Define your generation here. Generation What
صحفيون يتظاهرون أمام نقابتهم.. وبيان من صحفيين معتصمين يُحمّل “السيسي” مسئولية اقتحام المقر و”اختطاف” بدر والسقا

تظاهر العشرات من الصحفيين على سلالم نقابتهم منذ قليل، مرددين هتافات مناهضة لـ “الداخلية”، وذلك على خلفية اقتحام أفراد أمن بزي مدني مقر النقابة مساء اليوم، واختطاف الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، اللذين كانا معتصمان بداخلها، في سابقة هي الأولى في تاريخ النقابة منذ إنشائها

كان عشرات من الصحفيين قد بدأوا في التوافد على مقر النقابة بعد أنباء اقتحام المقر وإلقاء القبض على بدر والسقا، فيما وصل يحيى قلاش نقيب الصحفيين إلى مقر النقابة منذ دقائق وهو موجود حاليًا بداخل المقر.

وأصدر عدد من الصحفيين بيانًا قبل قليل أعلنوا فيه اعتصامهم في مقر النقابة، احتجاجًا على “جريمة اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة واختطاف الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا في تمام الساعة التاسعة من مساء اليوم”، وحمَل الصحفيون الموقعون على البيان الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولية عن هذه الجريمة “غير المسبوقة”، التي تعد “اعتداءً غاشمًا على حرية الصحافة لوقفها عن القيام بدورها في فضح جرائم النظام من قتل واعتقال وتعذيب الآلاف من المصريين وصولًا إلى التفريط في التراب الوطني ببيع جزيرتي تيران وصنافير”، بحسب البيان الذي أضاف”إن جريمة اليوم التي ارتكبها السيسي ووزير داخليته مجدي عبد الغفار تتوج ما أكدته تقارير المنظمات المعنية بحرية التعبير والصحافة بشأن التدهور غير المسبوق لأوضاع الصحافة المصرية في عهد عبد الفتاح السيسي. وعلما بأن مصر أصبحت ثاني دولة في حبس الصحفيين على مستوى العالم في عام 2015.”، مؤكدين أن الصحفيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي “إزاء هذه الهجمة المسعورة، ويعلنون أن اعتصامهم الخطوة الأولى في مقاومة هذا الطغيان”، مطالبين في ختام بيانهم بإطلاق سراح كافة الزملاء المعتقلين والمحبوسين في قضايا رأي، بالإضافة إلى مطالبتهم بإقالة وزير الداخلية ومحاسبة المسئولين عن “هذه الجرائم”.

فيما ردد المتظاهرون على سلالم النقابة هتافات: “قالوا صحافة وحريات.. لقينا سجون ومعتقلات”، “عبد الغفار عبد المأمور.. والسيسي هو المسئول”، “عيش حرية.. الجزر دي مصرية”، “ياللي بتحبس الصحفيين.. بكره نحطك في الزنازين”، “المجانين عملوا عصابات وبيقتحموا في النقابات”.

ونقلت “المصري اليوم” عن نقيب الصحفيين يحيى قلاش مناشدته الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالتدخل لإصلاح ما أسماه “مسار عودة الدولة الأمنية”، بالإضافة لوصفه القبض على بدر والسقا من داخل النقابة، بأنه حدث “جلل”.

كان عدد من أفراد الأمن، بزي مدني، قد اقتحموا مقر النقابة في التاسعة من مساء اليوم، واعتدوا على أمن النقابة، قبل أن يصطحبوا الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا معهم إلى مكان غير معلوم، على خلفية اتهامهما بـ “التحريض على التظاهر”.

من جانبه، قال سامح سمير، المحامي في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، على حسابه على فيسبوك، إن بدر والسقا موجودان في قسم شرطة شبرا الخيمة، وأنه قابلهما وقام بإدخال “الإعاشة” لهما، وأنهما سيببتان في القسم على أن يتم عرضهما صباح الغد على نيابة شبرا الخيمة.

كان بدر، رئيس تحرير “بوابة يناير”، والسقا قد أعلنا منذ يومين بدء اعتصام مفتوح في مقر النقابة احتجاجًا على إصدار قرارات ضبط وإحضار بحقيهما، فضلًا عن اقتحام منزليهما مرتين.

فيما قال المحامي الحقوقي مالك عدلي لـ “مدى مصر” في وقت سابق إن أمرًا بضبطه وإحضاره قد صدر من المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة، وأوضح أن “الأمر جاء على خلفية اتهامي مع الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا وخالد البلشي من قبل مباحث الأمن الوطني بثلاث تهم، هي ترويج شائعات مفادها أن جزيرتى تيران وصنافير مصريتين، والدعوة للتظاهر وتشكيل حركة تهدف للإخلال بالسلم العام”.

موضحًا أنه يعتزم المثول أمام نيابة شبرا الخيمة التي يفترض أن تتولى التحقيق معه بعد التشاور مع محاميه.

كما قال خالد البلشي آنذاك: “نما إلى علمي بالفعل، ولكن من مصادر غير رسمية، أن ثمة أمر ضبط واحضار من المحتمل أن يصدر بحقي. وإلى الآن لم أتلق أي استدعاء رسمي”.

وأتى اقتحام مقر النقابة بعد أيام من المؤتمر الصحفي الذي عقدته النقابة للتنديد بحصار قوات الأمن لمقر النقابة يوم الاثنين الماضي، 25 أبريل، وما شهده ذلك اليوم من محاولة اقتحام مقر النقابة من قبل متظاهرين مؤيدين للنظام، وسط حماية قوات الأمن، وهو المؤتمر الذي أعقبه خروج عدد من الصحفيين في مسيرة إلى مقر مكتب النائب العام في مبنى دار القضاء العالي، لتقديم بلاغ ضد وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة بصفتيهما، على خلفية ما تعرض له الصحفيين من انتهاكات في ذلك اليوم، فضلًا عن محاولة اقتحام مبنى النقابة.

وخلال المؤتمر، أعلن خالد البلشي، مقرر لجنة الحريات بالنقابة، أن عمرو بدر أبلغهم أن قوات من الأمن الوطني اقتحمت منزله، في شبين القناطر، للمرة الثانية.

على جانب آخر، صرح مسئول مركز الإعلام الأمنى بوزارة الداخلية، في بيان نشرته الصفحة الرسمية للوزارة منذ قليل، إن بدر والسقا قاما بتسليم أنفسهما طواعيةً، وتم اصطحابهما لعرضهما على النيابة المختصة كطلبها. وأكدت الوزارة في بيانها أنه “لم يتم إقتحام النقابة بأى شكل من الأشكال أو إستخدام أى نوع من القوة فى ضبط المذكورين اللذين سلما أنفسهما بمجرد إعلانهما بأمر الضبط والإحضار وأن جميع الإجراءات قد تمت فى إطار القانون وتنفيذاً لقرارات النيابة العامة فى هذا الشأن”، مؤكدة كذلك “على تقديرها للسادة الصحفيين والدور الوطنى الذى يؤدونه.. كما تؤكد على إحترامها لحرية الرأى والتعبير.”

وقال البيان “تنفيذاً لقرار النيابة العامة الصادر بشأن ضبط وإحضار كلاً من عمرو منصور إسماعيل بدر “رئيس تحرير بوابة يناير الإلكترونية”، ومحمود حسنى محمود محمد، وشهرته “محمود السقا” طالب ومتدرب بـ”بوابة يناير الإلكترونية” المقيمان بدائرة مركز شبين القناطر، المتهمين فى المحضر رقم 2016 لسنة 2016 إدارى قسم ثان شبرا الخيمة (التحريض على خرق قانون تنظيم حق التظاهر والإخلال بالأمن ومحاولة زعزعة الإستقرار بالبلاد) حيث قامت أجهزة الأمن بتوجيه مأمورية لضبطهما حيث تبين عدم تواجدهما بمنزليهما.. وفى وقت لاحق وردت معلومات للأجهزة الأمنية تفيد إختبائهما داخل مقر نقابة الصحفيين وإتخاذها ملاذاً للهروب والحيلولة دون تنفيذ قرار النيابة العامة ومحاولة الزج بالنقابة فى مواجهة مع أجهزة الأمن وإستغلال ذلك لإفتعال أزمة يشارك فيها عدداً من العناصر الإثارية لإحداث حالة من الفوضى”.

وأضاف “تم مراجعة النيابة العامة بما يفيد بتواجد المذكورين مختبأين داخل النقابة حيث طلبت بالإستمرار فى تنفيذ الأمر السابق إصداره بضبط وإحضار المذكورين وعرضهما عليها.”، مستكملًا: “بتاريخ اليوم 1 الجارى وبالإستعلام من مسئول الأمن بالنقابة عن تواجد المطلوب ضبطهما بمقر النقابة أيد ذلك.. حيث توجهت مأمورية مكونة من ثمانية ضباط إلى النقابة وتم الإستعلام من مسئول الأمن المذكور عن مكان تواجدهما حيث إصطحبهم لمكانهما وتم إعلانهما بقرار النيابة العامة فى القضية المشار إليها.”

 

اعلان