Define your generation here. Generation What
أين تقف النقابات المهنية من أزمة “الصحفيين”؟
 
 

قبل ساعات من الاجتماع الطارئ لأعضاء الجمعية العمومية للصحفيين المزمع انعقاده غدًا، لا يبدو موقف النقابات المهنية موحدًا خلف نقابة الصحفيين في المواجهة التي تخوضها مع وزارة الداخلية على خلفية اقتحام قوة من الشرطة لمقر النقابة مساء الأحد الماضي، في سابقة هي الأولى من نوعها.

كان نقيب الصحفيين يحيى قلاش قد قال لـ “مدى مصر” أمس، الاثنين، إنه يدعو كل النقابات المهنية لإرسال وفود منها لحضور الجمعية العمومية.

من جهته، قال نقيب المهندسين طارق النبراوي لـ”مدى مصر” إن نقابته تدين اقتحام نقابة الصحفيين من قبل قوات من الشرطة، وإنه يوافق من حيث المبدأ على حضور وفد من “المهندسين” اجتماع الصحفيين في حال تلقي دعوة.

في حين أوضح “النبراوي” أن هذا التضامن لا يعني في المقابل دعم نقابة الصحفيين في مطلبها الأساسي الذي رفعته بإقالة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، مضيفًا: “نطالب بفتح تحقيق مع من أقدم على هذه الواقعة”.

أما العضو المؤسس في رابطة شباب المهندسين “بناء”، أكرم إسماعيل، فعقب قائلًا: “مجلس نقابة المهندسين يهيمن عليه خليط من أعضاء الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي والناصريين، وهو خالي من أي عضو من المهندسين العسكريين الذين يمثلون تقليديًا تيارًا محافظًا في النقابة”، مضيفًا: “المجلس بذلك يبدو مجلسًا متجانسًا إلى حد كبير، لكنه مضطر في المقابل للالتزام بمواقف حذرة في ما يتعلق بعلاقته بالدولة على خلفية علاقته المتوترة بوزير الري من ناحية، وتقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات يتضمن انتقادا حادًا لأداء المجلس من ناحية أخرى”.مضيفًا أن “أحد المهندسين العسكريين تقدم ببلاغ للنائب العام ضد المجلس استنادًا لهذا التقرير.

واللافت، وفقًا لـ”إسماعيل” أن التيار الذي يضم المهندسين العسكريين بالأساس نظم نفسه في ما يسمى بـ”جبهة تصحيح المسار”، وهو نفس الاسم الذي أطلقه مجموعة من الصحفيين دشنوا “جبهة” في مواجهة مجلس نقابة الصحفيين الذي يعتبرونه يناصب مؤسسات الدولة “العداء”، ويطالبون بسحب الثقة منه.

فيما أضاف “إسماعيل” عن “تصحيح المسار”: “هو تيار عابر للنقابات المهنية على ما يبدو، يعبر عن رغبة بعضهم قس وقف محاولات استقلال تلك النقابات عن الدولة”.

كان وفد من “المهندسين” قد توجه اليوم إلى نقابة الصحفيين لإعلان تضامنه مع المعتصمين، لكن قوات الأمن منعته من الوصول إلى مقر النقابة.

بينما شهد مجلس نقابة أطباء الأسنان أزمة حادة على خلفية بيان أصدره المجلس نفسه أمس مستنكرًا اقتحام نقابة الصحفيين ومتضامنًا مع موقفها.

وقال محمد بدوي عضو مجلس نقابة أطباء الأسنان إن البيان صدر بناء على أغلبية 17 من أصل 25 عضوًا، عبر تشاور تم بينهم هاتفيًا، بينما لم يرد النقيب ياسر الجندي على هاتفه قبل أن يتصل لاحقًا بأحد الأعضاء مستفسرًا عن الأمر دون إبداء أي رأي، وانتهي الأمر بتدخل النقيب لاحقًا اعتراضًا على نشر البيان بدعوى أنه لم يصدر عبر الطريق القانوني من وجهة نظره، وهو اجتماع هيئة المكتب، لينتهي الأمر بحذف البيان من صفحة النقابة بموقع فيسبوك.

وقالت نقابة أطباء الأسنان في بيانها المحذوف إنها “تتبني جميع الإجراءات القانونية التي سوف تتخذها (نقابة الصحفيين) ردًا على هذا الاعتداء الذي يعد سابقة في تاريخ العمل النقابي المصري.”

عقب حذف البيان، تداول أعضاء بمجلس نقابة الأسنان صورة من تعليق لياسر الجندي، وهو عضو سابق في مجلس الشعب عن الحزب الوطني المنحل، على البيان قال فيه: “لم يتم أخذ رأيي في هذا البوست (البيان) ولم يتم عمل اجتماع لمجلس النقابة ولا لهيئة المكتب للنقابة لأخذ الرأي في نزول هذا البوست على صفحة النقابة، وأنا ضد أي عمل فردي أو من مجموعة من اعضاء النقابة بدون موافقة باقي المجلس عليه”.

من جانبه، أضاف “بدوي” إن المجلس اتفق على زيارة وفد من نقابته اليوم لنقابة الصحفيين وحضور الجمعية العمومية غدًا، وهو ما حدث بالفعل، لكن قوات الأمن منعت وفد نقابة أطباء الأسنان أيضًأ من الوصول لنقابة الصحفيين.

كان نقيب المحامين سامح عاشور قد أصدر بيانًا أمس على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، استنكر فيه اقتحام نقابة الصحفيين و”اعتقال بعض الصحفيين المعتصمين داخلها”، في إشارة للصحفيين محمود السقا وعمرو بدر، اللذين ألقت الشرطة القبض عليهما بناء على ما قالت إنه أمر ضبط وإحضار صادر بحقهما صادر عن النيابة العامة، لكن البيان لم يشر إلى أي موقف من مطلب إقالة وزير الداخلية.

ورجح صلاح سليمان مقرر لجنة الحريات في نقاب المحامين لـ”مدى مصر” أن ترسل نقابته وفدًا لحضور الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين غدًا الأربعاء.

أما نقابة الأطباء فقد توجه أمس، الاثنين، وفد يمثلها إلى “الصحفيين” لإعلان التضامن، والتقى “قلاش”.

وقال رشوان شعبان الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء إن الاجتماع مع “قلاش” أسفر عن اتفاق على حضور وفد من نقابة الأطباء لاجتماع الجمعية العمومية للصحفيين غدًا الأربعاء.

وأضاف “رشوان” لـ “مدى مصر” أن نقابته تنتظر قرارات اجتماع الجمعية العمومية للصحفيين بشأن أي مواقف مشتركة مع نقابته بما فيها إقالة وزير الداخلية.

فيما توجه اليوم وفد ثاني من “الأطباء” إلى “الصحفيين” برئاسة الدكتورة منا مينا وكيل النقابة، إلا أن قوات الأمن بدورها منعته من الوصول إلى مقر النقابة.

من جانبه، قال أبو السعود محمد عضو مجلس نقابة الصحفيين إن عددًا من البدائل ربما تطرح على النقابات المهنية من قبيل تنظيم مسيرات مشتركة لأعضائها أو إصدار بيانات مشتركة أو اعتصامات مفتوحة في مقرات تلك النقابات.

فيما قال إيهاب الطاهر أمين عام نقابة الأطباء لـ”مدى مصر” إن نقابته تنتظر من “الصحفيين” أن تطرح عليها سبل مقترحة للتضامن من قبيل تشكيل مجموعة عمل مشتركة.

اعلان
 
 
بيسان كساب