Define your generation here. Generation What
هشام جنينة في دعوى طعنه على إقالته: القرار جاء بعد حملة إعلامية موجهة من الدولة

تقدم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المقال، هشام جنينة، بطعن اليوم، الثلاثاء، أمام محكمة القضاء الإداري على قرار رئيس الجمهورية بإقالته نهاية شهر مارس الماضي.

ودفع جنينة في صحيفة الدعوى بأن قرار إقالته من منصبه جاء “بعد حملة إعلامية موجهة من الدولة ضد الطاعن (هشام جنينة)”، وبعد أن “أعلن عدد من مذيعى الفضائيات المعروفين بعلاقاتهم بالدوائر الرسمية بقرب صدوره فى صباح اليوم التالى”، بحسب ما تضمنت الصحيفة.

وأضاف جنينة في دعواه أنه علم بالقرار من وسائل الإعلام ثم من الجريدة الرسمية على نحو “تعمدت  فيها جهة الإدارة (رئيس الجمهورية) إهانة الطاعن شخصيا فضلاً عن إهانة منصبه الرسمى حتى يكون ذلك رادعاً لكل من يتصدى لمحاربة الفساد الذى استشرى فى مصر”، مضيفة: “وحاولت بعض وسائل الإعلام تشويه المستشار هشام جنينة بادعاء كونه منتمياً لجماعة غير شرعية هى جماعة الإخوان المسلمين”.

وقالت صحيفة الدعوى التي اطلعت “مدى مصر” عليها إن قرار رئيس الجمهورية استند إلى قانون إقالة رؤساء الهيئات الرقابية رقم 89 لسنة 2015، والذي كان قد صدر بقانون قبل انتخاب مجلس النواب، وهو القانون الذي اعتبرته الصحيفة نفسها “منعدما”، مستندة في ذلك للمادة 156 من الدستور “التي اشترطت عرض القرارات بالقوانين التى يصدرها رئيس الجمهورية فى غياب مجلس النواب عليه خلال خمسة عشر يوما من انعقاده ومناقشتها والموافقـة عليها وإلا زال بأثر رجعى ما لها من قوة القانون، قائلة إنه لم تجر أية مناقشة جدية لهذا القانون وفقا لما نصت عليه لائحة مجلس النواب”.

ورغم ذلك، اعتبرت صحيفة الدعوى أن قرار إقالة “جنينة” من منصبه، خالف قانون إقالة رؤساء الهيئات القضائية نفسه، الذي يشترط لإقالة أي منهم وجود “دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها” أو”إذا فقد الثقة والاعتبار”، أو “إذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنهـا الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة”، أو “إذا فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب الذى يشغله لغير الأسباب الصحية”، مضيفة أن “جنينة” لم  يتم التحقيق معه في أي من تلك الحالات.

وأعد صحيفة الدعوى قائمة من المحامين هم: محمد نور فرحات، وعصام الإسلامبولي، وعلي طه،  ومحمد رفعت، و طاهر أبو النصر، وأحمد هندي، وحاتم عبد العظيم، وماهر السماحي، ومحمد الحلو.

كما قالت صحيفة الدعوى إن قرار إقالة “جنينة” من منصبه خالف قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يشترط لإقالة رئيس الجهاز من قبل رئيس الجمهورية موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.

بالإضافة لذلك، استندت الدعوى إلى مخالفة القرار لعدد من النصوص الدستورية، منها المادتين 215 و216 من الدستور، واللتان تنصان على أن “الأجهزة والهيئات الرقابية المنصوص عليها هيئات وأجهزة مستقلة وتتمتع  بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري و تبدي الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها وأن تشكيل كل هيئة أو جهاز منها يخضع لقانون يحدد اختصاصاته ونظام عمله واستقلاليته والحماية اللازمة لأعضائه بما يكفل لهم الحياد والاستقلال، وأن يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الأجهزة والهيئات بعد موافقة أغلبية مجلس النواب لمدة أربع سنوات قابله للتجديد لمرة واحدة، وأن أياً منهم لا يتم إعفاءه من منصبه إلا في الحالات المحددة في القانون، ويحظر على رؤساء تلك الهيئات والأجهزة ما يحظر على  الوزراء”، بحسب صحيفة الدعوى، التي استندت كذلك إلى مخالفة القرار للمادة 118 من الدستور التي تنص على أن “تلتزم الدولة بمكافحة الفساد”.

وأضافت أن القرار الجمهوري جاء “ليفرغ هذا النص الدستـورى من مضمونه، ويجعله لغواً بلا معنى، ذلك أن هذا القرار بقانون، إذ أتاح للسلطة التنفيذية عزل رؤساء وأعضاء الهيئات والأجهزة الرقابية دون أسباب قانونية محددة، فإنه يكون قد قضى على ما يتمتعون به من استقلال وحياد، وجعلهم يعملون بأياد مرتعشة وتحت رحمة السلطة التنفيذية والتي هى أصلاً خاضعة لرقابة هذه الهيئات والأجهزة”.

اعلان