Define your generation here. Generation What
الأمن “يحكم” وسط البلد: اعتقالات واستيقافات وحصار لمقرات “الصحفيين” و”الأطباء”

قامت قوات اﻷمن بإلقاء القبض على عدد من اﻷشخاص، قبيل ساعات من مظاهرات تم اﻹعلان عن تنظيمها اليوم احتجاجًا على تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، والحملة اﻷمنية التي شنتها قوات اﻷمن بعد تظاهرة سابقة في 15 من أبريل الجاري.

وقال كريم عبدالراضي، المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان وزوج الصحفية بسمة مصطفى، إن قوات اﻷمن ألقت القبض على زوجته وأربعة آخرين من ميدان التحرير قبل قليل.

وتعمل مصطفى صحفية بموقع دوت مصر، وكانت قد عملت على تقرير نشره الموقع عن عائلات اﻷفراد الذين اتهمتهم الداخلية بتكوين تشكيل عصابي مسؤول عن مقتل الطالب اﻹيطالي جوليو ريجيني في القاهرة فبراير الماضي، وهو التقرير الذي نفى فيه أفراد العائلات اتهامات الداخلية، ولاقى انتشارًا واسعًا.

كما ألقت قوات اﻷمن القبض على خمسة من أعضاء الحزب المصري الديموقراطي من أمام مقر دار الحكمة بشارع قصر العيني، طبقًا لما نشرته صفحة “الحرية للجدعان”.

كما قامت قوات اﻷمن بالانتشار في أنحاء منطقة وسط البلد، وأغلقت شارع عبدالخالق ثروت، حيث يقع مقر نقابة الصحفيين. ومنعت عضو مجلس إدارة النقابة محمد عبد القدوس من الوصول إلى النقابة، وانتشرت تشكيلات أمنية في أماكن متفرقة من بينها شارع قصر العيني أمام مقر دار الحكمة الذي أحاطته قوات الأمن بشكل يمنع الوصول إليه. وأعلنت هيئة مترو اﻷنفاق عن إغلاق محطة أنور السادات اليوم لدواعٍ أمنية.

فيما تواترت أنباء عن قيام أفراد أمن باستيقاف المارة في محيط ميدان التحرير وميدان طلعت حرب، والاطلاع على هوياتهم وسؤالهم عن وجهاتهم، وشهد الميدانين تواجدًا ظاهرًا لأفراد شرطة بزي مدني، فضلًا عن سيطرة مدرعات الأمن المركزي عليهما.

وقالت أورلا جيرين، مراسلة بي بي سي في القاهرة عبر حسابها على تويتر، إن قوات من الشرطة قامت بإيقاف سيارتهم على مشارف ميدان التحرير، ومنعتهم من التصوير هناك قبل بداية المظاهرات.

كانت الحملة الشعبية لحماية الأرض (مصر مش للبيع)، قد أعلنت أمس عن أماكن التظاهرات السلمية المنتظرة اليوم، الاثنين، وحددت لها أماكن: نقابة الصحفيين، دار الحكمة (مقر نقابة الأطباء)، وبجوار محطة مترو البحوث، على أن تبدأ التظاهرات في تلك الأماكن في الثالثة عصرًا، وهي التظاهرات التي تخرج -تزامنًا مع الذكرى الرابعة والثلاثين لتحرير سيناء- اعتراضًا على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها مصر مع السعودية، لتتنازل مصر بموجبها عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة، وللمطالبة بالإفراج عن المقبوض عليهم في الأيام الأخيرة من رافضي التنازل عن الجزيرتين.

وتأتي تظاهرات اليوم، وسط أنباء عن تظاهرات أخرى مؤيدة للنظام يُنتظر أن ينظمها حزب مستقبل وطن، بزعم الاحتفال بذكرى تحرير سيناء، والتي قلل الداعون لها من فرص حدوث احتكاكات بينهم وبين المتظاهرين المعترضين على التنازل عن الجزيرتين، بحكم بُعد مكان التظاهرات المعارضة عن المكان الذي اقترحوه في محيط قصر عابدين.

وقالت صحيفة الشروق أن عشرات من الشباب تجمع صباح اليوم أمام مسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين يرددون هتافات مؤيدة للرئيس. كما سمحت قوات اﻷمن بتظاهر عدد محدود من مؤيدي الرئيس داخل الكردون اﻷمني أمام مقر نقابة الصحفيين.

وفي سياق متصل، ألقت قوات اﻷمن القبض على المهندس أحمد عبدالله، مؤسس المفوضية المصرية للحقوق والحريات، من منزله بالقاهرة الجديدة فجر اليوم.

فيما أعلنت صفحة اتحاد الطلاب بالجامعة اﻷمريكية، أنه تم اعتقال الطالب بالجامعة إبراهيم تامر من مطار القاهرة قبل توجهه إلى أثينا. وأضافت الصفحة أن اعتقاله جاء على خلفية الدعوة للتظاهر اليوم، بعدما قامت قوات اﻷمن باقتحام منزله في وقت سابق أمس.

كان عدد من المنظمات الحقوقية، قد أصدر، اليوم، بيانًا أعربوا فيه رفضهم واستهجانهم “لحملات القبض التي قامت بها قوات الأمن -من القوات المسلحة ووزارة الداخلية- على مدار الأيام الماضية كما تُحملها المسئولية كاملة عن سلامة المتظاهرين يوم ٢٥ أبريل”.

بدأت الاحتجاجات بعدما أعلنت مصر مطلع الشهر الجاري عن إتمامها اتفاقًا مع المملكة العربية السعودية حول تعيين الحدود البحرية بين البلدين خلال زيارة الملك سلمان للقاهرة. وأسفر الاتفاق، بحسب بيان من مجلس الوزراء المصري، عن ضم جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين على مدخل خليج العقبة إلى اﻷراضي السعودية.

واتهم عدد من الباحثين والنشطاء النظام المصري بالتنازل عن أرض مصرية، وهو اﻷمر الذي تم بالمخالفة للدستور. وتصاعد الجدل عبر وسائل اﻹعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بين فريقين، وانتشرت وثائق مختلفة تتنازع حول الملكية التاريخية للجزيرتين.

كما واجهت الحكومة المصرية اتهامات بعدم الشفافية بسبب سرية المفاوضات واﻹعلان المفاجئ عنها خلال زيارة الملك السعودي.

 
اعلان