Define your generation here. Generation What
تجديد حبس 25 من معتقلي “جمعة الأرض” 15 يومًا

قرر قاضي معارضات قصر النيل اليوم، اﻹثنين، تجديد حبس الـ 25 متهمًا المقبوض عليهم في مظاهرات يوم الجمعة الماضي 15 يومًا على ذمة التحقيقات. ووجهت النيابة للمتهمين الـ 25 تهم التظاهر بدون إخطار، والتظاهر، وتعطيل المواصلات العامة، وقطع الطريق، والإخلال بالأمن والنظام العام، والتجمهر.

ووصل 20 من المتهمين المقبوض عليهم إلى مقر محكمة عابدين، وسط حضور عدد كبير من المحامين الحقوقيين وأهالي المتهمين، فيما حضر لاحقًا المتهمين الخمسة الباقين الذين كانوا قد توجهوا إلى الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليهم بعد تقديمهم بلاغات تفيد تعرضهم للضرب والتعذيب داخل قسم قصر النيل خلال احتجازهم هناك.

كانت نيابة قصر النيل قد قررت، أمس، حبس المقبوض عليهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لتكون جلسة النظر صباح اليوم، اﻹثنين.

جاء قرار النيابة بعدما قررت أمس الأول إخلاء سبيل المتهمين، وهو القرار الذي أبلغت به المحامين، قبل أن يتغير قرارها لاستمرار حبسهم حتى ورود تحريات اﻷمن الوطني.

كان المحامي مالك عدلي قد قال لـ “مدى مصر” إن “المعتقلين تم تحويلهم للعرض أمام النيابة، والتي أنهت التحقيقات وقررت، أمام المحامين الحاضرين، إخلاء سبيل المعتقلين جميعهم بضمان محل السكن من قسم الشرطة”. وأضاف: “عندما ذهبنا لقسم شرطة قصر النيل لإنهاء الاجراءات، فوجئنا أن مأمور القسم في البداية يقول أن القرار لم يصله بعد، ثم أبلغنا أن قرار النيابة ليس إخلاء السبيل، إنما العرض باكر والحصول على تحريات الأمن الوطني”.

وعلى حسابه على فيسبوك، كتب المحامي عمرو إمام أمس أن “مدير النيابة قال لنا بالنص: احنا سلطتنا وقفت عند قرار إخلاء السبيل امبارح.. وكل ما بعد ذلك خارج عن قدرتنا وسلطتنا”.

واعتقلت قوات الأمن عددًا كبيرًا من المتظاهرين أمس، خاصة من مسيرة ميدان مصطفى محمود في المهندسين وفي محيط مظاهرة وسط العاصمة أمام نقابة الصحفيين، إلا أنها أفرجت عن جميعهم باستثناء الـ 25 الذين عرضوا على النيابة صباح اليوم.

وقررت نيابة المنتزة أول بالإسكندرية، أمس الأول، حبس أربعة من المتهمين المقبوض عليهم خلال تظاهرات “جمعة الأرض” خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداع قاصر أسبوعًا بالمؤسسة العقابية، فيما ينتظر أربعة متهمين آخرين قرار النيابة في قضية أخرى.

وأوضح محمد عواد المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن نيابات الإسكندرية أخلت أمس الأول، الجمعة، سبيل 31 شخصًا تم القبض عليهم على خلفية تظاهرات جمعة الأرض، حيث أخلت نيابة باب شرق سبيل 17 شخصًا، تم القبض عليهم في الإبراهيمية، وأخلت نيابة العطارين سبيل 12 شخصًا تم القبض عليهم في محيط مسجد القائد إبراهيم ومحطة الرمل، وأخلت نيابة المنتزة ثان سبيل شخصين تم القبض عليهم في شارع 45 بمنطقة العصافرة، فيما تم القبض على التسعة متهمين الباقين في أماكن متفرقة في الإسكندرية، بحسب عواد.

كما قامت قوات اﻷمن بالقبض على ثلاثة طلاب بجامعة طنطا على خلفية مشاركتهم في وقفة احتجاجية داخل الجامعة أول أمس احتجاجًا على تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير.

في السياق نفسه، أعلن عدد من اﻷحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة في بيان مشترك، أمس، الأحد عن بالغ دهشتهم من “القرار المفاجئ الذى صدر بالحبس لمدة 4 أيام لـ 25 من الشباب الوطنى الحر الذى تظاهر يوم الجمعة الماضي ضد التفريط فى جزء من أرض الوطن، ورغم صدور قرار سابق من النيابة بإخلاء سبيلهم”.

وأضاف البيان أن الإفراج عن غالبية الشباب الذى جرى القبض عليه عشوائيًا خلال المظاهرات السلمية “يؤكد أن كل هؤلاء خرجوا للتظاهر السلمى والتعبير عن الرأى ولم يرتكبوا أية جرائم تؤدى لصدور قرار بحبس جزء منهم، وهو ما تكرر أيضا بحبس 21 شاب آخرين في الاسكندرية لمدة 15 يوم”.

وأضاف البيان أن تغيير القرار بشكل مفاجئ من إخلاء السبيل إلى الحبس “يثير علامات استفهام حول دور الأجهزة الأمنية في هذه القضية”. معتبرًا أن استمرار القبض على الشباب يمثل نوعًا من “الترهيب والضغط على المصريين وقواهم الوطنية والمجتمعية للتراجع عن استخدام حقهم فى التعبير عن الرأى والتظاهر السلمى مع تجديد الدعوة للتظاهر يوم 25 أبريل المقبل”.

كان عدد من المسيرات قد انطلق عقب صلاة الجمعة الماضية احتجاجًا على تنازل مصر عن جزيرتي “تيران” و”صنافير” للمملكة العربية السعودية. حيث خرجت مسيرة من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، وأخرى من مسجد الاستقامة بالجيزة، بالإضافة إلى وقفة على سلم نقابة الصحفيين، فضلًا عن مسيرة في الإسكندرية، وهي المسيرات التي جاءت على خلفية دعوة للتظاهر لاقت رواجًا كبيرًا على شبكات التواصل الاجتماعي.

جاءت الاحتجاجات بعدما أعلنت مصر مطلع هذا اﻷسبوع إتمامها اتفاقًا مع المملكة العربية السعودية حول تعيين الحدود البحرية بين البلدين خلال زيارة الملك سلمان إليها. وأسفر الاتفاق، بحسب بيان من مجلس الوزراء المصري، عن ضم جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين على مدخل خليج العقبة إلى اﻷراضي السعودية.

اعلان