Define your generation here. Generation What
اجتماع “عمومية الصحفيين”: لا تراجع عن إقالة وزير الداخلية

عقدت نقابة الصحفيين، اليوم الأربعاء، الاجتماع الثاني لأعضاء الجمعية العمومية خلال أسبوعين؛ لبحث أزمة اقتحام مقرها من قبل قوات الشرطة، وإلقاء القبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا.

تلى يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، خلال الاجتماع تقريرًا حول تطورات الأزمة منذ بدايتها، أوضح فيه أن النقابة “سلكت كافة السبل لتوضيح موقفها وحل الأزمة”، وأنها “خلال الأسبوعين الماضيين فتحت أبوابها لكل مبادرات الحل بشرط وحيد هو الحفاظ على كرامة النقابة وهيبتها وإعمال دولة القانون”.

وأضاف التقرير أنه بعد أسبوعين من الأزمة “لا زالت خطوات الحل ترواح مكانها دون تقدم ملموس ودون ترجمة المبادرات المحمومة التي قدمها النواب (البرلمانيين) والمجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى خطوات واضحة تحفظ للنقابة كيانها وللصحفيين كرامتهم”.

وأعاد النقيب في تقريره التأكيد على أن “النقابة مؤسسة من مؤسسات الدولة، وأنها ليست في صراع مع أي من هذه المؤسسات، مع التأكيد على التزام مجلس النقابة بالتحقيق في ما حدث ومحاسبة المسئول عنه، وهو التزام لا يمكن التخلي عنه”.

وأكد نقيب الصحفيين في نهاية تقريره: “مستمرون في دفاعنا عن النقابة ومتمسكون بحقوقنا دون تفريط، حتى الوصول لحل عادل، أساسه الالتزام بدولة القانون ومحاسبة من ارتكبوا هذه الجريمة في حق النقابة والجماعة الصحفية”.

وفي مداخلة للصحفي والنائب البرلماني، أسامة شرشر، قال خلالها إنه “لا مشكلة بين الصحفيين ووزارة الداخلية”، لتقاطعه هتافات من القاعة مرددة “الإقالة.. الإقالة”،  و”الداخلية بلطجية”.

كما تحدثت الصحفية منى سليم، عضوة جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات، قائلة إنها “تقدمت أمس (لمجلس النقابة) بطلب موقع من 300 عضو لعقد جمعية عمومية طارئة، تكون قراراتها ملزمة، تفرض التحقيق النقابي مع من يخالفها”.

وأضافت: “أردت نقل كلمة من الزميل عمرو بدر المحجوز في السجن الآن: لا تخافوا وأكملوا الاحتجاج”.

وفي السياق نفسه، اقترح الصحفي مجدي حلمي: “مطالبة رئيس المجلس الأعلى للقضاء بندب قاضي للتحقيق في واقعة الاقتحام. النائب العام طرح رأيًا وموقفًا من القضية عندما أصدر بيانه عن الأزمة، لذلك علينا اللجوء للمجلس الأعلى”.

وقال الكاتب الصحفي حسين عبد الرازق: “طوال 55 عامًا، اشتغلت خلالها في الصحافة، كانت واقعة الاقتحام هي الجرم الأكبر في حق النقابة. الحكومة وافقت على مشروع قانون الصحافة، وأنا أرى أن هذا اعتذار غير مباشر وضمني لنا. علينا رؤية ذلك بما لا يضمن التراجع عن المطلب الأساسي بإقالة وزير الداخلية. علينا مطالبة رئيس الحكومة بالحضور إلى مقر النقابة والاجتماع مع مجلسها لتوضيح أسباب تمسكنا بالإقالة، لأن هذا هو ما يضمن تحقيق دولة القانون”.

وأشار الصحفي محمد منير إلى أن “الأصل في الأمر أن الزميلين بدر والسقا اعترضا على بيع الأرض. الأصل أن سلم النقابة شهد مظاهرات ضد بيع الجزيرتين تيران وصنافير. ونحن هنا للتأكيد على مطالب 4 مايو وأن لا تراجع عن مطلب الإقالة”.

وانتهى الاجتماع بوقفة احتجاجية أمام مقر النقابة شارك فيها ما فاق ألف صحفي، رددوا خلالها هتافات “يا أبو دبورة ونسر وكاب.. الصحافة مش إرهاب”، و”الداخلية بلطجية”، و”قولوا للنيجاتيف جوا وزارته.. حبس الصحفي يساوي إقالته”.

وكانت قوات الأمن قد حاصرت النقابة منذ الصباح، ومنعت دخول غير الأعضاء من شارع رمسيس، بينما بقي اتجاه شارع شامبليون مفتوحا للمارة فقط. ووقف عدد من المواطنين عند حاجز قوات الأمن رافعين لافتات عليها صور الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما أحضروا مكبرات صوت تذيع أغنية “تسلم الأيادي”.

وفي السياق نفسه، تقدم 300 صحفي، أمس الثلاثاء، بطلب لعقد جمعية عمومية طارئة، من المفترض أن يبدأ مجلس النقابة بدراسة إجراءاتها بداية من أول اجتماع قادم له. وقالوا في طلبهم إن الحد الأدنى المطلوب تحقيقه هو “تشكيل لجنة لإدارة الأزمة مشكلة من أعضاء من المجلس وممثلين من الصحفيين المعتصمين، والتأكيد على مطالب 4 مايو بإقالة وزير الداخلية واعتذار الرئاسة، والإفراج عن جميع سجناء الرأي في مصر، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة مع النقابات المهنية والعمالية لمواجهة انتهاكات الداخلية، وفتح القيد في جدول المنتسبين في النقابة لغير النقابيين”.

اعلان