Define your generation here. Generation What
الجارديان لـ”مدى مصر”: لم ننشر أي تقارير صحفية كتبها “مايتون” من القاهرة

أكدت صحيفة الجارديان البريطانية في تصريحات لـ”مدى مصر” أن جوزيف مايتون، الصحفي الحر الذي كشفت الجريدة مؤخرًا أن كتاباته تتضمن اقتباسات ومصادر مفبركة، لم يكن مراسلها في القاهرة.

وقال المتحدث الإعلامي باسم الصحيفة إن “مايتون لم يكتب أي تقارير من أو عن مصر لصحيفة أو موقع الجارديان”، مؤكدًا أن كتابات الصحفي عن مصر كانت جميعها مقالات رأي، نُشر آخرها في عام 2010.

كانت الجارديان قد نشرت الخميس الماضي تنويهًا قالت فيه إن العديد من مقالات مايتون تضمنت معلومات واقتباسات من مصادر غير مؤكدة. وأن الصحيفة عينت محققاً مستقلاً لمراجعة جميع كتاباته بعد استقبالها لشكاوى من أفراد نقل عنهم مايتون في مقالاته.  

وكشفت الجارديان: “عشرات المصادر لم نتمكن من العثور عليها، إما لعدم وجودها على الفضاء الالكتروني أو لأنها كانت مجهلة وغير مؤكدة، كما أن العديد من الأفراد الذين نقل عنهم مايتون في مقالاته إما أنكروا الحديث معه أو إعطائه تصريحات لاستخدامها نقلا عنهم”.

وذكرت الجريدة أنها حذفت 12 تقريرًا خبريًا لـ”مايتون”، بالإضافة إلى مقال رأي من على موقعها بسبب “درجة الفبركة والشك المحيط بالكثير من المقالات”. وأظهرت قائمة المقالات والتقارير المحذوفة التي نشرها موقع “ذا ديسك” أن أيًا من هذه التقارير لم يتناول مصر.

وفي تعقيب على تنويه الجاريان، قالت وزارة الخارجية المصرية إن اتهامات الصحيفة لـ”مايتون” تسعى إلى تبرير موقفها بشأن “عدم الدقة وانعدام المصداقية في التقارير التي تنشرها الجارديان حول الوضع في مصر”.

وفي تصريح على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أمس الأحد، أصرت وزارة الخارجية المصرية على لسان المتحدث الرسمي، أحمد أبو زيد، على اعتبار “مايتون” مراسل الجارديان في القاهرة، وأضاف أن الوزارة تقدر محاسبة الصحيفة للمراسل، “إلا أن هذا لا يمنع محاسبة الجارديان أمام الرأي العام المصري والعالمي بشأن إعطاء انطباع خاطئ وتشويه لصورة مصر”.

وتابع “أبو زيد” أن “الجهد اللازم لتصحيح هذه الصورة المغلوطة أصعب بكثير من مجرد إطلاق كذبة أو ادعاء كاذب يضر بمجتمع بأكمله ويشوه صورته”، مشيرًا إلى أن الحكومة سوف تستمر في متابعة التقارير المنشورة عن مصر في الإعلام الأجنبي وسوف تتناول أي تقارير يشوبها عدم الدقة أو التلفيق. 

أما الإعلام المحلي فقد تشفى فيما اعتبره “فضيحة الجارديان” منتهزًا الفرصة لاتهام الصحيفة البريطانية بنشر تقارير مضللة عن مصر.

وأثناء إقامته في مصر كان “مايتون” محل انتقاد واسع بسبب غشه وفبركته لروايات لعدد من الصحف المحلية، إضافة إلى ما نشره على موقعه الإخباري الخاص “بيكيا مصر”.

هذا وقد غطت مقالات الرأي التي كتبها للجارديان عن مصر في أعوام 2009 و2010 موضوعات مثل قضايا البيئة وحقوق الحيوان، إضافة إلى عدد من المقالات عن الفساد في ظل حكم حسني مبارك.

من جانبه أوضح جاك شنكر، مراسل الجارديان السابق المعتمد في القاهرة، في بيان إن “مايتون” لم يكن يومًا يكتب عن مصر لقسم الشئون الخارجية في الجارديان وأن جميع ما كتبه من القاهرة ظهر في قسم الرأي بالصحيفة. وأوضح أن الصحفي “لم يكن أبدًا مراسل الجارديان في القاهرة”.

وأضاف “شنكر”: “وزارة الخارجية المصرية تعلم ذلك وتدعي غير ذلك. والإعلام الموالي للسيسي يعلم ذلك ويدعي غير ذلك. أو أنهم ببساطة غير معنيين بإبراز الحقيقة. هذا وحده يكشف الكثير عن مصر اليوم، أكثر مما كتبته الجارديان عن مصر وأكثر من أي تصريح يصدر عن السلطات المصرية بشأن هذا الأمر”.

اعلان