Define your generation here. Generation What
المؤيدون والمعارضون يلجأون لـ “الجمعية العمومية” للصحفيين لحسم الخلاف
 
 

يتقدم الصحفيون المعتصمون بنقابة الصحفيين اليوم بطلب إلى مجلس النقابة لعقد جمعية عمومية غير عادية “لدعم قرارات الاجتماع التاريخي لأعضاء الجمعية العمومية في الرابع من مايو 2016″، وفقًا لنص الطلب.

وكان مجلس النقابة قد عقد في 4 مايو الجاري اجتماعًا لأعضاء الجمعية العمومية، حضره ما يزيد على ألفي صحفي، اتخذ خلاله قرارات بالمطالبة بإقالة وزير الداخلية واعتذار رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى عدد من الإجراءات التصعيدية، ردًا على واقعة اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة في الأول من مايو للقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا.

يأتي طلب المعتصمين بعد ساعات قليلة من طلب اجتماع “الأسرة الصحفية” الذي عقد في مؤسسة الأهرام أمس الأحد، وحضره العشرات، بعقد جمعية عمومية غير عادية للنظر في سحب الثقة من مجلس النقابة وإجراء انتخابات مبكرة على كامل مقاعد المجلس.

وهو الاجتماع الذي دعا له جبهة “تصحيح المسار” ومؤسسة الأهرام التابعة للدولة، وخمسة من أعضاء مجلس النقابة هم محمد شبانة وعلاء ثابت وحاتم زكريا وإبراهيم أبو كيلة وخالد ميري، وفقًا لبيان صادر عن الاجتماع.

ووجه الاجتماع انتقادات حادة لموقف المجلس من أزمة اقتحام النقابة، مؤكدا أنه “لا يجوز للنقابة أن تتصرف كحزب سياسي يحتكر النقابة منبرًا لدعوته”، وفقا للبيان.

كما أكد البيان على “عدم جواز الخلط بين مسئولية الجمعية العمومية التي من حقها اتخاذ ما تراه تجاه أي من قضايا حرية الرأي والتعبير والمهنة متى كان انعقادها صحيحًا وقانونيًا وفقًا للقواعد التي ينظمها القانون، وبين أي اجتماع يعقد داخل النقابة يعطي لنفسه دون سند قانوني أو شرعي الحق في اتخاذ قرارات ملزمة للصحف والصحفيين هي في حكم العدم لأنها لم تصدر عن جمعية عمومية صحيحة”.

من جانبه قال محمود كامل، عضو المجلس، إن قانون النقابة ولائحتها التنفيذية لا يتضمنان أي نص يبيح أو ينظم أو يذكر حق الجمعية العمومية في سحب الثقة من مجلس النقابة.

وأضاف: “يحق فعلًا من حيث المبدأ لمئة عضو أو أكثر ممن لهم حق التصويت الدعوة لجمعية عمومية غير عادية، على أن يدعو المجلس لعقدها خلال شهر، لكن لا يمكن لهم إضافة أي بند للنقاش بخلاف ما تتضمنه الدعوة الأصلية للجمعية، فيما يحق للمجلس ذلك”.

وخلال اجتماع “الأسرة الصحفية” طالب مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، أعضاء المجلس بالاستقالة بعد انتقاد موقفهم في إدارة أزمة الاقتحام.

وقال محمد شبانة عضو المجلس إنه فوجئ بأن قائمة الاقتراحات التي طرحها المجلس على اجتماع أعضاء الجمعية العمومية تتضمن بنودًا لم يكن متفقًا عليها.

فيما قال عضو في مجلس النقابة، طلب عدم ذكر اسمه، لـ “مدى مصر” إن “سيناريو إعادة انتخابات مجلس النقابة على خلفية عدد من استقالات أعضاء (بالمجلس) مقربين من الدولة، كان قد لوح به عضو في المجلس ممن حضروا اجتماع “الأهرام” في إطار الضغوط التي تُمارس من قبل الدولة في ظل المواجهة بين الطرفين، على خلفية تداعيات أزمة اقتحام الشرطة لمقر النقابة والقبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا مطلع الشهر الحالي”.

وقال المصدر: “العضو نفسه (الذي لوح بالاستقالة) قال إن أطرافًا لم يسمها من المقربين للدولة لوحوا له باحتمال فرض الحراسة على نقابة الصحفيين في مواجهة قرارات اجتماع أعضاء الجمعية العمومية الأربعاء الماضي”.

وأعلن مجلس نقابة الصحفيين يوم السبت الماضي عن تأجيل اجتماع لأعضاء الجمعية العمومية، كان مقررًا الثلاثاء، لمدة أسبوع على خلفية ما قال إنها استجابة لوساطة نواب برلمانيين وعدوا بالعمل على حل الأزمة.

وقال مجلس النقابة في بيان له السبت إنه “ليس على خلاف مع مؤسسات الدولة”، وشدد على “احترامه لها وللسيد رئيس الجمهورية”.

كما قال عضو في المجلس، طلب بدوره عدم ذكر اسمه، إن “قانون النقابة لا يسمح أصلًا بسحب الثقة من المجلس، ويقضي بتعيين أصحاب أعلى الأصوات من المرشحين الخاسرين في انتخابات النقابة محل الأعضاء المستقيلين ما دام عددهم يقل عن ثلاثة، وبإعادة الانتخابات على المقاعد التي يستقيل أصحابها فقط في حال زاد عدد المستقيلين عن هذا العدد، وبالتالي فالاستقالة المحتملة للأعضاء الخمسة لا تنذر بإعادة الانتخابات على كامل المجلس”، مضيفًا: “ثمة ترويج متعمد لمعلومات مغلوطة في هذا السياق ضمن حملة للضغط السياسي على نقابة الصحفيين”.

وأضاف: “نقابة الصحفيين استجابت في واقع الأمر لاقتراح وفد مجلس النواب سعيًا منها وراء كسب الرأي العام لصالحها من ناحية، وفي محاولة لرأب الصدع الذي يبدو واضحًا بين الصحفيين، والذي بدأ يظهر في آداء بعض الكتاب ورؤساء التحرير على سبيل المثال من ناحية أخرى”.

ورفض المصدر أن يسمي أي من رؤساء التحرير الرافضين لموقف النقابة، لكن عضو آخر في المجلس قال إن أبرزهم خالد صلاح، رئيس تحرير صحيفة “اليوم السابع”، الذي نشر مقالًا أمس الأول بعنوان “اللاءات العشرة في أزمة نقابة الصحفيين ” تضمن انتقادات لموقف النقابة.

كما قال مصطفى بكري، الكاتب الصحفي المقرب من الدولة وعضو مجلس النواب، إن “خيطا يربط أزمة نقابة الصحفيين وحادث حلوان” الذي أودى بحياة عدد من رجال الشرطة على يد مسلحين مجهولين أمس.

وقال عضو المجلس إن “الضغوط الأكبر التي تواجه مجلس نقابة الصحفيين هي انحياز قطاع من الصحفيين لوزارة الداخلية، وتبنيه بالكامل موقف الدولة من ناحية، وحملة التشهير التي تشنها الوزارة ضد النقابة، وترويجها لصورة ذهنية مشوهة عن الصحفيين، واحتمالات تعرض الصحف لتراجع حصيلة الإعلانات على خلفية ضغط الدولة المحتمل على المعلنين”، مضيفًا: “بعض أعضاء المجلس أصبح يتلقى تهديدات شخصية مبطنة”، دون الإفصاح عن طبيعة تلك التهديدات.

وقال جمال عبد الرحيم، عضو المجلس، إن “الانتقادات التي وجهها الأعضاء الخمسة لمجلس نقابة الصحفيين تستوجب تقديم استقالاتهم من المجلس الذي ينتقدونه بهذا العنف، ومع ذلك فمن حق أي منهم حضور ما شاء من اجتماعات”.

اعلان
 
 
بيسان كساب