Define your generation here. Generation What
الأمن يعتقل العشرات ويُفرق تظاهرات “الأرض” بالخرطوش والغاز.. ومؤيدو النظام يحتفلون بـ “البيادة” وعلم السعودية
 
 
قوات أمن تطارد متظاهرين بالدقي- أرشيفية
 

قامت قوات اﻷمن بتفريق عدد من التظاهرات التي انطلقت ظهر اليوم في ناهيا، وميدان المساحة، وشارع الدقي، وأرض اللواء في شارع السودان، باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش.

كما قام عدد من أفراد الشرطة، يرتدون ملابس مدنية ورسمية، باعتقال عدد من الشباب المشاركين في التظاهرات المختلفة باستخدام مدرعات الشرطة وسيارات ميكروباص غير رسمية، كما اعتقلت الشرطة عددًا من المواطنين من أماكن متفرقة في منطقة وسط البلد.

وحاصرت قوات اﻷمن مقر حزب الكرامة في ميدان المساحة بعد لجوء عدد من المتظاهرين إليه بعد تفريق المسيرات. كما قامت إدارة فندق سفير بالدقي بتسليم عدد من المتظاهرين إلى شرطة السياحة الموجودة بالفندق بعد لجوءهم إليه.

ونشرت صفحة “الحرية للجدعان” على فيسبوك أسماء 168 ممن تأكد القبض عليهم اليوم من مختلف المحافظات المصرية، تم اﻹفراج عن بعضهم. وقالت المحامية راجية عمران، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان وعضو جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، إن المحتجزين في قسم الدقي اليوم وصل عددهم إلى 79 شخصًا، قبل أن يرتفع العدد إلى مائة حسبما قال عضو جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، حليم حنيش لـ “مدى مصر”، الذي أوضح أن سيارات ميكروباص ما زالت تأتي بشكل منتظم للقسم حاملة أعداد من المقبوض عليهم. فيما قال المحامي محمد عيسى أن جميع المتظاهرات المحتجزات في قسم الدقي قد تم إخلاء سبيلهن.

من جانبها، قالت المحامية فاطمة سراج لـ “مدى مصر” إن المقبوض عليهم من تظاهرة ناهيا غير معلوم مكانهم حتى الآن، وهم عشر أشخاص على أقل تقدير.

فيما منعت قوات الأمن خالد البلشي، عضو مجلس نقابة الصحفيين ومقرر لجنة الحريات بها، من دخول قسم الدقي منذ قليل، بعدما كلفته النقابة بمتابعة محاولات الإفراج عن أحد عشر صحفيًا محتجزين هناك، وقال البلشي لـ “مدى مصر” إنه بعد منعه من دخول قسم الدقي تواصل مع اللواء أحمد حجازي مدير أمن الجيزة، وأبلغه بقائمة الصحفيين المقبوض عليهم، وبناء عليه تم إخلاء سبيل خمسة صحفيين، على أن يخرج الباقون تباعًا.

وفي سياق متصل، صرح مصدر أمني لجريدة الشروق أنه تم إلقاء القبض على 15 شخصًا من ميدان رمسيس بعد فحص رسائل “واتساب” على هواتفهم.

وقالت غرفة العمليات التابعة لنقابة الصحفيين في بيان لها إن قوات اﻷمن ألقت القبض على عدد كبير من الصحفيين واستوقفت آخرين واعتدت عليهم.

وأضاف البيان أن قوات الأمن استعانت بـ “مجموعات من البلطجية تحملهم سيارات وتم دفعهم لاقتحام مبنى نقابة الصحفيين مرددين هتافات معادية للصحفيين تتهمهم بالخيانة والعمالة، وتوجيه عبارات سب وقذف للصحفيين”. قبل أن تخلي قوات الشرطة مؤيدي النظام من محيط النقابة بعد ساعات من تواجدهم، حسبما قال محمود كامل عضو مجلس النقابة لـ “مدى مصر”.

على جانب آخر قامت أتوبيسات تحمل شعار حزب “مستقبل وطن” بحمل عشرات من مؤيدي النظام حاملين صور الرئيس السيسي وأعلام المملكة العربية السعودية إلى ميدان مصطفى محمود، كما تظاهر عدد من مؤيدي النظام في ميدان طلعت حرب، وهم يحملون أعلام المملكة العربية السعودية، وصور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والأحذية العسكرية “البيادات”. فيما بدأت منذ قليل فعاليات الاحتفالية التي دعا لها حزب “مستقبل وطن” في محيط قصر عابدين للاحتفال بذكرى تحرير سيناء.

كان عدد من النشطاء واﻷحزاب والقوى السياسية قد دعوا للتظاهر اليوم، اﻹثنين، في عدد مختلف من المدن المصرية، رفضًا للتنازل المصري عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، واحتجاجًا على حملة اعتقالات طالت عددًا كبيرًا من النشطاء.

وأعلنت الحملة الشعبية لحماية الأرض (مصر مش للبيع)، أمس، عن أماكن التظاهرات المنتظرة، وهو ما جاء على خلفية حملة أمنية واسعة بدأتها وزارة الداخلية يوم الخميس الماضي شملت القبض على عدد كبير، مصحوبة بعدد من التصريحات الرسمية لقيادات الدولة توعدت المتظاهرين والداعين للتظاهر في ذكرى تحرير سيناء.

وانتشرت قوات الأمن في أنحاء منطقة وسط البلد منذ الصباح، كما قامت بإغلاق شارع عبدالخالق ثروت حيث مقر نقابة الصحفيين، كما حاصرت مقر نقابة الأطباء “دار الحكمة”، وأعلنت هيئة مترو اﻷنفاق عن إغلاق محطة أنور السادات اليوم لدواعٍ أمنية.

كان عدد من المنظمات الحقوقية قد أصدر اليوم، بيانًا أعربوا فيه رفضهم واستهجانهم “لحملات القبض التي قامت بها قوات الأمن -من القوات المسلحة ووزارة الداخلية- على مدار الأيام الماضية كما تُحملها المسئولية كاملة عن سلامة المتظاهرين يوم ٢٥ أبريل”.

وأبدت المنظمات الموقعة “انزعاجها من لجوء جهات التحقيق لتلفيق اتهامات تندرج تحت قوانين مكافحة الإرهاب والكيانات الإرهابية وقانون التظاهر وقانون التجمهر، فضلًا عن لجوئهم لاتهامات فضفاضة في قانون العقوبات”.

كما أدان البيان قيام قوات اﻷمن بإلقاء القبض على المهندس أحمد عبد الله، رئيس مجلس أمناء “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، من منزله بالتجمع الخامس فجر اليوم، إضافة إلى القبض على المحامي هيثم محمدين من منزله فجر الجمعة الماضي، وصدور أوامر ضبط وإحضار بحق عدد آخر، من بينهم المحامي الحقوقي مالك عدلي والصحفي عمرو بدر والصحفي محمود السقا.

تأتي مظاهرات اليوم بعد عشرة أيام من مظاهرات #جمعة_اﻷرض، والتي شارك فيها مئات من المحتجين بوسط القاهرة وعدد من المحافظات اﻷخرى، في أول فاعلية احتجاجية بهذا الحجم منذ 3 يوليو 2013، وهي ما اعتبرها عدد من اﻹعلاميين المحسوبين على السلطة جرس إنذار لها.

وتتزامن مظاهرات اليوم مع الذكرى الرابعة والثلاثين لتحرير سيناء، والتي أتم فيه الجيش اﻹسرائيلي انسحابه من سيناء -باستثناء طابا- عام 1982، طبقًا لاتفاقية كامب ديفيد.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب ألقاه أمس بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، إن جهودًا كبيرة بُذلت خلا السنوات الماضية لتحقيق الأمن والاستقرار، “وقد بدأنا بالشعور بثمار تلك الجهود، إلا أننا نلاحظ سعي البعض للتأثير على ما تحقق من أمن واستقرار. وأؤكد للشعب المصري بأن المحافظة على أمن البلاد واستقرارها وعدم ترويع الأمنين هي مسئولية مشتركة للجميع”.

كانت الاحتجاجات قد بدأت بعدما أعلنت مصر مطلع الشهر الجاري عن إتمامها اتفاقًا مع المملكة العربية السعودية حول تعيين الحدود البحرية بين البلدين خلال زيارة الملك سلمان للقاهرة. وأسفر الاتفاق، بحسب بيان من مجلس الوزراء المصري، عن ضم جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين على مدخل خليج العقبة إلى اﻷراضي السعودية.

اعلان