق المطاعم والمقاهي في نهار رمضان، كما ألقي القبض على سبعة شباب لتدخينهم السجائر في نهار رمضان في مدينة طلخا بالدقهلية.

وتوالت حوادث مشابهة، آخرها في العام الماضي حين ألقي القبض على 25 شخصًا في حي التجمع الخامس بالقاهرة أثناء مرور دورية للشرطة التي “لاحظت أن عددًا من المواطنين يشهرون في وجوه المارة مأكولات ومشروبات، ما دفع القوة إلى التحفظ عليهم بدافع الحفاظ على الشعائر الدينية وعدم استثارة شعور الآخرين”، وفقًا لموقع الشروق. إلا أن نيابة القاهرة الجديدة أفرجت عنهم لاحقًا، نظرًا لعدم وجود أي سند قانوني لتجريم الجهر بالإفطار في نهار رمضان.

إلا أن المتحدث باسم وزير الداخلية، أبو بكر عبد الكريم، قد صرح وقتها أنه لم ينم لعلمه حالات للقبض على أشخاص بهذه التهم، مضيفًا أن الشريعة الإسلامية قد أعطت رخصًا للمسلمين للإفطار في بعض الحالات، وهو ما يعني عدم منطقية ممارسة أي إجراءات ضد المجاهرين بالإفطار.

كانت دار الافتاء أطلقت في الآونة الأخيرة العديد من الفتاوى المثيرة للجدل، آخرها ما أصدرته في أغسطس 2014 عن حرمة المحادثات الشخصية على موقع فيسبوك بين الرجال والنساء الذين لا تربطهم صلة قرابة. وقالت الفتوى: “المحادثة الالكترونية بين امرأة ورجلٍ ليس من محارمها باب من أبواب العبث والشر، ولا تجوز إلا في حدود الضرورة”. ووجهت الفتوى النساء ألا يرسلن صورًا شخصية على الانترنت لأشخاص لا يعرفهن، حفاظًا على حرمتهن الشخصية.

وفي نفس الشهر، طالبت الدار بضرورة وضع “ميثاق شرف وضوابط لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي” من خلال تقرير أعده “مرصد دار الإفتاء للفتاوى التكفيرية والشاذة” طبقا لموقع اليوم السابع، حيث اشترط التقرير وضع ميثاق شرف لمجموعة من الضوابط الدينية، التي يجب أن يراعيها رواد التواصل الالكترونى فيما بينهم، وتلك الضوابط تتمثل في “الحفاظ على الضروريات أو الكليات الخمس التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بالحفاظ عليها، وهى الدين، والنفس، والعرض، والمال والعقل”، بحسب التقرير.

اعلان