Define your generation here. Generation What
بيان مشترك من مقرري حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يحذر من التضييق على الحقوقيين المصريين

حذر ثلاثة من مقرري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان مشترك صدر اليوم، الإثنين، من التضييق المستمر الذي يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في مصر.

وصدر البيان بتوقيع كل من ميشيل فورست، المقرر الخاص بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، وديفيد كاي، المقرر الخاص بشأن حرية الرأي والتعبير، وماينا كياي، المقرر الخاص بشأن الحق في التجمع والتنظيم.

وأوضح البيان أن “مصر تفشل في توفير مناخ آمن وبيئة ملائمة للمجتمع المدني”، مطالبًا الحكومة بـ “إنهاء كل أشكال المقاضاة [التي تتعرض لها منظمات المجتمع المدني] ووضع معايير فعالة لحماية المجتمع المدني”.

كان حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وجمال عيد، مؤسس ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قد تم منعهما من السفر في فبراير الماضي، على خلفية اتهامها في القضية ١٧٣ لسنة ٢٠١١، والمعروفة إعلاميًا بقضية تمويل منظمات المجتمع المدني، كما أصدر قاضي التحقيق طلباً للتحفظ على أموالهما على خلفية التحقيقات في القضية.

وتنظر محكمة جنايات القاهرة طلب قاضي التحقيق بالتحفظ على أموال كل من بهجت، وعيد وزوجته وابنته القاصر، في جلسة ٢٠ أبريل المقبل.

وكرر الخبراء في البيان مطالبتهم للحكومة المصرية بتعديل قانون 84 لسنة 2002 الخاص بالجمعيات اﻷهلية “دون تأخير”.

كما أضاف البيان أن “المحاولة الحالية ﻹغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب توضح كيف يتم استخدام قانون الجمعيات اﻷهلية لعرقلة اﻹبلاغ عن المسائل المتعلقة بحقوق اﻹنسان، كالتعذيب”.

كانت لجنة من وزارة الصحة قد أبلغت العاملين بمركز النديم، في فبراير الماضي، بقرار بإغلاق العيادة التابعة للمركز بدعوى مخالفة شروط الترخيص. واعتبرت عايدة سيف الدولة أن القرار يمثل “هجمة مُنظمة من جهاز الأمن على الحقوق والحريات في مصر”.

وكررت وزارة الصحة محاولتها ﻹغلاق المركز اﻷسبوع الماضي، إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل إثر قرار العاملين بالمركز عدم الانصياع له.

كما أعرب مقررو المجلس الدولي لحقوق الإنسان في بيانهم اليوم عن انزعاجهم البالغ من التحقيقات التي تُجرى مع العاملين بمجال حقوق اﻹنسان، والمخاطر التي قد يتعرضون لها جراء هذه التحقيقات، كالحبس والمقاضاة إلى جانب المنع من السفر وتجميد اﻷموال.

وأضاف البيان أن أعضاء منظمات حقوق اﻹنسان، بما فيها نظرة للدراسات النسوية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق اﻹنسان والمجموعة المتحدة للاستشارات القانونية والمحاماة قد خضعوا للتحقيق، وأن العديد منهم قد تم تهديده بمذكرات اعتقال ومقاضاة في حال عدم امتثالهم.

كانت سلطات التحقيق في قضية التمويل الأجنبي قد وجهت استدعاءً رسميًا لمزن حسن، مؤسسة مركز نظرة للدراسات النسوية، للتحقيق معها في مارس الماضي، وهو الإجراء الذي تم بعد يوم واحد من إصدار قاضي التحقيق قرارًا بحظر النشر فيما يخص التحقيقات في القضية. كما تم استدعاء المحامي الحقوقي نجاد البرعي، مؤسس المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية والمحاماة، للتحقيق على خلفية تقديمه لمشروع قانون لمكافحة التعذيب. ووجهت سلطات التحقيق تهمًا للبرعي أبرزها تكدير الأمن العام وإدارة جماعة غير قانونية.

وقد أعربت جهات دولية عن قلقها إزاء ما تتعرض له المؤسسات الحقوقية في مصر في الفترة الأخيرة.

إذ أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بيانًا في مارس الماضي، أكد فيه على دعمه للعمل الهام لمنظمات حقوق الإنسان المصرية في تعزيز وتطبيق المبادئ والمعايير العالمية لحقوق الإنسان، وهو البيان الذي أتى بعد ساعات من بيان آخر أصدره المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، وأعرب فيه عن قلقه الشديد إزاء محاولات منظمات المجتمع المدني في مصر، ومقاضاة العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ما وصفه “الحسين” بأنه “يبدو وكأنه حملة على قطاعات من المجتمع المدني المصري، وهي حملة يجب أن تتوقف”، مضيفًا أن “منظمات المجتمع المدني التي لعبت دورًا هامًا في توثيق الانتهاكات ودعم الضحايا ستشهد شللًا كاملًا لأنشطتها إذا استمر هذا الوضع. وهو ما سوف يخنق أصوات أولئك الذين يدافعون عن الضحايا”.

كما أكد “الحسين” في بيانه أن “لكل شخص الحق في الحصول على الأموال اللازمة لتعزيز حقوق الإنسان عبر وسائل سلمية”. وأضاف أنه “يجب على السلطات المصرية أن توقف جميع الدعاوى القضائية التي تستهدف نشطاء حقوق الإنسان، وتحديدًا إنهاء القضايا المرفوعة ضد حسام بهجت وجمال عيد، اللذان بلا شك لم يرتكبا أي جريمة، وفقًا للمعايير الدولية”.

واختتم المفوض السامي بيانه قائلًا إن نشطاء المجتمع المدني المصريين يستحقون الإشادة “لجهودهم المتفانية من أجل تعزيز حقوق الإنسان في ظل ظروف صعبة”، مؤكدًا أنه يجب تعديل القوانين التي تفرض قيودًا لا داعي لها على تسجيل وتمويل منظمات المجتمع المدني، فضلًا عن حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وذلك لخلق جو أكثر تسامحًا.

 

اعلان