Define your generation here. Generation What
مالك عدلي وهيثم محمدين وطاهر مختار ورفاقهم: استمرار حبس…ومعتقلو الأرض في انتظار تبرعات الغرامات

شهد اليوم وأمس جلسات عدة لمحاكمة أو تجديد حبس أعداد من الشباب المعتقلين على خلفية كل من مظاهرات الاحتجاج على تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، أو التحوط لمظاهرات في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير منذ أكثر من أربعة أشهر.

وقرر قاضي المعارضات في محكمة شبرا الخيمة اليوم، الأربعاء، تجديد حبس المحامي مالك عدلي وسيد البنا وأحمد سالم وسيد جابر 15 يوما على ذمة التحقيقات.

وقال محمود بلال المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية – حيث يعمل عدلي- لـ”مدى مصر” إن “الشباب الأربعة حضروا اليوم، والمحامين ترافعوا، وللمرة الثانية على التوالي النيابة قررت مقاطعة المحامين في الترافع وقالت إنها اكتفت. أما عدلي فطلب اثبات استمرار حبسه انفراديا لمدة 27 يوم”.

وأضاف بلال: “نحن أثبتنا مخالفة الحبس الاحتياطي للقانون، أولًا لأنه مخالف للمادة 54 من الدستور التي أوجبت أن يكون تقييد الحرية بأمر قضائي مسبب ولازمًا للتحقيق. كما أنه مخالف للمادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية، فملف القضية لا يحتوي أي دلائل إلا محضر التحريات المكتبي، الذي خلا هو الآخر من أي دلائل، كما أن هناك انتفاء لمبررات الحبس الاحتياطي”.

كانت نيابة شبرا الخيمة قد اتهمت عدلي وزملاءه بـ”السعي لقلب نظام الحكم، والانضمام لجماعة غرضها وقف العمل بأحكام القانون، والترويج لشائعات بغرض التحريض ضد نظام الحكم في الدولة، وحيازة مطبوعات بالواسطة (تعود ملكيتها لشخص آخر) تتضمن تحريضًا شبيهًا، ونشر أخبار كاذبة عمدًا”، وهي التهم نفسها التي يواجهها الصحفيان عمرو بدر ومحمود السقا، المتهمان في القضية نفسها، واللذين أُلقي القبض عليهما بعد اقتحام نقابة الصحفيين في الأول من مايو.

إلى ذلك، قررت محكمة جنوب الجيزة تجديد حبس المحامي هيثم محمدين والناشطين السياسيين زيزو عبدة وحمدي قشطة، 15 يوما على ذمة التحقيقات.

وقال أحمد عبد النبي المحامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير لـ”مدى مصر” إنه “في البداية تم ابلاغنا أن التحقيق تأجل للغد لعدم وجود وكلاء نيابة، ولكن بعد ذلك تم طلب المتهمين للتحقيق، وصدر قرار استمرار حبسهم”.

وفي نفس السياق، أعلنت جبهة الدفاع عن متظاهري مصر  أن محكمة جنح مستأنف المقطم قررت تجديد حبس كل من الطبيب طاهر مختار وحسام الدين حماد (سام) وأحمد حسن (استاكوزا) 15 يوما على ذمة القضية المتهمين فيها بـ”حيازة مطبوعات تدعو لتغيير الدستور وقلب نظام الحكم”.

وكانت قوة من وزارة الداخلية اعتقلت مختار وحسام وحسن من منزلهم، أثناء حملة تفتيش واعتقالات شنتها الشرطة على مناطق وسط البلد والقصر العيني وجاردن سيتي قبيل ذكرى الثورة في 25 يناير الماضي. وتم العثور في منزلهم على بيانات تخص الرعاية الصحية للسجناء والمعتقلين السياسيين في مصر.

كما قررت محكمة جنح قصر النيل تأجيل القضية رقم 5879 لسنة 2016 المتهم فيها 25 متهماً (بينهم 3 قصّر) إلى يوم 22 يونيو للنطق بالحكم. وكان المتهمون في هذه القضية قد ألقي القبض عليهم يوم 15 ابريل الماضي، نفس اليوم الذي شهد المظاهرات الاحتجاجية عقب الإعلان عن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، واتهمتهم النيابة بالاشتراك فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص، والاشتراك في تظاهرة دون إخطار.

وطلبت هيئة الدفاع براءة كل المتهمين استنادًا إلى بطلان إجراءات القبض، وعدم الإعلان عن ميعاد الضبط، وانفراد محرر محضر الضبط بالشهادة، بالإضافة إلى التناقض بين أقوال شاهدي الاثبات، وانتفاء أركان جريمة التجمهر أو التظاهر، وشيوع الاتهام بين المتهمين.

في سياق متصل، دشن عدد كبير من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حملة #‏لا_للحبس_الانفرادي للتنديد بمعاقبة عدد كبير من السجناء السياسيين بالحبس الانفرادي، وكشف الآثار الصحية والنفسية والقانونية المتعلقة به.

وتصدر الحملة مقال كتبته الأخصائية النفسية والناشطة سالي توما تحدث عن الآثار النفسية للحبس الانفرادي على السجناء المعزولين. كما انتشرت تدوينة لزوجة الصحفي المعتقل يوسف شعبان، رنوة يوسف، قالت فيها: “بعد سنة وشهر محبوس انفرادي…يوسف أمنيته الوحيدة أنه لما يخرج يركب المترو…ويفضل مع الناس أطول فترة ممكنة”.

إلى ذلك، استمرت الحملة التي أطلقها عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين لجمع التبرعات المالية لتسديد الغرامات المستحقة على 47 من معتقلي “تظاهرات الأرض”، والذين خففت محكمة جنح مستأنف الدقي الحكم عليهم من الحبس خمس سنوات وغرامة ١٠٠ ألف جنيه لكل منهم، إلى الغرامة فقط.

وأعلنت صفحة “جبهة الدفاع عن متظاهري مصر”، اليوم الأربعاء، الانتهاء من اجراءات تسديد الغرامة والإفراج عن ثمانية آخرين من السجناء الـ47، والعمل على إتمام إجراءات الافراج عن اثنين منهم هم محمد حسن عبده محمد الحديدي، وعلاء عبد العال محمود حسين.

وبهذا يكون قد أخلي سبيل 25 سجيناً من اجمالي المتهمين في هذه القضية، بينما ينتظر 22 سجينًا آخرين جمع ما تبقى من إجمالي الغرامات وهو ما يقدر بمبلغ 2 مليون و200 ألف جنيه.

كان السجناء في القضية قرروا دفع الغرامات على أساس جدول بترتيب معين لمن يخلى سبيلهم حسب أولويات وظروف كل سجين.

 

 

اعلان