Define your generation here. Generation What
على هامش “أزمة الصحفيين”: الداخلية تكشف مذكراتها الداخلية بشأن “ريجيني” و”الحالات الفردية” و”الروح المعنوية لضباط سيناء”

كشفت “النشرة الأمنية” التي أرسلها مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية أمس عن طريق الخطأ إلى قائمة العناوين الإلكترونية للصحفيين عن عدد من المذكرات الداخلية للوزارة، تضمنت مقترحات بشأن التعامل مع الأزمة الجارية مع نقابة الصحفيين، وطلباً لحظر النشر في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، فضلا عن مذكرات أخرى تتناول الاستراتيجية الإعلامية للوزارة في مواجهة تغطية الصحافة لانتهاكات الشرطة، وسبلاً مقترحة لرفع الحالة المعنوية لضباط الشرطة المكلفين بالخدمة في شمال سيناء.

وقد أصدر النائب العام المصري نبيل صادق، منذ قليل، قرارًا بحظر النشر في قضية اقتحام وزارة الداخلية لمقر نقابة الصحفيين منذ يومين وإلقاء القبض على الصحفيين عمرو بدر، رئيس تحرير موقع “بوابة يناير”، ومحمود السقا، الصحفي بالموقع ذاته.

وجاء في بيان النائب العام أن التحقيقات مع بدر والسقا أظهرت “اتفاقهما مع نقيب الصحفيين على الاحتماء بمقر النقابة، ووعده لهما بالتوسط لدى سلطات التحقيق سعيًا ﻹلغاء القرار الصادر بضبطهما وإحضارهما، وهو اﻷمر الذي لو حدث لشكل جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات، فضلًا عن أن موافقة نقيب الصحفيين على اعتصامهما بمقر النقابة تفاديًا لتنفيذ أمر الضبط واﻹحضار رغم علمه بصدور هذا القرار، فهو يشكل أيضًا جرمًا معاقبًا عليه بقانون العقوبات”.

فيما نفى المحامي مختار منير، أحد أفراد فريق الدفاع عن المتهمين، صحة ما نسبه لهما بيان النائب العام من أقوال. وأوضح منير أن كلًا من بدر والسقا قالا في التحقيقات إنهما لجآ للنقابة لاتخاذ الإجراءات القانونية السليمة والتأكد إن كان قد صدر بحقهما أمر بالضبط واﻹحضار من النائب العام.

وأضاف منير أن النقيب بدوره أخبر بدر والسقا أنه سيتواصل مع الجهات المسؤولة لمعرفة إن كان قد صدر أمر بالضبط واﻹحضار من عدمه واتخاذ الاجراءات اللازمة في هذه الحالة، وليس التوسط ﻹلغاء القرار الصادر.

وجاء قرار حظر النشر بعد ساعات من تلقي عدد من الصحفيين ملفاً من 144 صفحة من بريد وزارة الداخلية، شمل خطة الوزارة لمواجهة الهجوم الذي تتعرض له، حيث اقترحت المذكرة أن يتركز الخطاب الإعلامى للوزارة على التأكيد على أن ما حدث من أعضاء مجلس النقابة بالسماح لبدر والسقا بالاعتصام داخل مقر النقابة يمثل تسترًا على متهم مطلوب ضبطه وإحضاره من قِبل النيابة العامة وهو ما يمثل “جريمة”، بحسب وصف المذكرة.

ويثير صدور قرار حظر النشر شكوكًا حول مدى تدخل وزارة الداخلية في صدور قرارات مماثلة بعدما كشفت مذكرة أخرى جاءت ضمن التسريبات أن الوزارة سبق أن اقترحت “التنسيق مع السيد المستشار النائب العام” لحظر النشر في قضية مقتل الطالب اﻹيطالي جوليو ريجيني في مصر لحين الانتهاء من التحقيقات.

وقالت المذكرة إن سبب طلب حظر النشر يرجع إلى “التناول الإعلامى لواقعة مقتل الإيطالى جوليو رجينى” و”ما رصدته المتابعة الإعلامية من اعتزام بعض وسائل الإعلام التصعيد خلال الفترة المقبلة وتعمد الإسقاط على موقف وزارة الداخلية المتعلق بالحادث”.

كانت تقارير إعلامية مختلفة قد أشارت إلى مسؤولية الوزارة عن مقتل “ريجيني”. ونقلت وكالة رويترز في تقرير لها عن ستة مصادر أمنية مختلفة من جهاز الشرطة والمخابرات أن الشرطة المصرية احتجزت ريجيني يوم الخامس والعشرين من يناير الماضي، قبل أن يظهر جثمانه ملقيًا على جانب الطريق الصحراوي أوائل فبراير.

وجاء في مذكرة داخلية أخرى- تضمنها الملف المرسل خطأ لقائمة الصحفيين- طلب إلحاق 10 موظفين من العاملين بالوزارة للعمل بإدارة مركز الإعلام الأمنى لتسهيل “متابعة كافة المواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت على مدار الـ 24 ساعة”.

وأوضحت المذكرة أن الطلب جاء بسبب “تعدد المواقع الإخبارية التى تخطت وتيرة نشر الأخبار بها الإصدارت الصحفية ، وطرق متابعاتها للارتقاء بأداء الإعلام الأمنى”. كما أشارت المذكرة إلى الحاجة إلى إنشاء قسم خاص لمتابعة المواقع الإخبارية.

وحملت مذكرة أخرى أرسلها اللواء أبو بكر عبدالكريم، مساعد الوزير لقطاع الإعلام والعلاقات، إلى مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون القانونية إفادة بشأن “تنفيذ توصيات المجلس الأعلى للشرطة حول سبل مواجهة إستغلال البعض للتصرفات الفردية لبعض رجال الشرطة”. وشملت هذه السبل “الإعلان اليومى المستمر عن جهود كافة  قطاعات الوزارة من خلال البيانات والأخبار الصادرة عن الوزارة” و”إمداد كافة وسائل الإعلام بجهود قطاعات الوزارة اليومية عن طريق النشرة الإعلامية اليومية الصادرة عن مركز الإعلام الأمنى” و”التوسع فى الإعلان عن كافة الجهود ذات البعد الإنسانى لكافة قطاعات الوزارة”.

وفي مذكرة أخرى، تقدمت إدارة المركز الإعلامى الأمنى بعدد من المقترحات “لرفع الروح المعنوية لرجال الشرطة العاملين بشمال سيناء”.

وجاء من ضمن المقترحات “التعاقد على بوليصة تأمين على الحياة بمبلغ مليون جنيه لرجال الشرطة العاملين بشمال سيناء بما يحقق الإستقرار النفسى أثناء تأدية الخدمة”، و”توفير وسائل إنتقال آمنة أثناء الذهاب والعودة لمقر العمل” و”بحث مدى إمكانية الإنتقال عن طريق الطيران ويمكن التنسيق فى ذلك مع القوات المسلحة”، و”المساهمة فى تحمل نفقات تعليم الأبناء طوال فترة الخدمة بشمال سيناء”، و”تنظيم رحلات ترفيهية لرجال الشرطة العاملين بشمال سيناء وأسرهم فى أوقات الراحه الشهرية المجمعة”.

كان عدد من الصحف قد نشر أن بريدًا إلكترونيًا أرسل بطريق الخطأ كشف عن خطة وزارة الداخلية بشأن  “التعامل الإعلامى مع واقعة الإدعاء بإقتحام الأجهزة الأمنية لمقر نقابة الصحفيين لتنفيذ أمر ضبط وإحضار قبل الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا”.

واتهمت الداخلية في مذكرتها نقيب الصحفيين يحيى قلاش، وكل من خالد البلشي وحنان فكري، أعضاء مجلس النقابة، ومحمد عبدالقدوس، الصحفي والعضو السابق بالمجلس، بـ”التصعيد المتعمد” للأزمة بهدف “تحقيق مكاسب إنتخابية”.

وأضاف المذكرة أن “للوزارة موقف ثابت وهو ما تم التأكيد عليه فى البيان الصادر عن الوزارة بشأن الواقعة، فلا يمكن التراجع عن هذا الموقف الآن”، وهو ما تم تبريره بأن “التراجع يعنى أنه هناك خطأ قد حدث وبالتالى لوكان هناك خطأ فمن المسئول ومن يجب محاسبته؟؟؟”.

واقترحت المذكرة “الإستعانة ببعض الخبراء الأمنيين من السادة لواءات الشرطة بالمعاش والتنسيق مع بعض البرامج لإستضافتهم وشرح وجه نظر الوزارة فى الواقعة، على أن يتم إختيارهم بعناية فائقة نظرًا للهجوم المتوقع عليهم أثناء الحوار وتزويدهم بكافة المعلومات اللازمة حول الإتهامات الموجه للصحفيين بالتنسيق بين قطاعى الإعلام والعلاقات والأمن الوطنى”.

ورفض مصدر أمني تحدت مع وكالة “أسوشياتيد برس”، لم تنشر اسمه، تأكيد ما إذا كان تسريب المذكرات من وزارة الداخلية تم عن عمد أو بطريق الخطأ.

regeni.png

طلب حظر النشر في مقتل ريجيني

 
sinai.png

مقترح معنويات ضباط سيناء

 
media monitorin.png

مقترح مراقبة المواقع الإخبارية

اعلان
 
 
محمد حمامة