Define your generation here. Generation What
ثقافة الوشم الناشئة في مصر

يقول كريم شاهين، 23 عامًا: “الجميع يرغبون في رسم وشم في مصر الآن”، بينما يجلس فوق سريره ويرسم الخطوط الخارجية لوشم “ومضة برق”. بدأ “شاهين” رسم الوشم قبل أقل من عام باسم “Monkey Tattoo”، ويتمنى أن يفتتح أول استوديو في الشارع لرسم الوشم في القاهرة. يضيف: “يربط الناس بين الوشم وبين الحرية، والحصول على شيء خاص بهم فقط”.

وصلت “أورن جيل” إلى مصر في 2012، وقضت السنوات الأربع الأخيرة في إنشاء استوديو “نوويرلاند” بحي الزمالك، كمساهمة منها في دعم ثقافة الوشم في بلد يرى فيها البعض أن هذا النوع من فن الجسد من المحرمات.

لقد تطور هذا الفن كما يبدو من خيارات عملاء “جيل”. حين بدأت العمل، كانوا يطلبون منها وشم صغير وبسيط، غالبًا ما يكون وشمًا مشابهًا لوشم أحد المشاهير، ولكن الوضع تغير الآن وأصبح الناس أكثر إبداعًا في خياراتهم، على حد قولها. يقول “شاهين”، مدير استوديو “نوويرلاند” السابق: “يأتي الناس ومعهم تصميم سيئ، أو بدون أفكار على الإطلاق. بعد التحدث إليهم، وعرض الكُتب والصور والأفكار عليهم، تختلف اختياراتهم في الغالب”. ويُضيف أن هذا النوع من الفن لم يكن معروفًا منذ أربع سنوات فقط.
ومع ذلك، كان هناك نوع من الوشم المُنتشر بين الأقباط منذ سنوات. الصليب الأسود الصغير غير القابل للمحو على المعصم، والذي يُعد علامة على إيمانهم، ورمزًا يُحدد هويتهم في بلد يُعد الأقباط فيها أقلية، أكثر منه موضة. ومع نمو ثقافة الوشم، تطور وشم الصليب، وأقبل الكثير من الشباب على تصميمات أكثر شجاعة وأقل تقليدية. يقول شريف، مُصمم إضاءة، 35 عامًا، رسم للتو أول وشم له: “يُحدق الناس عادة فيّ وأنا أسير في الشارع، ولكن هناك الكثير من الأشياء التي تغيرت، وأصبح لدينا فتيات يقُدن دراجات بخارية، ويجلسن على المقاهي لتدخين الشيشة، إلى جانب التغير في طبيعة الأزياء التي نرتديها”. يقول “شاهين”: “ذات مرة، جذبت سيدة ذراعي في المترو، ولوته بشدة لكي تتأكد إن كان الوشم حقيقي أم لا. أود رسم المزيد من الوشم، ولكني لا أعرف كيف أتعامل مع سلوكيات الناس معي في الشارع”. عقدت “جيل” أول مؤتمر لرسم الوشم في القاهرة عام 2014، حين جمعت عددًا من فناني الوشم على نطاق محدود. وبعدها بعام واحد، نظمت “مؤتمر القاهرة الدولي الأول للوشم”، والذي عُقد على مدار يومين (4-7 نوفمبر) وشارك فيه 18 من فناني الوشم من شيلي، وأسبانيا، وتركيا، وروسيا، ومصر.

تقول “جيل” إن عدة أماكن رفضت عقد المؤتمر بها، كما كان لدى الناس فكرة محدودة عن طبيعته، وأضافت أن بعض الحضور كانوا يرغبون في رسم وشم حديث، والبعض الآخر توقعوا الحصول على رسم مجاني كجزء من ثمن تذكرة الدخول. ولكن أكبر مخاوفها كان من تدخل الشرطة لإلغاء الفعالية. وترى أن المؤتمر نجح نجاحًا كبيرًا، وأن استجابة الناس فاقت توقعاتها: “كان لدى الحضور فرصة التحدث مع الفنانين واختيار تصميمات الوشم”، وأضافت أن أغلب المشاركين كانوا من الشباب المتحمس للحصول على معرفة جديدة. وتقول: “عند تلك المرحلة، لم يكن الأمر يعلق بكسر المحظورات فقط، سواء كانت دينية أو اجتماعية، يبحث الجيل الجديد عن شيء أكثر من هذا”.
*بعض اﻷسماء تم تغييرها بناءً على طلب أصحابها

 
 
اعلان
More from Panorama