Define your generation here. Generation What
الصحفيون يحتشدون في نقابتهم رغم حصار الأمن و”المواطنين الشرفاء”

بينما تستعد نقابة الصحفيين لعقد اجتماع طارئ دعت له أعضاء جمعيتها العمومية ردًا على اقتحام قوات الشرطة لمقرها، قامت قوات اﻷمن صباح اليوم بإغلاق شارع عبدالخالق ثروت في وسط البلد حيث يقع مقر النقابة، ولم يمنع هذا الحصار وصول أعداد كبيرة من الصحفيين إلى مقر النقابة للمشاركة في الاجتماع الذي يفترض أن يبدأ بعد قليل.

وسمحت قوات اﻷمن للصحفيين النقابيين بعبور الكردون الأمني والمرور للنقابة بصعوبة بعد فحص كارنيهات عضوياتهم، وواجه بعضهم تعنتًا في السماح لهم، بينما منعت أيًا من الصحفيين غير النقابيين المتجهين أو المشاركين من غير أعضاء النقابة من الدخول.

في الوقت نفسه سمحت قوات الأمن لأعداد من المواطنين من أنصار النظام بالتواجد إلى جانب الكردون اﻷمني، والذين رددوا هتافات مؤيدة للرئيس عبدالفتاح السيسي ومناهضة للصحفيين، كما قاموا بالتعدي لفظيًا على الصحفيين الذين حاولوا الوصول للنقابة.

كما قامت قوات من اﻷمن المركزي بإطباق حصار محكم في الشوارع المؤدية إلى النقابة، وشهد شارع شامبليون، وشارع محمود بسيوني، وميدان عبدالمنعم رياض، تواجدًا أمنيًا مكثفًا.

فيما استمر عدد من الصحفيين في التظاهر على سلالم نقابتهم، مرددين هتاف “ارفع راسك فوق.. انت صحفي”، وهتافات تطالب بفك الحصار عن النقابة. كما نجح عدد منهم أكثر من مرة في فتح الكردون اﻷمني للسماح لعدد من المسيرات المؤيدة لهم، شملت مسيرة تضامنية من نقابة المحامين، وأخرى كان فيها حمدين صباحي، عضو مجلس النقابة والمرشح الرئاسي السابق، كما وصل إلى مقر النقابة عضوا البرلمان خالد يوسف وهيثم الحريري.

كان عدد من الصحفيين قد أصدروا اليوم بيانًا طالبوا فيه الصحفيين بـ “الاصطفاف معاً لحماية كرامتهم ونقابتهم من الهجمة الأمنية التي تستهدف تكميم الأفواه ومصادرة المجال العام، وملاحقة الصحفيين ومحاصرة نقابتهم”.

وطالب البيان بإقالة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار من منصبه، وتقديم رئاسة مجلس الوزراء اعتذاراً للصحفيين عن “حملات البطش والملاحقة والتضييق والحصار واقتحام النقابة”، كما طالب بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين والمحتجزين، وتغليظ عقوبة الإعتداء على الصحفيين أو منعهم من مزاولة عملهم، وإصدار قانون لمنع الحبس في قضايا النشر وإصدار مشروع قانون الإعلام الموحد، الذي شاركت النقابة في إعداده. كما طالب البيان باتخاذ مجموعة من الاجراءات التصعيدية في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم.

كان النائب العام قد أصدر أمس قرارًا بحظر النشر في قضية اقتحام النقابة. وجاء في بيانه أن التحقيقات مع بدر والسقا أظهرت “اتفاقهما مع نقيب الصحفيين على الاحتماء بمقر النقابة، ووعده لهما بالتوسط لدى سلطات التحقيق سعيًا ﻹلغاء القرار الصادر بضبطهما وإحضارهما، وهو اﻷمر الذي لو حدث لشكل جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات، فضلًا عن أن موافقة نقيب الصحفيين على اعتصامهما بمقر النقابة تفاديًا لتنفيذ أمر الضبط واﻹحضار رغم علمه بصدور هذا القرار، فهو يشكل أيضًا جرمًا معاقبًا عليه بقانون العقوبات”.

كانت قوات اﻷمن قد اقتحمت مقر النقابة يوم اﻷحد الماضي ﻹلقاء القبض على الصحفيين عمرو بدر، رئيس تحرير موقع “بوابة يناير” اﻹخباري، ومحمود السقا، الصحفي بنفس الموقع، اللذين كانا معتصمين بداخلها، في سابقة هي الأولى في تاريخها.

وبعد أنباء اقتحام المقر وإلقاء القبض على بدر والسقا، توافد عشرات من الصحفيين على مقر النقابة.

وأصدرت وزارة الداخلية بيانًا عقب الحادث نفت فيه اقتحام مقر النقابة، مؤكدة أنها راجعت النيابة قبل أن تقوم بتنفيذ أمر الضبط واﻹحضار الصادر بحق بدر والسقا.

وأصدرت نقابة الصحفيين بيانًا للرد على بيان الوزارة اتهمتها فيه بـ “إثارة الشائعات ونشر المعلومات الكاذبة بدلًا من مواجهة الحقيقة والاعتراف بالجريمة التي اقترفتها”. كما قرر مجلس النقابة الدعوة لاجتماع طارئ اليوم ﻷعضاء الجمعية العمومية للرد على الحادث.

اعلان