Define your generation here. Generation What
محامي حقوقي: الحكم على قاتلي المواطن الفرنسي قد يدفع النيابة لعدم التحقيق في بلاغ يتهم “الداخلية”

قال عمرو حسن، المحامي الحقوقي، إنه كان تقدم وعدد من المحامين ببلاغ ضد وزارة الداخلية ومأمور قسم قصر النيل، ومديرية أمن القاهرة، يتهمهم بالتورط في مقتل الفرنسي إريك لانج، أثناء احتجازه بقسم قصر النيل في سبتمبر 2013، قبل أن تصدر محكمة جنايات القاهرة، أمس الأحد، حكمًا بسجن ستة متهمين لمدة سبع سنوات بعد إدانتهم بضرب الضحية حتى الموت أثناء احتجازهم معه بالقسم.

وأوضح أنه تم إحالة البلاغ للنيابة، ولكن لم تبدأ أي تحقيقات، وأبدى تخوفه من أن يكون الحكم الأخير دافعًا للنيابة لإغلاق الملف، مؤكدًا أن “الأمن مسئول عن حماية حياة المسجونين”.

كان “لانج” قد تم القبض عليه في 6 سبتمبر 2013 أثناء فرض حظر للتجول، ولقي مصرعه في 13 من الشهر نفسه، ووجدت على جثته آثار ضرب شديد.

وأضاف “حسن” إن “لانج” تم القبض عليه بشارع أبو الفدا بالزمالك حاملًا زجاجة خمر، وفقًا للرواية الأمنية، وتم اتهامه بالسُكر في الطريق العام، إلا أن تقرير الطب الشرعي الذي اطلعت عليه “مدى مصر” أثبت عدم وجود أي آثار للكحول في جسد “لانج”.

وبعد القبض عليه، تم ترحيل “لانج” إلى قسم قصر النيل، ثم تم تحويل المحضر للنيابة التي أمرت بإخلاء سبيله في اليوم التالي، وفقًا لما أفاد به “حسن”. وعلى الرغم من ذلك، فإن قوات الأمن استمرت في احتجاز المواطن الفرنسي في انتظار تحريات الأمن الوطني وشرطة الجوازات.

كما أوضح “حسن” أن “لانج” كان محبوسًا في زنزانة مخصصة للأجانب، قبل نقله مرتين في 12 سبتمبر لزنازين يحتجز بها مصريين، بسبب مشاكل مع زملائه في الزنزانة، حسب الرواية الأمنية، إلا أنه وُجد مقتولًا في اليوم التالي. وأكدت تقارير الطب الشرعي المصرية والفرنسية أن “لانج” تم ضربه.

كان المحامي الفرنسي، رافييل كيمف، ممثل عائلة “لانج”، قد قال في حوار مع “مدى مصر” قبل أسبوعين من حكم “الجنايات” إن السلطات المصرية رفضت طلبًا رسميًا تقدم به للتحقيق في مقتل نجل موكليه.

وأضاف “كيمف” أن أوراق التحقيق في واقعة مقتل “لانج” شملت اعترافات من السجناء المصاحبين له وقتها، اعترفوا فيها بضربه، بينما لم توضح التحقيقات ما إذا كان قد تم استجواب أي من الضباط الموجودين بالقسم وقتها، موضحًا: “لا نعرف أي شيء في ما يخص دور الأمن ومدى مسئوليته عن ترك الأمر ليحدث بهذا الشكل، هل شجع الأمن السجناء على قتله؟، ولماذا تم إلقاء القبض عليه في المقام الأول؟”.

ونتج عن مقتل “لانج” توتر دبلوماسي بين مصر وفرنسا في ذلك الوقت، وفي زيارته الأخيرة لمصر في أبريل الماضي، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، إنه ناقش الأمر مع نظيره الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وعبرت عائلة “لانج” في وقت سابق عن إحباطها من أن قضية ابنها ذهبت طي النسيان. قالت شقيقته كارين في حوار مع جريدة “لي نوفيل أوبزيرفاتور” في فبراير الماضي: “لم يحدث أي تقدم، أشعر أن أحد لا يهتم على الإطلاق، كل الأطراف تخلت عن الموضوع”.

 
اعلان