Define your generation here. Generation What
تحديث: الصحفي الفرنسي بعد ترحيله من القاهرة: أحد رجال الأمن أبلغني أن القرار من المخابرات

رحلّت سلطات مطار القاهرة، اليوم الأربعاء، الصحفي بجريدة “لا كروا” الفرنسية، ريمي بيجاليو، بعد احتجازه في المطار لمدة 30 ساعة، دون توضيح أسباب، بالرغم من حصوله على إذن بالعمل الصحفي كمراسل في القاهرة.

وعقب وصوله إلى باريس، شرح “بيجاليو” لـ”مدى مصر” وقائع ترحليه قائلًا: “عقب وصولي إلى مطار القاهرة، أخذ أحد رجال شرطة المطار جواز سفري وهاتفي المحمول، ومنعني من التواصل مع السفارة الفرنسية، وبعد ساعات أرسلوني لمكتب في المطار، وهناك تم إبلاغي أني ممنوع من الدخول إلى مصر”، مضيفًا أن أحد رجال الأمن أبلغه أن “القرار صادر من المخابرات المصرية”.

وفسر الصحفي الفرنسي قرار ترحيله بقوله: “أقوم بعملي كمراسل أجنبي في مصر، أكتب قصصًا صحفية قد تكون لم تنل إعجاب السلطات المصرية كباقي قصص المراسلين الأجانب، حيث أننا نعمل على نفس الموضوعات”.

وعما إذا كان قد يريد العودة إلى مصر في حال تم مراجعة قرار المنع، قال “بيجاليو”: “أعتبر مصر مثل وطني، حيث أعمل وأعيش”.

وقالت أجنيس روتيفيل، المحررة في الجريدة الفرنسية التي يعمل بها “بيجاليو”،  لـ “مدى مصر” إن “الجريدة لم تتلق أية أسباب لترحيل بيجاليو، هو يعمل كمراسل من القاهرة في العامين الأخيرين، ويحمل جميع الأوراق النظامية التي يتطلبها هذا العمل”.

ويحمل “بيجاليو” تصريح بمزاولة المهنة من المركز الصحفي التابع للهيئة العامة للاستعلامات، وهي الجهة المنوط بها منح التراخيص للمراسلين في الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية الراغبة في العمل في مصر، وقد كان عائدًا من فرنسا بعد إجازة قصيرة.

ونقلت الصحيفة عن مراسلها قبل صعوده لرحلة العودة إلى باريس قوله إنه “لم تتم مصادرة أي شيء مني، ولم يسيء أحد معاملتي، حتى أن أحدًا لم يستجوبني، ولا زلت لا أعلم سبب صدور هذا القرار ضدي”.

وقالت الصحيفة في خبرها عن ترحيل الصحفي الفرنسي إن “ثمّة مؤشرات عديدة أن المخابرات المصرية تقف وراء قرار الترحيل”.

كان بيجاليو قد كتب في واحد من تقاريره الأخيرة، عن حراك الصحفيين المصريين، خلال الشهر الحالي، ضد انتهاكات وزارة الداخلية، التي اقتحمت مقر نقابتهم العامة وألقت القبض على اثنين من الصحفيين المصريين المعتصمين في المقر.

وأصدر  صحفيون فرنسيون يعملون في القاهرة، اليوم الأربعاء، بيانًا قالوا فيه: “بالرغم من تدخل السفارة الفرنسية في القاهرة، إلا أن زميلنا لم يتمكن من دخول مصر، ولم يكن لديه خيارًا إلا الرحيل، دون إبداء أي أسباب”.

وأضاف البيان: “جميع المراسلين الفرنسيين العاملين في مصر يرفضون الإجراءات التي تتخذها الحكومة ضد الصحافة المحلية والدولية، من مراقبة وترحيل واعتقال.. نحن نعلن تضامننا العميق مع الزميل ريمي بيجاليو، ونطالب السلطات المصرية بتقديم تفسير لقرارها بترحيله”.

وأعربت الخارجية الفرنسية، اليوم الأربعاء، في بيان، عن أسفها “بشدة” من قرار الترحيل، وقالت: “تدافع فرنسا عن حرية التعبير وحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم، وهذا ما قام السيد رئيس الجمهورية (فرانسوا أولاند) بالتذكير به بصورة علنية خلال الزيارة التي أجراها لمصر في 17 و18 أبريل 2016”.

وأضاف البيان: “في 24 مايو 2016 تناول السيد جان-مارك إيرولت، وزير الخارجية والتنمية الدولية، وضع هذا الصحفي مع نظيره المصري، السيد سامح شكري. وكان سفيرنا بالقاهرة ومعاونيه على اتصال مع ريمي بيجاليو، وأسرته وقاموا بعدة مساعي على كافة المستويات لدى السلطات المصرية كي تعيد هذه السلطات النظر في قرارها”.

وعلى الرغم من المضي في قرار ترحيل “بيجاليو”، إلا أن حالته تمت مراجعتها من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة المصرية، من بينهم رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، الذي تم إخطاره بتوقيف الصحفي الفرنسي قبل ترحيله، من قبل وفد من البرلمانيين الفرنسيين كانوا في لقاء معه أمس الثلاثاء، وفقا لمصادر من الوفد البرلماني.

كانت سلطات مطار القاهرة منعت عدد من الباحثين والصحفيين من دخول مصر خلال الفترة الماضية، ومن بينهم الباحث الألماني- المصري عاطف بطرس، الذي مُنع من دخول البلاد في 30 يناير الماضي، وأيضا الأكاديمية والكاتبة التونسية آمال قرامي، التي مُنعت من الدخول في نفس الشهر.

وكانت مجموعة “دفتر أحوال” المستقلة أصدرت تقريرًا قالت فيه إنه في الفترة بين فبراير 2011 ومارس 2016 صدر 554 قرارًا بمنع السفر أو المنع من الدخول إلى مصر لأسباب سياسية.

اعلان