تأجيل نظر دعوى “تيران وصنافير” إلى 7 يونيو.. والمدعون يطالبون بإلزام “الداخلية” بتمكين مالك عدلي من الحضور

قررت الدائرة الأولى في محكمة القضاء الإداري، اليوم الثلاثاء، تأجيل نظر الطعن على قرار تنازل مصر للمملكة العربية السعودية عن جزيرتي تيران وصنافير لجلسة السابع من يونيو المقبل “للاطلاع والرد، وتقديم عرائض تدخل معلنة بالرسوم مع تكليف الجهة الإدارية (الحكومة) بتقديم الاتفاقية محل النزاع والكتب والمنازعات والمحاضر والقرارات، وبيان الإجراءات التي اتخذت بشأنها مع تقديم مذكرات وتقرير مفوضي الدولة بالرأي القانوني”.

كما قررت المحكمة ضم القضية مع دعوى أخرى أٌقامها المحامي أيمن أيوب لنفس الغرض.

استند خالد علي، المحامي الحقوقي، في مرافعته إلى مخالفة القرار للدستور المصري، قائلًا إن المادة الأولى من الدستور المصري نصت على أن “الدولة ذات سيادة موحدة ولا تقبل التجزئة ولا يُنزل عن شئ منها”، وأن المادة 151 نصت على أنه “لا يجوز إبرام أي معاهدة تخالف أحكام الدستور”.

وقال “علي” إن أطلس مصر والعالم الصادر عن إدارة المساحة العسكرية في وزارة الدفاع الذي أرفقه مع أوراق الدعوى يتضمن أربعة صفحات حول تيران وصنافير.

وطالب “علي” المحكمة بإلزام وزارة الداخلية بتمكين المحامي مالك عدلي، المحبوس احتياطيًا على خلفية معارضته للتنازل عن الجزيرتين، من حضور الجلسة المقلبة “باعتباره مدعيًا عن نفسه.. ليتمكن من إبداء دفاعه”، مشيرًا إلى أن “عدلي” هو أحد المدعين في القضية.

في المقابل، استند فريق دفاع الحكومة إلى أن القرار الإداري، الصادر عن رئيس الجمهورية بالموافقة على اتفاقية ترسيم الحدود، ليس نهائيًا لأنه لم يمرر بعد من قبل مجلس النواب من ناحية، وعدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية استنادًا إلى أن الاتفاقية تعد من “أعمال السيادة” التي لا تخضع لرقابة القضاء من ناحية أخرى، مشيرًا إلى حكم سابق من المحكمة بعدم اختصاصها في نظر اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص لهذا السبب.

ويرى “علي” أن المعاهدة تتضمن “تنازلًا عن الأرض لا عن حقوق السيادة”، قائلًا في صحيفة الدعوى إن الأولى تعد عملًا محظورًا على أي من أجهزة الدولة، بينما الثانية تستلزم إجراء  استفتاء شعبي.

كما استند إلى وثائق تتعلق بالمياه الإقليمية لمصر، وتحدد حدودها الشرقية، ومنها اتفاقية حدود مصر الشرقية بين مندوب الدولة العثمانية والمملكة المصرية عام 1906، ومرسوم ملكي بشأن المياه الإقليمية للمملكة المصرية يعود لعام 1951، وإلى قرار رئيس الجمهورية سنة 1958 بتعديل أحكام المرسوم الملكي نفسه، وقرار رئيس الجمهورية سنة 1983 بالموافقة على اتفاقية قانون البحار، وقرار رئيس الجمهورية سنة 1990 بشأن خطوط الأساس التي تقاس منها المناطق البحرية لمصر، وقرار مجلس الوزراء سنة 1996 الذي نص على اعتبار الجزيرتين محميتين طبيعيتين.

كما استندت الدعوى إلى 12 قرارًا وقانونًا تتعلق بممارسة مصر تاريخيًا السيادة على الجزيرتين، منها قرار رئيس الجمهورية سنة 1979 بشأن الموافقة على معاهدة السلام مع إسرائيل التي نصت على التزام مصر بضمان حرية الملاحة في مضيق تيران، وقرار وزير الداخلية سنة 1982 بإنشاء نقطة شرطة دائمة في جزيرة تيران، وقرار وزير الزراعة في نفس السنة بحظر صيد الطيور والحيوانات والأسماك والكائنات البحرية في بعض مناطق سيناء منها جزيرة تيران.

كذلك استندت الدعوى إلى ما اعتبرته اعترافًا دوليًا بتبعية الجزيرتين للسيادة المصرية متمثلًا في قرار رئيس الجمهورية سنة 1990 بالموافقة على مذكرة التفاهم بين الحكومة المصرية وسلطات المجموعة الأوروبية لتمويل مشروع محمية رأس محمد، وهو الاتفاق الذي نص في البند 1/6 على: “تمتد إدارة محمية رأس محمد لتشمل جزيرتي تيران وصنافير”.

قال أحمد صالح، المحامي في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لـ”مدى مصر” إن “الجدل الأساسي مع محاميي الدولة في هذه القضية قائم على نظرية قانونية بعدم خضوع ما يسمى بأعمال السيادة، وهي قرارات ذات طبيعة سياسية، وبالتالي فالقضاء غير مختص بالنظر فيها، فيما يسعى المدعون لإثبات أن اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية لا تعد عملًا من أعمال السيادة”.

وتابع: “لا يوجد تعريف جامع مانع لأعمال السيادة بالرغم من أن قانوني السلطة القضائية ومجلس الدولة يتضمنان بالفعل الإشارة لهذا الأمر، لكن كل تعريفاته مطاطة بشدة، ويستند المدعون إلى أحكام سابقة من المحكمة الإدارية والمحكمة الدستورية العليا، كما أن الطرف الآخر يستند بدوره إلى أحكام سابقة أيضًا من المحكمة الإدارية”.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن