Define your generation here. Generation What
في “جمعة الأرض”.. القبض على متظاهرين في الإسماعيلية والمنصورة.. وتظاهرة “محيط الصحفيين” مستمرة رغم التضييق الأمني

كثفت قوات اﻷمن من تواجدها في محيط منطقة وسط البلد، بعد استمرار تظاهر المئات أمام نقابة الصحفيين، التي توافدت أعداد من المواطنين على محيطها، بالإضافة إلى تحرك مسيرة احتجاجية في شارع طلعت حرب. واستمر المتظاهرون في ترديد الهتافات المناهضة لتنازل مصر عن جزيرتي “تيران” و”صنافير”.

وقالت الناشطة السياسية أسماء محفوظ إن قوات اﻷمن ألقت القبض على عدد من المشاركين، وأن الشرطة تستخدم عددًا من الميكروباصات عند شارع طلعت حرب للقبض على المشاركين.

وفي اﻹسماعيلية، قالت مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن قوات اﻷمن ألقت القبض على 6 نشطاء من بينهم محمد حنفي محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية هناك. وأفادت المؤسسة على صفحتها على فيسبوك أنه تم ترحيل الستة المقبوض عليهم إلى معسكر قوات اﻷمن المركزي باﻹسماعيلية.

وفي المنصورة، قامت قوات اﻷمن بتفريق وقفة احتجاجية أمام ميدان المحافظة، وألقت القبض على عدد من النشطاء هناك.

كان المئات من المتظاهرين قد تجمعوا في محيط نقابة الصحفيين بوسط البلد في القاهرة قبل ساعات، مرددين هتافات تحتج على تنازل مصر عن جزيرتي “تيران” و”صنافير” للمملكة العربية السعودية، وهي الهتافات التي وصلت للمطالبة بإسقاط النظام.

في الوقت نفسه قامت قوات اﻷمن بإحاطة المتظاهرين، وغلق الشوارع المؤدية للنقابة في محاولة لاحتواء المظاهرات.

كان عدد من المسيرات قد انطلق عقب صلاة الجمعة احتجاجًا على تنازل مصر عن جزيرتي “تيران” و”صنافير” للمملكة العربية السعودية. حيث خرجت مسيرة من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، وأخرى من مسجد الاستقامة بالجيزة، بالإضافة إلى وقفة على سلم نقابة الصحفيين، فضلًا عن مسيرة في الإسكندرية، وهي المسيرات التي جاءت على خلفية دعوة للتظاهر لاقت رواجًا كبيرًا على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأعلنت حركة شباب السادس من أبريل عن قيام قوات اﻷمن بالقبض على عضو الحركة زيزو عبده من محيط مسجد مصطفى محمود. وأفادت تحديثات مختلفة على شبكات التواصل الاجتماعي عن تعرض مسيرة انطلقت من جامع مصطفى محمود بالمهندسين للاعتداء بقنابل غاز مسيل للدموع من قبل قوات اﻷمن.

وقالت غرفة العمليات التي أقامها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالإسكندرية عن قيام قوات اﻷمن بفض وقفة احتجاجية بمنطقة الإبراهيمية في الإسكندرية، والقبض علي عدد من المشاركين فيها، من بينهم عضوتي الحزب ريم بريك سنقر ومنة الله المصري.

تأتي الاحتجاجات على خلفية تصاعد أصوات الاحتجاج بعدما أعلنت مصر مطلع هذا اﻷسبوع عن إتمامها اتفاقًا مع المملكة العربية السعودية حول تعيين الحدود البحرية بين البلدين خلال زيارة الملك سلمان إليها. وأسفر الاتفاق، بحسب بيان من مجلس الوزراء المصري، عن ضم جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين على مدخل خليج العقبة إلى اﻷراضي السعودية.

كان عدد من الباحثين والنشطاء قد اتهم النظام المصري بالتنازل عن أرض مصرية، وهو اﻷمر الذي تم بالمخالفة للدستور. وتصاعد الجدل عبر وسائل اﻹعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بين فريقين، وانتشرت وثائق مختلفة تتنازع حول الملكية التاريخية للجزيرتين.

كما واجهت الحكومة المصرية اتهامات بعدم الشفافية بسبب سرية المفاوضات واﻹعلان المفاجئ عنها خلال زيارة الملك السعودي.

وقالت حركة شباب السادس من أبريل في بيان لها إن التنازل عن الجزيرتين جاء “بالمخالفة للدستور ولكل اﻷعراف والقوانين”. واتهم البيان النظام المصري بـ “التفريط في حقوق مصر في مياة النيل والتوقيع على اتفاقية سد النهضة واتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص وانتهاءً بالتفريط في جزيرتي تيران وصنافير”.

كما دعت الحركة إلى التظاهر اليوم احتجاجًا على ما وصفوه بـ “قرار بيع الجزيرتين”.

من جانبها، أعلنت حركة اﻹشتراكيين الثوريين عن انضمامها “للاحتجاجات التي تنطلق يوم الجمعة 15 أبريل ضد تنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير وإهداره حقوق الشعب المصري”. ودعا بيان الحركة “كل القوى السياسية المناضلة للانضمام للاحتجاجات للمطالبة بإلغاء اتفاقية التنازل عن حقوق الشعب المصري وأراضيه”.

كما أعلن أحد أجنحة جماعة اﻹخوان المسلمين عن “مشاركتهم في الاحتجاجات المقاومة لبيع جزيرتي تيران وصنافير”، بحسب بيان نشر على موقعهم اﻹلكتروني. ودعا البيان إلى “الاتحاد والعمل المشترك” من أجل “إزاحة” النظام المصري و”إنقاذ مصر”.

وأثار بيان جناح اﻹخوان جدلًا كبيرًا على شبكات التواصل الاجتماعي، واعتبر عدد من النشطاء إعلان اﻹخوان مشاركتهم محاولة ﻹفشال الاحتجاجات.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان نشرته أمس أنها “تتحذ كافة الإجراءات القانونية الحاسمة حفاظاً على حالة الأمن والإستقرار”. كما طالبت الداخلية المواطنين “عدم الإنسياق وراء الدعوات المغرضة” وحذرت “من أى محاولات للخروج على الشرعية”.

واتهم البيان جماعة الإخوان بإطلاق “دعوات تحريضية منظمة وتوزيع نشرات تدعو لتنظيم مسيرات تستهدف إثارة الفوضى ببعض الشوارع والميادين وإستثمارها فى خلق حالة من الصدام بين المواطنين وأجهزة الأمن”.

وقامت قوات اﻷمن بالانتشار في ميدان التحرير، وأعلنت هيئة مترو اﻷنفاق عن إغلاق محطة أنور السادات اليوم لدواعٍ أمنية.
وأعلن عدد من المنظمات الحقوقية عن توفيرهم دعمًا قانونيًا للمتظاهرين. ونشرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير عددًا من اﻹرشادات القانونية، كما أعلن مركز النديم عن توفيره عددًا من الخطوط الساخنة لتلقي التقارير عن حالات الاعتقال أو اﻹصابة.

اعلان